تفكيك النموذج الرياضي لريال مدريد.
من الميتا-فنية إلى الفراغ :
تفكيك النموذج الرياضي لريال مدريد.
“الفراغ الذي يعيشه نادي ريال مدريد ليس غيابًا في القرار… بل نتيجة لبنية تُنتج هذا الفراغ.”
مشكلة ريال مدريد ليست أنه بدأ يخسر الألقاب.
المشكلة أنه لم يفهم أبدًا لماذا كان يفوز بها.
هذه سلسلة من 1⃣2⃣ منشورًا تشرح :
نجاحا حدث… دون أن يُبنى.…
ولماذا لم تستطع الإدارة بناء ما يستمر.
1⃣ – “السؤال الذي لم يُطرح”
في الدقيقة 86 في ميونيخ، كان ريال مدريد متقدمًا 3-2 في الآليانز أرينا.
هدفان من غولر. هدف من مبابي. تأهل ممكن وعلى بُعد أربع دقائق.
ثم جاءت بطاقة كامافينغا الثانية… بتصرف غير مسؤول.
ثم هدف لويس دياز.
ثم هدف مايكل أوليس. وانتهى كل شيء.
في الساعات التالية، امتلأت مواقع التواصل بتفسيرات مريحة:
“لولا الحكم… / لولا أنانية فينيسيوس / لولا فرص مبابي الضائعة… لولا…”
وهذا بالضبط ما يجب أن يُقلقنا.
ليس لأن تلك التفسيرات خاطئة بالضرورة…
بل لأنها تُغلق النقاش الحقيقي قبل أن يبدأ.
تعفينا من السؤال الأصعب.
سؤال كان يجب أن يُطرح منذ موسم مضى، لا الآن.
كيف وصلنا إلى لحظة…
تتحكم فيها بطاقة صفراء… في مصير موسم كامل؟
سلسلة المنشورات التي ستقرؤونها هنا ليست عن بايرن. ولا عن أربيلوا. ولا عن ألونسو. ولا حتى عن من يجب أن يرحل في الصيف.
هي عن شيء أعمق بكثير.
موسمان صفريّان متتاليان. مدرب أُقيل بعد سبعة أشهر رغم 22 فوزًا في 31 مباراة. مدرب مؤقت من الفريق الرديف يعرف الجميع أنه مؤقت. وجمهور يتناقش في كل شيء… إلا السؤال الوحيد الذي يجب أن يُطرح.
- “لماذا خسرنا أمام بايرن؟” هذا ليس السؤال.
- “هل كان ألونسو مناسبًا؟” هذا ليس السؤال أيضًا.
- “من نبيع في الصيف؟” نحن لم نصل إلى هذا السؤال بعد.
السؤال الحقيقي الذي لم ينتبه له كثيرون، ويؤجّله قليلون ممن استطاعوا التقاطه، هو: - كيف حقّق ريال مدريد ست بطولات أوروبية في عشر سنوات… دون أن يفهم كيف ولماذا توّج بها؟
- وكيف جعلنا ذلك النجاح عاجزين عن رؤية أن كل شيء كان ينتهي… ببطء… ونحن نرفع الألقاب.
في المنشورات الموالية، لن أكتب ردود فعل. لن أُشخصن الأزمة في لاعب. لن أُطالب برأس ألونسو بعد إقالته، ولا برأس أربيلوا قبل أن يستقر.
سأُشرّح ببطء. طبقة طبقة. ما الذي انتهى، ولماذا، وماذا يجب أن يأتي بعده.
هذه ليست ردّة فعل على مباراة.
هي محاولة لفهم ما يحدث… قبل أن نُضيّع جيلًا كاملًا كما حذرت منذ شهور في مقال [قرار رئاسي].
المشكلة ليست أننا نخسر الآن.
المشكلة أننا لم نفهم لماذا كنّا نفوز من قبل.
وبدون أن نفهم لماذا كنّا نفوز…
سنستمر في الخسارة… دون أن نفهم لماذا.
خموس إليان



إرسال التعليق