تحرك دولي واسع مع الذكرى السنوية لـ “طوفان الأقصى”: دعوات عالمية لكسر الصمت ومحاسبة الاحتلال
سليمان زكريا
تزامناً مع حلول الذكرى السنوية لـ “طوفان الأقصى”، شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية تحركات مكثفة قادتها جهات رسمية وشعبية للتواصل مع عشرات الأحزاب، الهيئات الدولية، النقابات، والمنظمات الشعبية؛ بهدف وضعها في صورة حرب الإبادة الجماعية الشاملة التي تستقطب قطاع غزة وتداعياتها السياسية والإنسانية غير المسبوقة بحق الشعب الفلسطيني.
واقع إنساني يفوق لغة الأرقام
أشارت التقارير والمتابعات الميدانية إلى أن الأرقام والمعطيات الصادرة عن المؤسسات الدولية، على الرغم من قسوتها، إلا أنها تعجز عن نقل الواقع الحقيقي على الأرض، والذي يتسم بفداحة وقسوة أكبر بكثير مما ترصده التقارير التقليدية. وفي هذا السياق، تم توجيه دعوات صريحة لضرورة فتح قطاع غزة أمام العالم أجمع، ليتسنى للجميع رؤية حجم الكارثة الإنسانية والدمار الهائل بأم العين.
حراك عالمي تضامني ومطالب بالمحاسبة
شددت الأطراف المنظمة لهذا الحراك على أن مرور الزمن لن يمحو الجريمة، وأن سياسة الصمت مهما طال أمدها لن تستطيع التغطية على طبيعة جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة. وأكدت أن الشعب الفلسطيني، المدعوم بأحرار العالم، مستمر في نضاله من أجل انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة، وملاحقة ومحاسبة كل من شارك أو تواطأ في ارتكاب الجرائم ضد المدنيين، لضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العدالة والمساءلة.
وتضمنت الدعوات المطروحة على الأجندة الدولية الخطوات الآتية:
- إعلان أسبوع التضامن العالمي: اعتبار الأسبوع المحيط بالسابع من تشرين الأول أسبوعاً دولياً للتضامن مع غزة والشعب الفلسطيني.
- تنظيم الفعاليات: حث المنظمات والحركات الشعبية والنقابات على تنظيم الوقفات، الفعاليات، الندوات، والمؤتمرات، وإصدار المواقف السياسية الداعمة لإبقاء معاناة غزة وحقوق الشعب الفلسطيني حاضرة أمام الرأي العام العالمي.
- الضغط الدبلوماسي والبرلماني: دعوة القوى الصديقة للتحرك الفاعل في البرلمانات والمؤسسات السياسية العالمية للضغط بهدف حماية المدنيين.
- الإغاثة والإعمار: ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في إعادة إعمار القطاع، مع رفض قاطع لمشاريع التهجير والتطهير العرقي.
الثوابت الوطنية وإنهاء الاحتلال
اختتمت التحركات بالتأكيد على مواصلة العمل الجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967، إلى جانب ضمان عودة اللاجئين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194



إرسال التعليق