تيسمسيلت … إحياء اليوم الوطني للمجاهد بإستحضار بطولات الشهداء
تحت شعار “على خطى نضالهم نسير”, إحتفلت ولاية بيسمسيلت على غرار باقي الولايات بالذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وإنعقاد مؤتمر الصومام “اليوم الوطني للمجاهد” المصادف لتاريخ 20 أوت من كل سنة، الأحداث التي صاغ ملاحمها الأحرار بدمائهم الزكية لتظل مشعلاً ينير درب الجزائر المنتصرة ويضيء مستقبل الأجيال، حيث أشرف والي الولاية فتحي بوزايد رفقة عدد من الإطارات المحلية، الأمنية والعسكرية منها والمدنية وكذا القضائية وذلك بحضور الأسرة الثورية على مراسم الإحتفال بهذه المناسبة التاريخية العظيمة التي جرت وسط أجواء مفعمة بالإعتزاز الوطني وبالروح النوفمبرية الأبية، نظرا لما تحمله هذه الأحداث من دلالات رمزية عميقة تجسد أسمى معاني الوفاء لأرواح شهداء ثورة التحرير المجيدة، أين توجه الجميع إلى مقبرة الشهداء بمنطقة عين الصفا على مستوى بلدية تيسمسيلت، التي تم بها رفع و عزف النشيد الوطني مع وضع إكليل من الزهور امام النصب التذكاري مع قراءة فاتحة الكتاب الحكيم ترحما على أرواح الشهداء الطاهرة الذين ضحوا بحياتهم لتعيش الجزائر حرة و مستقلة، هذا وقد تبع تلك المراسم إلقاء كلمة بالمناسبة، كانت أولاها لرئيس المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية و الأوقاف الشيخ منصور بسباس الذي ركّز فيها على قيم التضحية والرباط في سبيل الوطن، مقتدياً بصبر الأجداد وجهادهم وختمها برفع الدعاء الصادق للجزائر و ولاة الأمور بالخير والأمن والإستقرار، تلاها كلمة كل من الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين والأمين الولائي للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، أشاد كل منهما من خلالها بشجاعة و بخصال من سقطوا في ميدان الشرف البطولية من أجل الحرية والكرامة ونيل الإستقلال، الإحتفال بهذه المناسبة التاريخية تؤكد من جديد العناية الخاصة والبالغة التي يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون للذاكرة الوطنية، باعتبارها الرصيد الروحي والدرع المتين للأمة وكذا المرجع الأساسي في مسار بناء “الجزائر المنتصرة”، جزائر صامدة وقوية بمؤسساتها و وفية لتضحيات قوافل الشهداء والأبطال، هذه الذكرى الخالدة شكلت فرصة سانحة لإستحضار التضحيات الجسام التي يواصل تقديمها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني رفقة مختلف الأسلاك الأمنية المرابطون على ثغور الوطن لحماية سيادته وإستقراره والدفاع عن حدوده بكل بسالة وفخر، سائرين على خطى أجدادهم الميامين، إذ وهذا اليوم الأغر وجب رفع أكف التضرع إلى المولى عز وجل أن يرحم شهدائنا الأبرار الذين ساروا على طريق الحق والحرية وأن يسكنهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين وأن يحفظ آباءنا المجاهدين الأخيار ويمتعهم بالصحة والعافية وبدوام العمر الطويل، ليبقى عطاؤهم درساً خالصاً للجيل الصاعد، عاشت الجزائر حرة سيدة ومستقلة..المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
الطيب بونوة



إرسال التعليق