فينيسيوس صفقة خاسرة في ريال مدريد

بهي جابر

زلزال في أروقة فالديبيباس.. قلق ريال مدريد بشأن فينيسيوس يتحول من “الانضباط” إلى “المستطيل الأخضر”

شهدت القناعات الإدارية داخل نادي ريال مدريد تحولاً جذرياً بشأن الملف الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة: النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور. فوفقاً لما كشف عنه الإعلامي ميجيل سيرانو، لم يعد القلق في إدارة النادي الملكي مرتبطاً بالتصرفات الانفعالية للاعب خارج الملعب أو معاركه الجانبية المستمرة مع الخصوم والجماهير والحكام، بل تحول التركيز كلياً نحو التراجع الفني الملحوظ في أدائه وغياب فاعليته المعتادة داخل الملعب.

قناعة مدريدية حاسمة: “فينيسيوس سيظل فينيسيوس”

يبدو أن إدارة ريال مدريد قررت إغلاق ملف تقويم سلوك اللاعب نهائياً؛ إذ وصلت إلى قناعة تامة بأن محاولة تغيير شخصية فينيسيوس أو الحد من توتره في المباريات هي معركة خاسرة لا طائل منها. النادي بات يدرك جلياً أن هذه العصبية والانفعال هما جزء لا يتجزأ من تركيبته النفسية، وأن «فينيسيوس سيظل دائماً فينيسيوس».

وبناءً على هذه الرؤية، رفعت الإدارة يدها عن محاولات توجيه اللاعب سلوكياً، وضبطت بوصلة تقييمه بناءً على معيار واحد لا ثاني له، وهو المعيار الرياضي المباشر: الأهداف، التمريرات الحاسمة، صناعة الفارق، ومدى قدرته على قيادة الميرنغي نحو حصد الانتصارات والبطولات.

أبعاد الخطر: ما الذي يخشاه النادي الملكي فنياً؟

تتلخص الأزمة الحالية في أن الضوضاء التكتيكية والإعلامية المحيطة باللاعب أصبحت تؤثر بشكل مباشر على جودة مخرجاته داخل الميدان، وتتجلى مظاهر القلق الفني في عدة نقاط رئيسية:

  • تراجع الفعالية التهديفية: يواجه البرازيلي صعوبة واضحة في استعادة معدلاته التهديفية العالية، مما أضعف القوة الضاربة للخط الأمامي.
  • غياب قدرة الانفجار وحسم المباريات المغلقة: طالما كان فينيسيوس المخرج التكتيكي الأول للفريق بفضل حلوله الفردية ومهاراته في المواجهات المباشرة (واحد ضد واحد)، إلا أن تراجع حدته الكروية جعل اختراقاته أقل خطورة على دفاعات المنافسين.
  • فقدان التركيز الذهني: تشتت ذهنية اللاعب بين المعارك الجانبية وتراجع مستواه البدني والمهاري خلق انطباعاً لدى الجهاز الفني بأن اللاعب يفقد بوصلته الفنية في أوقات حاسمة من المباريات.

المستطيل الأخضر فقط.. هل يعود البرازيلي لقمته؟

أمام هذا الواقع الجديد، أصبح المطلوب من فينيسيوس جونيور واضحاً ولا يقبل التأويل: التركيز الكامل والحيوي على المستطيل الأخضر فقط.

إن عودة فينيسيوس إلى أفضل مستوياته ليست مجرد خيار فردي، بل هي ضرورة ملحة لحماية مكانته كعنصر أساسي لا يُمَس، خاصة مع الصفقات الهجومية الجديدة والمنافسة الشرسة في خط هجوم النادي الملكي. فالرد الوحيد الكفيل بإسكات ألسنة النقاد وتجاوز حالة الشك الجماهيري لن يأتي عبر التصريحات أو البيانات، بل عبر لغة الأرقام والتألق الكروي.

لم يعد ريال مدريد يطالب نجمه البرازيلي بأن يكون لاعباً هادئاً أو مثالياً في سلوكه، بل يطالبه فقط بأن يكون حاسماً ومؤثراً. وتظل العودة إلى نغمة التسجيل والصناعة هي السبيل الوحيد لإعادة الاطمئنان إلى إدارة الميرنغي وجماهيره.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك