ترامب ..الوجه الحقيقي للغرب الاستعماري

ترامب الرئيس المتقلب المزاج, المهرج, المتعدد الاطوار, يدل على نرجسيته وضعف شخصيته
(الانغماس في فضيحة جزيرة إبستين والسلوكيات الجنسية المثيرة للجدل) فهو دائما يسعى الى
اثبات ذاته, لذلك يسعى الى احتقار الاخرين,لانه رئيس دولة عظمى, بإمكانها ان تفعل أي
شيء, فأساطيلها تجوب البحار والمحيطات للتحكم في مقدرات العالم, السعي إلى تأكيد الذات
عبر استفزاز الدول وبالأخص دولنا العربية, يغلب عليه الطابع الاقتصادي وما يجنيه من اموال
لصالح بلاده وشركاته الخاصة، لدى الرجل رغبة جامحة في لفت الانتباه الإعلامي وكسب
الدعم لحزبه في انتخابات التجديد النصفية, والتي على ضوئها يتحدد مصير ترامب بشان اعادة
ترشحه للرئاسة في الدورة المقبلة, حالة اللا حرب واللا سلم مع ايران بسبب صمود ايران وما
تمتلكه من قوة عسكرية ورباطة جأش وعزيمة على التصدي, جعلته محط سخرية العديد من
الساسة.
من حق أي رئيس دولة ان ينظم هجرة الاجانب الى بلاده, ربما وفق الاحتياجات, ولكن ليس
من حقه ان يطلق على بعض الدول بانها قذرة, خمسة دول عربية (ليبيا، الصومال، السودان،
اليمن، سوريا)طالتها تصريحاته الرعناء, وهذه الدول تشهد اوضاع اقتصادية وامنية صعبة
بسبب التدخل المباشر لأمريكا في شؤونها الداخلية, يدعي ترامب ان ابناء هذه الدول ارهابيون
يجب محاربتهم ,وجميعنا يعلم ان من اسس الجماعات الارهابية, القاعدة وداعش وغيرهما, هم
الامريكان باعتراف كبار ساستهم, لخلق عالم فوضوي, يصب في مصلحة الصهاينة الذين
يجثمون على ارض فلسطين, حيث يقومون بأعمال الإبادة الجماعية على مرأى ومسمع العالم
الحر, وفي مقدمته امريكا, التي تساند الصهاينة بمختلف انواع الاسلحة.
تشير المصادر التاريخية الى ان امريكا خاضت ما يقرب من المائة نزاع عسكري, ومنها على
سبيل المثال لا الحصر, الحربين العالميتين الاولى والثانية, وحرب فيتنام ,وكوريا, وغزو
العراق وافغانستان بحجج واهية, كما قامت بعديد العمليات الخاصة, إما لتغيير انظمة او دعم
حلفاء, في مختلف ارجاء المعمورة, بحجة حماية الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، ونشر
الديمقراطية, والحقيقة انها تهدف جميعها السيطرة الاقتصادية والاستراتيجية وسلب الموارد
الطبيعية للدول.
هل مزدوجي الجنسية من (العرب) وبالأخص الذين يحملون الجنسية الامريكية يستطيعون الرد
على رئيسهم لانهم يتمتعون بهامش الديمقراطية, بأن بلدهم الاساسي لم يكن يوما سيئا في معاملة
الشعوب, بل بلطف واحسان تمشيا مع تعاليم الاسلام السمحاء, القذارة هي الوجه الحقيقي للدول
الغربية, التي احتلتنا ونهبت خيراتنا واستعبدتنا لعقود.وامعنت فينا قتلا وتشريدا.
ردا على تصريحات ترامب القذرة بحق ليبيا وشعبها ,ذكّره شبابنا عبر التظاهر بالشوارع
والميادين ووسائل التواصل الاجتماعي بحرب السنوات الاربع (1801-1805) واسر السفينة
فيلادلفيا وجنودها, مسؤولينا بمختلف مستوياتهم اعربوا عن امتعاضهم من كلام ترامب, ويمكننا
ان نهمس في اذان الساسة, من يريد ان يفتخر حقا بالماضي عليه ان يعمل على استقلال البلد
وليس الارتماء في أحضان المستعمرين, فالكرامة ليست كلمة تلقى على الاثير سرعان ما
تتطاير ولن يبقى لها اثر ,بل العمل بجدية على بناء الدولة العصرية يتمتع ابنائها برغد العيش
والحدود الامنة.

ميلاد عمر المزوغي

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك