ريال مدريد… حين يصبح المجد مؤجلاً والهوية غائبة

ريال مدريد… حين يصبح المجد مؤجلاً والهوية غائبة
مورينيو يعود… لكن الريال لا ينهض
في مدريد، لا شيء يوجع القلب أكثر من رؤية الفريق الذي علّم العالم معنى الهيمنة، عاجزاً عن فرض شخصيته داخل الملعب.
الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد (1-2) لم تكن مجرد سقوط في الديربي… بل كانت مرآة تعكس واقعاً مؤلماً: ريال مدريد مع مورينيو لا يتقدم، بل يتراجع خطوة بعد أخرى.
عودة “المميّز” كانت تُفترض أن تعيد الانضباط، الروح، والصرامة التي افتقدها الفريق منذ موسمين بلا ألقاب كبيرة. لكن ما يحدث اليوم هو العكس تماماً:
أسلوب بلا هوية، نجوم بلا انسجام، ومدرب يحمّل الحكام ما لا يستطيع إصلاحه في غرفة الملابس.
ثلاثي الأحلام… يتحول إلى ثلاثي بلا رابط
كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام… أسماء تكفي لصناعة فريق مرعب، لكن الواقع مختلف.
الثلاثي لا ينسجم، لا يتحرك كوحدة، ولا يضغط كمنظومة.
مبابي يسجل، بيلينغهام يغطي المساحات، وفينيسيوس… يعيش أسوأ نسخة له منذ وصوله إلى مدريد.
منذ تمديد عقده حتى 2032، لم يعد “فيني” ذلك الجناح الذي يشعل المدرجات.
عجز أمام المدافعين، توتر، قرارات خاطئة، وانفصال كامل عن زملائه.
حتى الصحافيون المقرّبون من النادي بدوا محبطين وهم يشاهدون الفريق منقسماً إلى نصفين، بلا رابط، بلا روح.
مورينيو… بين خطاب الحكام وغياب البناء
مورينيو يعرف اللعبة الإعلامية جيداً، لكنه هذه المرة لم يذهب بعيداً في نظرية المؤامرة التي يتبنّاها بيريز.
اعترف بأن فريقه يفتقد إلى “أشياء كثيرة”… وهذه الأشياء ليست صغيرة:
لا هوية لعب
لا تنظيم جماعي
لا ضغط
لا بناء هجمة
لا انسجام بين الخطوط
ومع ذلك، يواصل النادي تعليق الأخطاء على الحكام، وكأن المشكلة تأتي من الخارج لا من داخل القلعة البيضاء.
بيريز… من قصره العالي يرى كل شيء إلا الحقيقة
في المدرجات، وفي الصحافة، وفي غرف التحليل، تتكرر الجملة نفسها:
بيريز يعيش في برج عاجي، يرى العالم من فوق، لكنه لا يرى مشاكل فريقه تحت قدميه.
الصفقات كثيرة، الأسماء كبيرة، لكن التخطيط الرياضي غائب.
سبعة لاعبين جدد هذا الصيف، بينهم كوكوريا وكوناتيه وديومانديه… ومع ذلك، لا توجد منظومة تستوعبهم.
الصورة الكرتونية التي طلبتها تعبّر تماماً عن هذا الشعور:
رئيس يجلس في قصره العالي، ينظر بنظرة متعالية، بينما الفريق في الأسفل يبحث عن هوية ضائعة.
أصوات مدريد تطالب بالحسم… لا بالمجاملات
الجماهير والصحافة تطالب مورينيو بقرارات شجاعة:
ديومانديه أساسياً بدلاً من فينيسيوس
حسم الصراع بين بيلينغهام وأردا غولر
تحديد هوية الوسط بين تشواميني وفالفيردي
إعادة بناء منظومة الضغط والارتداد
الريال لا يحتاج إلى أعذار… يحتاج إلى قرارات.
د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport

إرسال التعليق