صفقة العبث الكبرى: ترامب و”مجلس السلام” يهديان غزة للاحتلال وسط تحذيرات من كارثة غير مسبوقة

تتوالى المؤشرات والتحذيرات السياسية من خطورة الخطوات التي تقودها الإدارة الأمريكية الحالية، حيث يُنظر إلى الدور الذي يلعبه دونالد ترامب، وما يُسمى بـ”مجلس السلام”، على أنه محاولة سافرة لتسليم قطاع غزة – أرضاً وشعباً – إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو. تأتي هذه الخطوات لتخدم المصالح الاستعمارية الوحشية لدولة الاحتلال، في تحدٍّ صارخ ومتعمد لكافة ردود الفعل الإقليمية والدولية.

انتهاك صارخ للاتفاقيات والقرارات الدولية

يكشف هذا السلوك السياسي المتدهور عن ضرب دولة الاحتلال بعرض الحائط لكل القرارات والمواثيق الدولية، وفي طليعتها:

  • قرار مجلس الأمن رقم 2803 وما يتضمنه من مسارات تنفيذية.
  • المرحلة الأولى من خطة ممثل “المجلس” ملادينوف الرامية إلى التهدئة.
  • قرار وقف الحرب والنار الصادر في 9 أكتوبر 2025.
  • ميثاق شرم الشيخ (13 أكتوبر 2025)، والذي وقّع عليه ترامب شخصياً إلى جانب عدد من قادة المنطقة، ليأتي هذا السلوك بمثابة انقلاب علني على التعهدات السياسية والدولية.

مقدمات مكشوفة لكوارث مقبلة في القطاع

إن ما يمارس على أرض غزة اليوم يُمثّل تمهيداً واضحاً ومكشوفاً لسلسلة من الكوارث السياسية والاجتماعية والحياتية التي ستطال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني في القطاع، من شيوخ وأطفال ونساء وشباب. هذا الواقع المتردي يفرض جرس إنذار حقيقي حول مصير الإنسان الفلسطيني وصموده على أرضه.

مسؤولية القيادة الفلسطينية والتحرك المطلوب

في ظل هذه الأخطار الوجودية، تبرز الحاجة الملحة لتحرك جاد وفاعل من قِبل الحالة الفلسطينية برمتها، وتحديداً:

  • اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وحكومة السلطة الفلسطينية.
  • القيادة السياسية للسلطة لتحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية بالكامل.

ويقتضي الموقف الراهن الانتقال إلى الفعل الجاد على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية؛ لتوفير الحماية المطلوبة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ودرء الكوارث المحدقة به على يد آلة الاحتلال، مستسقين ذلك من الصلاحيات الرسمية والمواقع القيادية المخولة بصون مصالح الشعب وأمنه واستقراره.

خطر الانقسام والتشرذم: إنذار مبكر

تؤكد القراءات السياسية أن استمرار حالة الانقسام الداخلي، وغياب الخطوات الفاعلة لإنهاء هذا الملف، فضلاً عن استمرار الفوضى والتشرذم في إدارة الشأن العام، كلها مؤشرات بالغة الخطورة. لن تقتصر تداعيات هذه الأزمات على قطاع غزة وحده، بل ستلقي بظلالها المدمرة لتطال الضفة الغربية، والقدس المحتلة، ومناطق الشتات، مما ينذر بمخاطر جسيمة تهدد المشروع الوطني برمته.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك