اخر الاخبار

آخر 60 يوما من عمر الشهيد يحي السنوار تفاصيل آخر شهرين من حياة الشهيد يحي السنوار

آخر 60 يوما من عمر الشهيد يحي السنوار تفاصيل آخر شهرين من حياة الشهيد يحي السنوار

منقول

“رأيناه والدم ينزف من ذراعه”.. شهادة لإسرائيلي كشف لصفحة احترام تفاصيل عن اللحظات الأخيرة في حياة يحيى السنوار…..
في حوار حصري تحدث مصدر اسرائيلي تطوع بالكشف عن كواليس المطاردة والمعركة الأخيرة فوق الأرض.. كيف نجا من الكمين الأول.. لماذا خرج من النفق.. وماذا قال بالضبط عندما التقطت كاميرا الدرون وجهه المغطى بالغبار….
حصلت صفحة احترام على شهادة استثنائية من مصدر مطلع على تفاصيل العملية التي انتهت بمقتل يحيى السنوار في السادس عشر من أكتوبر عام 2024.
هذا الرجل طلب الحديث إلينا لأنه يريد أن يعرف العالم ما حدث ليس كما شوهتها الدعاية العربية او الإسرائيلية، بل كما جرت على الأرض. ما سجّلناه في هذا الحوار يمتد لساعات كل كلمة قالها تنقل صورة قصة رجل كان هناك…..
عام كامل تحت الأرض: لماذا صعد السنوار إلى السطح في النهاية:
سألناه: كيف عاش السنوار طوال هذه المدة؟ قال:
«في السابع من أكتوبر، عندما بدأ الهجوم، كان السنوار قد اختفى بالفعل. نزل إلى الأنفاق تحت منزله في خان يونس ومعه زوجته وأطفاله.
بقي هناك طوال الأشهر الأولى من الحرب’ وكان لديه كل شيء: أسرة، طعام، ممرات، فتحات تهوية، كنا نعرف أنه في خان يونس.
لكننا لم نعرف أين بالضبط، كان مختبئاً مع محمد ضيف ورافع سلامة. الثلاثة كانوا معاً. لكنهم لم يبقوا معاً طوال الوقت.
في مرحلة ما انفصل عن الضيف الذي فضل البقاء قي في خان يونس، وقتل هناك
أما السنوار فقد تمكن من التسلل إلى رفح مع بداية مايو كان هذا قبل أن ندخل رفح بقواتنا البرية. اختار حي تل السلطان، لماذا؟
لأنه أبعد نقطة عن إسرائيل ولأنه يعرف كل شارع وكل زقاق وكل نفق فيه.
طوال الصيف، كان يتحرك، ولم يكن مستقراً في مكان واحد، وكنا نلاحقه، دمرنا الأنفاق وفجرناها، وأغلقناها للأبد.
جعلناها غير صالحة للعيش، كان يخرج ليلاً، يعود نهاراً، وكان يتنقل بين منزلين وثلاثة، وكان معه عدد قليل جداً من الحراس ليس جيشاً…… ليس كتيبة……. فقط بضعة رجال…..
في أغسطس شعر بأن الخناق يضيق عليه وكان يعرف أننا نقترب منه، ويعرف أن الانفاق لم تعد آمنة، فاتخذ قراراً:
سيبقى فوق الأرض سيتحرك مثل المقاتل العادي وسيخوض المعركة مثل أي شخص آخر، وهذا القرار هو الذي قتله في النهاية».
✅️الساعات الأخيرة: تفاصيل الاشتباك الذي لم يخطط له أحد:
سألناه عن يوم 16 أكتوبر قال:
«في العاشر من صباح ذلك اليوم، كان جنودنا من الكتيبة 450 من مدرسة المشاة في موقعهم في حي تل السلطان لم يكونوا يبحثون عن السنوار.
لم يكن لديهم أي فكرة عن وجوده في المنطقة، وكانوا يقومون بدورية روتينية.
فجأة رأى أحد الجنود ثلاثة أشخاص يتحركون بين المباني المدمرة ويهرولون. وهم يحملون الحقائب. أبلغ قائده. قال له: هناك مشتبه بهم.
بدأت القوة في تتبعهم، كانوا حذرين، كانوا يعرفون أن المنطقة ملغومة، وأن أي باب يمكن أن يكون فخاً. تحركوا ببطء. استغرقوا ساعات للوصول إلى المبنى الذي دخل إليه المشتبه بهم.
في الساعة الواحدة بعد الظهر دخل أحد الجنود إلى مبنى مدمر. كان المبنى مكوناً من طابقين. الجدران فيه مهدمة جزئياً. السلالم مليئة بالركام.
