قدرات خارقة و استثنائية لطائرة سوخوي 57 و مقارنتها بـ الطائرة الأمريكية اف 35
ب لبيد
المدى القتالي الخاص بمقاتلة Su-57
، وهي مجهزة بصاروخين Kh-69 لضرب الأهداف البرية والبحرية عالية القيمة بمدى يصل إلى 300 كلم ، أو صاروخين Kh-58UShKE لإخماد الدفاع الجوي بمدى يصل إلى 250 كلم ، أو صاروخين RVV-BD لتحييد الأهداف الجوية بمدى يتجاوز 200 كلم، مع صاروخ RVV-MD2 للاشتباك مع الأهداف الجوية قصيرة المدى، وخزاني وقود إضافيين داخل الحواضن الرئيسية ، ويُقصد بالمدى القتالي المسافة القصوى التي تستطيع الطائرة قطعها من قاعدة الإقلاع إلى منطقة الهدف ، ثم تنفيذ المهمة القتالية والعودة إلى القاعدة ، مع الاحتفاظ باحتياطي وقود كافٍ للأمان والمناورة .
سوخوي 57 الروسية وأف 35 الأمريكية: صراع الجيل الخامس فوق السحاب
موسكو — في عالم الطيران العسكري، لا يقتصر التفوق الجوي على مجرد امتلاك طائرات حديثة، بل يتعلق بامتلاك التكنولوجيا الأسرع، الأكثر تخفياً، والأشد فتكاً. ومنذ دخولها الخدمة، تواصل المقاتلة الروسية سوخوي 57 (Su-57)، المعروفة لدى حلف الناتو باسم “فيلون” (Felon)، إثارة ذهول الخبراء العسكريين بقدراتها الاستثنائية التي صُممت خصيصاً لإنهاء الحقبة الاحتكارية للمقاتلات الأمريكية F-35 Lightning II في أسواق السلاح العالمية وفي ساحات المعارك الهوائية [sports].
القدرات الهائلة للمفترس الروسي
تُصنّف سوخوي 57 كطائرة بمحركين، متعددة المهام، وتجمع بشكل عبقري بين ميزتين كان يُعتقد سابقاً أنهما لا يلتقيان: التخفي الراداري (Stealth) والقدرة الفائقة على المناورة (Super-maneuverability).
تعتمد الطائرة على تقنية “توجيه الدفع ثلاثي الأبعاد” (3D Thrust Vectoring)، مما يتيح لها أداء مناورات جوية حادة تتحدى قوانين الفيزياء، مثل مناورة “الكوبرا”، وهي ميزة تجعلها لا تُقهر في القتال الجوي القريب (Dogfight). بالإضافة إلى ذلك، تتميز “سوخوي 57” بقدرتها على الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت دون الحاجة إلى حارق لاحق (Supercruise)، مما يمنحها سرعة استجابة هائلة وتوفيراً كبيباً في الوقود أثناء العمليات الطويلة.
أما على صعيد رصد الأهداف، فتحمل الطائرة منظومة رادار متطورة للغاية (Sh121 N036 Byelka) تعمل بتقنية مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)، وتتوزع هوائياتها ليس فقط في مقدمة الطائرة، بل وعلى جانبي الهيكل وأطراف الأجنحة، مما يمنح الطيار رؤية رادارية بزاوية 360 درجة، ويمكّنها من رصد الأهداف المتخفية والأرضية من مسافات شاهقة.
تجارب مذهلة في ساحات المعارك الحقيقية
على العكس من الطائرات التي تكتفي بالتجارب المخبرية المحاكية، خاضت سوخوي 57 تجارب ومواجهات حقيقية صقلت قدراتها:
-
- الاختبار السوري (2018): أرسلت موسكو مقاتلات “سوخوي 57” إلى قاعدة حميميم في سوريا، حيث تم اختبار منظوماتها الرادارية وأسلحتها الذكية في بيئة قتالية حقيقية مليئة بالإشارات الرادارية الغربية المعقدة.
- الاختبار الصارم (2022-2024): شاركت المقاتلة بفعالية في العمليات العسكرية الروسية، حيث استخدمت لتدمير الدفاعات الجوية المعادية، وإطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى فائقة الدقة من خارج نطاق رصد رادارات العدو، مما أثبت فاعلية بصمتها الرادارية المنخفضة وقدراتها الهجومية الصامتة.
مقارنة مباشرة: سوخوي 57 ضد أف 35
لمعرفة أين تكمن القوة الحقيقية لـ “سوخوي 57″، يجب مقارنتها بخصمها اللدود، الطائرة الأمريكية الأبرز F-35:
| وجه المقارنة | سوخوي 57 (Su-57) | أف 35 (F-35 Lightning II) |
|---|---|---|
| بلد المنشأ | روسيا الاتحادية | الولايات المتحدة الأمريكية |
| عدد المحركات | محركان (قوة دفع جبارة واعتمادية أعلى) | محرك واحد |
| السرعة القصوى | 2.0 ماخ (ضعف سرعة الصوت) | 1.6 ماخ |
| المناورة الجوية | فائقة الاستثنائية (الدفع الموجه 3D) | متوسطة (تعتمد على القتال من مسافات بعيدة) |
| التخفي (Stealth) | متقدم (مزيج بين الهيكل والطلاء الماص للرادار) | مطلق ومتفوق جداً (تصميم بنيوي للتخفي الكامل) |
| فلسفة القتال | الهجوم السريع، المناورة، والاشتباك القريب والبعيد | مركز القيادة الطائر، دمج البيانات، واستهداف العدو قبل أن يرى الطائرة |
فلسفتان متناقضتان للتفوق
تظهر المقارنة أننا أمام عقيدتين عسكريتين مختلفتين:
-
- الأمريكية (F-35): تمثل “قناصاً متخفياً” في الظلام؛ صُممت لتمتلك أعلى درجات التخفي الراداري، وتعتمد على شبكة اتصالات ودمج بيانات فائق التطور لرصد الأهداف من مسافات شاسعة وتدميرها دون الدخول في اشتباك مرئي.
- الروسية (Su-57): تمثل “المبارز الشرس”؛ فهي طائرة أسرع، بمدى قتالي أطول وحمولة أسلحة أثقل. في حال فشل التخفي وحدثت مواجهة جوية مباشرة (وهو أمر وارد جداً في الحروب الكبرى)، فإن “سوخوي 57” تتفوق ميكانيكياً وحركياً بشكل كاسح بفضل قدرتها الخارقة على المناورة ومحركيها المزدوجين.
الخلاصة:
تظل سوخوي 57 تحفة هندسية تجسد ذروة الفكر العسكري الروسي؛ طائرة لم تُصنع لتختبئ، بل صُنعت لتهجم، تناور، وتفرض السيطرة المطلقة على الأجواء، مما يجعلها رقماً صعباً يثير قلق المخططين العسكريين في الغرب.
بصفتك مهتماً بهذا الصراع التكنولوجي، هل تود التركيز في المقال القادم على أنواع الصواريخ الفريدة والحديثة التي تحملها سوخوي 57، أم تفضل التعمق في تكلفة الإنتاج مقارنة بالـ F-35؟



إرسال التعليق