رسميا الصين دخلت حرب ايران
رسميا الصين دخلت حرب ايران
قرار دونالد ترامب فرض حصار بحري كامل على ايران يعني أن المستهدف الوحيد من الاجراء هو منع النفط الايراني من الوصول الى الصين ، و يعني أيضا نهاية الهيمنة الأمريكية و تحطيم الهيمنة البحرية الأمريكية ففي 13 أبريل 2026، شهد العالم لحظة فارقة لم تحدث منذ عام 1945؛ حيث أعلن وزير الدفاع الصيني “دونغ جون” علانية: “إيران تسيطر على مضيق هرمز، وهو مفتوح لنا”. هذا التصريح ليس مجرد دعم سياسي، بل هو إعلان من قوة نووية كبرى بتجاهل الحصار البحري الأمريكي، معتبرة أن الاتفاقيات السيادية مع طهران تعلو فوق أوامر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) .
الوجودية الطاقية كقوة دفع: لا تتحرك الصين من فراغ؛ فهي تستورد حوالي 1.85 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني، ما يمثل 80-90% من صادرات إيران. وبما أن بكين وموسكو استخدمتا حق النقض (الفيتو) في 7 أبريل ضد قرار مجلس الأمن لإعادة فتح المضيق، فإن تصريح “دونغ جون” يكمل المشهد: الصين ستستمر في العبور، مما يضع البحرية الأمريكية أمام خيارين أحلاهما مر: إما اعتراض السفن الصينية والدخول في مواجهة مباشرة، أو الاعتراف بأن الحصار “بلا أنياب” أمام الزبون الأهم لطهران .
تفكيك شفرة ترامب: جاء رد ترامب في نفس اليوم محملاً بالرسائل المبطنة؛ فبينما وصف الموقف بـ “الابتزاز العالمي” وسوّق للنفط الأمريكي كبديل، كشف قوله بأن “الطرف الآخر اتصل لطلب اتفاق” عن الحقيقة الكامنة. “الطرف الآخر” هنا ليس إيران التي تتوعد بأن “لا ميناء في المنطقة سيكون آمناً”، بل هو بكين. الاتصال لم يكن حول التخصيب النووي، بل حول “بنية أمن الطاقة الصينية” في ممر مائي لم تعد أمريكا تسيطر عليه من جانب واحد .
الاستيراد القسري للتضخم: الحصار المصمم لخنق إيران بدأ يخنق الاقتصاد الأمريكي؛ فقد قفز خام “برنت” إلى 102.30 دولار، ووصل متوسط سعر البنزين في أمريكا إلى 4.13 دولار للغالون، بزيادة 1.20 دولار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. تضخم مارس الذي سجل 3.3% هو النتيجة المباشرة لتوقف سلاسل التوريد؛ فبعد أن كانت 130 سفينة تعبر يومياً، رصدت “Windward” السبت الماضي 17 سفينة فقط .
انهيار “فرضية 1945”: قام النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية على فرضية أن لا أحد يتحدى السيادة البحرية الأمريكية عند نقاط الاختناق العالمية. لكن رفض بريطانيا وأستراليا الانضمام للحصار، وتحدي الصين العلني له، يضعنا أمام واقع جديد. الفجوة بين انتهاء الهدنة (22 أبريل) وزيارة ترامب لبكين (14 مايو) هي المساحة التي سيتحدد فيها شكل النظام العالمي الجديد .
خلاصة المشهد:
السؤال الآن لم يعد “متى سيُفتح المضيق؟”، بل “بأي عملة ستُدفع الرسوم عند فتحه؟”. كلمات دونغ جون الـ 12 لم تفتح الممر للسفن الصينية فحسب، بل فتحت الباب لعصر “تعدد الأقطاب البحري”، حيث لم تعد الأساطيل الأمريكية هي الوحيدة التي تضع قواعد المرور في المياه الدولية.



إرسال التعليق