وعلى الأرض رأى الجندي أثراً لقدم كان الأثر طازجاً، وواضحاً أن شخص ما مر من هنا قبل قليل أبلغ قائده.
جاء القائد بنفسه، وصعد إلى الطابق الثاني، وقف على الشرفة وبدأ يمسح المنطقة بمنظاره…..
ثم رأى شيئاً، أربعة أشخاص كانوا يتحركون بمحاذاة جدار مبنى مجاور كانوا يلفون أنفسهم بأغطية، بنية وسوداء، ليبدو وكأنهم كومة ركام.
كان أحدهم يحمل سلاحاً ويلبس سترة عسكرية ويلف كوفية حول رأسه.
فتح القائد النار، أصاب أحدهم في ذراعه اليمنى ورأى الدم يتدفق. رأى الرجل يترنح. ثم اختفى الجميع بين الأنقاض».
✅️ المعركة داخل البيت: السنوار يقاتل حتى النفس الأخير:
سألناه عما حدث بعد إصابة السنوار قال:
«لم نكن نعرف أن المصاب هو السنوار. لم نكن نعرف حتى أنه موجود في رفح. بالنسبة لنا كان مجرد مسلح آخر لكنه قاتل بطريقة جعلتنا نفهم أن هذا الشخص مختلف.
دخل إلى أحد المباني، وكان يطلق عليه جنودنا اسم ‘البيت الأحمر’ كان في الطابق الثاني ينزف.
كان قد ربط ذراعه المصابة بسلك معدني ليوقف النزيف ويحمل معه مسدساً وقنابل يدوية، عندما اقترب جنودنا من البيت، ألقى قنبلتين. لم تنفجرا، كانتا معطوبتين، لكنه لم يستسلم.
أرسلنا طائرة مسيرة صغيرة إلى داخل البيت، كانت تحلق في الغرفة، رأيناه يجلس على أريكة وكان الغبار يملأ المكان ووجهه مغطى بالكوفية.
كان يتنفس بصعوبة ويمسك بيده اليسرى عصا خشبية، وعندما اقتربت منه الدرون، رفع يده وألقى العصا عليها ويحاول إسقاطها كان يحاول أن يمنعنا من رؤيته حتى في آخر لحظة…..
هذا المشهد كان صادم، رجل مصاب، ينزف، محاصر، وحيد، وفي يده عصا خشبية، يواجه طائرة بدون طيار، لم نرَ شيئاً مثل هذا من قبل، أدركنا حينها أن هذا الرجل لن يستسلم أبداً.
طلب القائد دعماً من الدبابات، أطلقت الدبابة قذيفة على الطابق الثاني، انهار جزء من المبنى.
دخلت الدرون مرة أخرى، كان لا يزال حياً، كان يحاول الاختباء. أطلقت الدبابة قذيفة ثانية. ثم ثالثة. عندها فقط توقف كل شيء».
✅️ التعرف على الجثة: اللحظة التي أدركوا فيها من قتلوا:
سألناه كيف عرفوا أن القتيل هو السنوار قال:
«في المساء، بعد توقف إطلاق النار، دخل الجنود إلى المبنى يفحصون الجثث، كان هناك جثة لرجل مدفونة جزئياً تحت الأنقاض يرتدي سترة عسكرية.
كان وجهه مكشوفاً نظر إليه أحد الجنود وقال: هذا الرجل يشبه السنوار لم يصدقه أحد قالوا له: أنت تهذي.
لكن القائد التقط صورة للوجه وأرسلها إلى الخلف في مركز القيادة، رأى ضابط المخابرات الصورة.
قفز من مقعده قال: هذا هو. هذا السنوار. ما زالوا غير مقتنعين. طلبوا المزيد من الأدلة. طلبوا صورة للأسنان. كان لدى السنوار أسنان مميزة. كانت واضحة في كل صوره.
التقط الجندي صورة للفم وأرسلها. وجاء التأكيد: نعم. هذا يحيى السنوار.
في تلك الليلة، اتصلوا برئيس الأركان وكان في منزله وقالوا له: لقد قتلنا السنوار. لم يصدق. جاء بنفسه إلى الموقع في الصباح وقف فوق الجثة ونظر إليها طويلاً ثم قال: *
وعلى جثته وجدوا مسدساً وجدوا أربعين ألف شيكل نقداً. وجدوا وثائق. وجدوا أدوية. لم يجدوا رهائن. لم يجدوا دروعاً بشرية. لم يجدوا شيئاً مما قالته دعايتنا طوال العام. وجدوا فقط رجلاً يقاتل».

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك