حدث فلكي مهم جداً الليلة في سماء الجزائر: زخة شهب الجباريات تزين سماء الوطن

تتجه أنظار هواة الفلك والعشاق المتيمين بسحر السماء في الجزائر، خلال ليلة 21 إلى 22 أكتوبر، نحو السماء لمتابعة حدث فلكي مميز؛ حيث تشهد السماء ذروة زخة شهب «الجباريات» (Orionids)، في مشهد طبيعي خيلائي يزين أفق السماء الليلية.
لماذا سُميت شهب الجباريات بهذا الاسم؟
تعود تسمية هذه الشهب بـ «الجباريات» إلى وقوع المشع الظاهري (نقطة بداية انطلاق الشهب في السماء) داخل كوكبة الجبار (Orion)؛ حيث يبدو للمشاهد والمراقب من الأرض وكأن هذه الشهب تنشأ وتتفرع كلياً من قلب هذه الكوكبة الشهيرة.
خريطة وقواعد الرصد في السماء الجزائرية
لكل من يرغب في متابعة هذا الحدث الفلكي والاستمتاع بمشاهدته في مختلف ولايات الوطن، ستكون الشهب مرئية وفق التتبع الزمني والجغرافي التالي:
- التوقيت والتجاه: تبدأ الشهب بالظهور بشكل واضح بعد منتصف الليل باتجاه الأفق الجنوبي الشرقي.
- المسار الفلكي: تتحرك النقطة المشعة تدريجياً نحو اتجاه الجنوب، حيث تتموضع تحديداً في شمال النجم اللامع «منكب الجوزاء» (Betelgeuse)، لتواصل مسارها نحو الجنوب الغربي مع حلول ساعات الفجر الأولى.
- معدل التساقط: يُتوقع أن يصل الحد الأقصى لعدد الشهب إلى حوالي 20 شهاباً في الساعة عند ذروة النشاط.
السرعة الخاطفة والمصدر التاريخي
تتميز شهب الجباريات بكونها سريعة جداً وذات إضاءة خاطفة مقارنة بغيرها من الزخات الفلكية؛ إذ تبلغ سرعة دخولها للغلاف الجوي للأرض زهاء 66 كيلومتراً في الثانية (أسرع بكثير من زخة شهب البرشاويات الصيفية الشهيرة).
أما عن origin هذا الحدث الرائع، فتنشأ هذه الزخة النارية عن مرور الأرض عبر بقايا حطام المذنب «هالي» (Comet Halley) المشهور، والذي يترك خلفه سحابة من الغبار الصخري تحترق بمجرد احتكاكها بالغلاف الجوي للكرة الأرضية.
تنبيه مهم للمراقبين والهواة
للحصول على أفضل تجربة رصد، يُفضل الابتعاد عن التلوث الضوئي وأضواء المدن الصاخبة، والتوجه نحو المناطق القريبة من الطبيعة أو الأرياف والصحراء.
تجدر الإشارة للملاحظة إلى أن ضوء القمر الأحدب المتواجد في السماء هذه الليلة سيؤثر نوعاً ما على جودة الرصد؛ حيث قد يحجب بريقه الشهب الخافتة والضعيفة الإضاءة، إلا أن الشهب السريعة واللامعة ستظل قادرة على اختراق العتمة ورسم لوحات نارية ساحرة في سماء الجزائر.



إرسال التعليق