إغراق إتفاق غزة بالجزئيات على حساب إلتزاماتها الرئيسية: وقف الأعمال العدائية والانسحاب من القطاع

  • الجانب الفلسطيني قدم كل ما عليه من إلتزامات، والكرة الآن في ملعب ملادينوف والوسطاء ومجلس السلام

مواصلة دولة الإحتلال الفاشي ارتكاب المجازر في قطاع غزة، بالمقاتلات الحربية والمسيرات والقصف المدفعي، ومحاولاتها فرض واقع جغرافي يتخطى الخط الأصفر، عبر تحرك قواتها نحو الغرب، وحفر خنادق، وإقامة سواتر ترابية، وإنشاء نقاط مراقبة في استحداث خط جديد لانتشار قواتها في انتهاك صارخ لاستحقاقات خطة ترامب، ووثيقة شرم الشيخ، واستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق التي تفرض على قوات الإحتلال الانسحاب إلى ما مساحته 53% من القطاع، منها تنطلق خطوات الانسحاب اللاحقة في المرحلة الثانية.

ورأت الجبهة الديمقراطية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن تم الإعلان عن ورقة التفاهم بين ملادينوف والجانب الفلسطيني، وإعلان ممثل السلام خطته للمرحلة الثانية، تحاول أن تفرض رؤيتها للخطة عبر إغراقها بالجزئيات الصغيرة، شبه اليومية، على حساب القضايا الرئيسية، وهي مواصلة الانسحاب إلى الخط الفاصل مع المستوطنات، ووقف كل الأعمال العدائية ضد شعبنا، وإسقاط حقها المزعوم في التحرك متى تشاء، بذريعة الحق في الدفاع عن الذات، أو إجهاض مسبق لأعمال عدائية يتم تحضيرها ضدها من الجانب الفلسطيني.

الجانب الفلسطيني قدم كل ما عليه من إلتزامات واستحقاقات من الوقف الثابت لإطلاق النار، وتبادل الأسرى والجثث، والموافقة على حل لقضية السلاح، وإعلان حل الإدارات الحكومية تمهيداً لتولي اللجنة الوطنية مسؤولياتها في القطاع، وبالتالي فإن الجانب الفلسطيني لم يعد لديه ما يقدمه سوى إصراره على إنجاز ما تم التوافق عليه مع السفير ملادينوف والوسطاء، بدءاً من دخول اللجنة الوطنية في القطاع فوراً، وفتح المعابر، وتدفق المساعدات غير المشروطة، والشروع في الانتقال إلى مرحلة التعافي، وإطلاق مشاريع الإعمار، وصون حق القطاع باعتباره جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين، ربطاً بمسار سياسي وطني يكفل لشعبنا حقه الكامل في تقرير المصير والاستقلال وحق العودة.

الكرة باتت الآن في ملعب السفير ملادينوف والوسطاء ومجلس السلام، باعتبارهم جميعاً الضامنين لما يتم الاتفاق عليه، وتوقيعه رسمياً.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك