ما وراء استقبال الارهابي فرحات مهني في مجلس الشيوخ الفرنسي
مجلس الشيوخ الفرنسي يستقبل الإرهابي فرحات مهني: استفزاز استعماري جديد
زكرياء حبيبي
غداة المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي بشرت ببصيص أمل في خفض التصعيد بعد عدة أشهر من التوترات المرتبطة بانتهاك القانون الدولي من قبل نزيل قصر الإليزيه وضجة برونو روتايو بشأن سياسة إلزامية مغادرة التراب الفرنسي، استقبل مجلس الشيوخ الفرنسي الزعيم الإرهابي للماك فرحات مهني.
وبالطبع يتعلق الأمر باستفزاز آخر يهدف إلى تدمير أي مبادرة أو عمل لحل جميع القضايا العالقة بين العاصمتين، بدءا من تسليم خُدام الاستعمار الجديد، ومنهم هذا الإرهابي فرحات مهني وبيدقه أكسل بلعباسي.
وستكون قضية التسليم بطبيعة الحال في صلب المناقشات وعلى جدول أعمال زيارة وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر في الأيام المقبلة. وهي الزيارة التي تم الإعلان عنها في البيان الصحفي الذي أعقب المكالمة الهاتفية بين الرئيسين تبون وماكرون أول أمس الاثنين 31 مارس.
إن استقبال الإرهابي فرحات مهني من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي يندرج في إطار مخطط زعزعة استقرار الجزائر وتقويض سيادتها ووحدة الشعب الجزائري من قبل الطائفة الاستعمارية الجديدة، رهينة نموذج استعماري جديد تجاوزته بحكم الأمر الواقع التغيرات الجديدة التي يشهدها العالم الذي يتوجه نحو نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.
جدير بالذكر، أن رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه قام مؤخرا بزيارة الأراضي الصحراوية المحتلة للتعبير عن دعمه للنظام المخزني الاستعماري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، التي تُعتبر بلاده ضامنا له، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي.
علاوة على ذلك، جدير بالذكر أن منظمة الماك الإرهابية تشهد انشقاقات كبيرة منذ عدة أشهر. وإن التقرير الكاذب الأخير لإحدى وسائل الإعلام الفرنسية حول مطاردة المعارضين الجزائريين المزعومين، لم يُعزز إلا فكرة أن المنظمات الإرهابية الماك ورشاد ليست سوى في خدمة المخابر الاستعمارية الجديدة والصهيونية والمخزنية، بهدف تفكيك الدولة الوطنية الجزائرية، التي تزعج بمواقعها ومكانتها كقوة إقليمية ودولة محورية أولئك الذين يحنون إلى الجزائر الفرنسية وحلفائهم، مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية في تل أبيب وبيدقهم، المدعو “أمير المؤمنين”.
كما أن الانشقاقات في صفوف المنظمة الإرهابية الماك تتجلى بوضوح في التصريحات التي أدلى بها شقيق الإرهابي أكسل بلعباسي، حيث تبرأت أسرته عن سلوكه كبيدق في خدمة المخططات التخريبية التي نُفذت وتُنفذ ضد الجزائر.



إرسال التعليق