معركة قوية في لبنان

تنتظرنا معركة قوية في لبنان
المعارك في جنوب لبنان اقل حدة
لكن هذا لا يعني ان المؤقتين قد تراجعوا
يجب ان ننظر بتوازان ونفهم تأثير السياسة على الميدان والعكس
نحن نعلم ان نتنياهو حاول افشال المفاوضات بضرب محطات الطاقة في ايران
الضربة كانت محدودة والغراض منها استنفار ايران للرد بعنف لكن الرد الايراني ايضا كان محدودا حتى الان ما يفوت على المؤقتين توسيع رقعة الحرب
و كل ذلك اساسا لان المؤقتين يريدون فسحة من الوقت لاكتساب المزيد من الاراضي في جنوب لبنان
هذه التطورات حدثت بالتزامن مع الدفع بحشود من الدبابات والآليات تجاه محاور الهجوم في الجنوب اللبناني
في محاور الهجوم لدينا حدث استثنائي وهو تمكن المؤقتين من اغتيال القائد العسكري في الخيام
الاشكالية ليست في الاغتيال بل في ملابساته
اعلان المؤقتين عن هذا الحدث جاء قبل الاعلان اللبناني وهذا يعني الحصول على تأكيد الخبر من داخل المدينة والمدينة لا يوجد بها الا المقاتلين اي ان الخبر تسرب من الجبهة
هذه ثغرة غاية في الخطورة
ميدانيا فالمؤقتين حققوا بعض التقدم تجاه بلدة بنت جبيل وتمركزوا في حي الزهور ومناطق اخرى في مارون الراس والهجوم على تلك المنطقة من محورين على الاقل
في بلدة الطيبة لازال المقاتلين متشبثين بمواقعهم اما في الخيام فلم نشهد محاولات جديدة فيما يبدو الوضع في الناقورة اهديء لكن هو الهدوء الذي يسبق العاصفة
رأيي ان الحشود لن تشكل فارق كبير اذا استمر اللبنانيين بهذا الاداء الجيد لان الاشكالية لدى المؤقتين ليست في السلاح والعتاد بل في العنصر البشري المشغل
الجنود لا يتقدمون على الارض حتى وهم داخل المدرعات ويتذرعون بأبسط سبب لعدم التوغل واطاعة اوامر قادتهم
لذلك نسمع كثيرا عن حالات اطلاق نار هى في الحقيقة ليست اشتباك بل مجرد اطلاق نار من الآليات
الوحدة يأتيها الامر بالتقدم في بلدة ما والجنود جبناء فيطلقون النار ويبلغون عن وجود هدف معادي مزيف كحجة لعدم التقدم وهذا يؤخر اداء الجيش بشدة بل ويعطل اي مخطط لاي قائد عسكري لذا فكل المطلوب من المقاتلين المدافعين هو الثبات كما هم
الساعات القادمة او حتى الايام القليلة سيحاول المستوى السياسي لديهم الضغط على الجيش لدخول البلدان الرئيسية الموازية للحدود من اول الخيام وصولا للناقورة بمحاءاة الحكود اي بلدات الطيبة و عيترون و و كما هو مبين في الصورة اسفل الخط الاحمر
هذا التقدم سيتيح للمستوى السياسي ادعاء النصر بشكل يوافق العقيدة الدينية لديهم
اللبنانيين حتى الان يقدمون اداء متميز دفاعيا ربما غير مسبوق وتكتيك التصدي كان مفاجيء وكان الانسب فعلا بدلا من الاستنزاف لاننا هنا نتحدث عن حرب تنتهي باتفاق فأن تفاوض وانت متشبث بالارض افضل من ان تسمح للمؤقتين اقتسام السيطرة معك في العمق والتفاوض من الخطوط الامامية في قلب جنوب لبنان
الاداء الصاروخي اللبناني يسجل انخفاض ملحوظ مع التركيز على الاهداف الميدانية مثل مرابض المدفعية ومناطق تحشد القوات

المؤرخ نورالدين المغربي

إرسال التعليق