وحدة الموقف الفلسطيني ومسار غزة السياسي

وحدة الموقف الفلسطيني ومسار غزة السياسي
سري القدوة

في ضوء مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن، وفي ظل استمرار الحرب مع إيران والوضع فى لبنان وليبيا وخطورة ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة مع تصاعد التطورات الميدانية والسياسية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يجب العمل على اتخاذ القرارات الكفيلة بحماية حقوق شعبنا وتعزيز صموده على أرضه، وخاصة في ظل التصعيد الخطير في الأرض الفلسطينية المحتلة جراء استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وتصاعد إرهاب المستعمرين، بدعم وحماية سلطات الاحتلال ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية .

بات من الضروري اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وفاعلاً ضد تصاعد الاستيطان في الأرض الفلسطينية باعتباره مخالفاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت عدم شرعيته خاصة القرار رقم 2334، مع ضرورة إجبار دولة الاحتلال على وقف جرائم المستعمرين وإرهابهم الأعمى، وأهمية قيام المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا، والتدخل الفوري لوقف سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري .

لا بد من تعزيز الصمود وإرادة أبناء الشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه والثابت على أرضه رغم كل الجرائم التي يتعرض لها من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين، وأهمية دعم حقوقه بالدفاع عن نفسه وممتلكاته من خلال المقاومة الشعبية السلمية في المدن والقرى والمخيمات وتوفير سبل الدعم والتمكين لتعزيز صمود المواطنين في أرضهم .

وبالمقابل يشكل الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة خطوة مهمة، ولا بد من أهمية التنفيذ الكامل لهذه المرحلة، بما يضمن الوقف الدائم للحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية لأبناء شعبنا، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة .

وفي ضوء ذلك يجب التزام جميع الأطراف بتنفيذ خطة السلام الشاملة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وهذا يتطلب تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار دون عوائق، مع تمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها الوطنية والإدارية والأمنية كاملة في القطاع باعتباره جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، والحفاظ على وحدة الأرض والقوانين الفلسطينية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الدائم .

ويجب أن يشكل الاتفاق بداية لمسار سياسي جاد ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، المستند لقرارات الشرعية الدولية والانتقال بعدها للتعاون الإقليمي الأوسع بما يعزز الاستقرار والسلام والسلم الأهلي والأمن للجميع في المنطقة .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك