فينيسيوس فقد الثقة في نفسه
مصطفى راغب
شهدت المواجهة الودية المثيرة التي جمعت بين منتخب البرازيل ونظيره الأسترالي لقطة أثارت الكثير من الحبر وعلامات الاستفهام حول الوضع النفسي الحالي للنجم العالمي فينيسيوس جونيور. فرغم الفوز العريض للسامبا بأربعة أهداف مقابل هدفين، إلا أن ما حدث خلف كواليس ركلة الجزاء الثانية للبرازيل كشف للعيان عمق الأزمة النفسية التي يمر بها جناح ريال مدريد.
خلال مجريات الشوط الثاني، وبعد أن غادر رافينيا أرضية الملعب بديلًا، تحصل المنتخب البرازيلي على ضربة جزاء في الدقيقة 80. في الوضع الطبيعي، ومع غياب المنفذ الأول، يصبح فينيسيوس جونيور هو المسؤول الأول والمنفذ الطبيعي والشرعي لتلك الركلة. لكن المشهد السريالي الذي رصدته الكاميرات والتقارير كشف عن تراجع مخيف في معنويات اللاعب؛ حيث رفض فينيسيوس تمامًا التقدم لتسديد الكرة، وطلب بوضوح من زميله برونو غيمارايش أن يتقدم لتسديدها بدلاً منه في محاولة واضحة للهروب من الضغط وتفادي أي انتكاسة جديدة قد تزيد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
هذا التردد لم يمر مرور الكرام على دكة البدلاء؛ حيث تدخل المدير الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي بكل ثقله. أنشيلوتي، الذي يعرف خبايا نفسية لاعبيه، رفض بشكل قاطع تراجع نجمه، وأصر عبر توجيهات صارمة من خط التماس على أن يتولى فينيسيوس بنفسه التنفيذ. كان موقف المدرب بمثابة طوق نجاة وصدمة إيجابية لإجبار اللاعب على مواجهة مخاوفه واستعادة ثقته المفقودة.
بالفعل، تقدم فينيسيوس وسدد الكرة بنجاح محرزًا الهدف الرابع، إلا أن ملامحه وطريقة تعامله مع الموقف أكدت لعشاق السامبا أن اللاعب الشاب ليس في أفضل حالاته الذهنية. هذا الأداء الباهت والهروب من المسؤولية جعل البعض يتساءل ساخرًا على منصات التواصل الاجتماعي: هل هذا هو فينيسيوس الحقيقي أم أنه مجرد “شبيه فينيسيوس” الذي يرتدي قميص السيلساو؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت ركلة أنشيلوتي الإجبارية ستعيد البريق للنجم البرازيلي أم أن أزمة الثقة باتت أعمق مما يتخيل الجميع.
هل تود تعديل نبرة المقال لجعله أكثر حدة وهجومية، أم تفضل إضافة إحصائيات رقمية تفصيلية عن أداء فينيسيوس في المباراة لدعم التحليل؟



إرسال التعليق