أمريكا عاملت نتنياهو كما لو أنه الإله

رضوان مهدي

يتعاملون مع نتنياهو تماما كما يتعامل اعضاء الحزب الشيوعي في كوريا الشمالية مع ديكتاتور بيونغ يانغ ، لا أحد يناقش و لا أحد يسأل ولا لأحد يريد توضيح

كان من المفترض أن يأتي نتنياهو الى الكونجرس للاجابة على اسئلة تتعلق بجرائم القتل الجماعي و الابادة و التطهير العرقي و القتل على الهوية الدينية ، لكن الحقيقة هي أن نتنياهو جاء لمقابلة مجموعة من الاتباع الصغار الذين يتلقون الأوامر من اسرائيل .

في كل 03 الى 04 دقائق تنفجر القاعة بالتصفيق ، لا يوجد شخص واحد قال لا لـ بنيامين نتنياهو في الكابيتول ، نخبة الشعب الأمريكي و سادة الأمة الأمريكية يصفقون ، بطريقة لا تختلف كثيرا عن ما يحدث في كوريا الشمالية اليوم ، الجميع يستمع بصمت و يهتم بكل كلمة لـ بنيامين نتنياهو ، الجميع ينظر الى نتنياهو كأنه المسيح المخلص.
لا أحد في هذا المكان فكر ولو للحظة كيف يمكن للكونجرس الأمريكي أن يستظيف مجرم حرب مدان بارتكاب جرائم تطهير عرقي ، وكيف يمكن لممثلي الشعب الأمريكي الحر ، دعم مجرم حرب ، بكل هذا الولاء ان هذا هو يوم سقوط الولايات المتحدة الأمريكية اخلاقيا .
لكنه ايضا اليوم الذي سيذكره التاريخ على أنه اليوم الذي كشف فيه ممثلوا الشعب الأمريكي و سياسيو الولايات المتحدة عن وجههم الحقيقي ، وجه قبيح لا علاقة له بالقيم الانسانية التي قامت عليها الأمة الأمريكية

إرسال التعليق