المجرم بيحار ومحمّد العربي بن مهيدي، ومصر، والعراق

المجرم بيحار ومحمّد العربي بن مهيدي، ومصر، والعراق – معمر حبار

général bigeard: de la brousse à la jungle, édition illustrée, éditions j’ai lu, hachette 1994, Contient 258 Pages.

أهداني صديقنا الأديب البليغ Saddam Housseyn Medjahed الكتاب الذي بين يديك.

للأمانة، وضع الكثير من الكتب تحت تصرّفي. وقرأت، وعرضت بقدر ما يفتح الله على عبده الذليل. فله منّي بالغ التّقدير، والمحبّة، والاحترام.

المجرم بيجار يعتقل محمّد العربي بن مهيدي:

حين وصلت لصفحتي 44-45. توقّفت لأنقل -وحسب ترجمتي- ما كتبه السّفاح المجرم الجنرال بيجار عن سيّدنا محمّد العربي بن مهيدي. رحمة الله ورضوان الله عليه.

قال، وحسب ترجمتي:

بتاريخ: 23 فيفري 1957: أوقفنا بن مهيدي. هو روح المقاومة. ومتعصب حقيقي، أفنى حياته كلّها للقضية.

دخل مكتبي وهو مقيّد اليدين والرجلين. اقترحت عليه أن ينزعها إذا منحنى كلمة شرف بأن لا يهرب.

رفض وقال: سأفعل المستحيل لأهرب.

أعجبتني هذه الإجابة. إنّه قائد.

تحدّثنا مدّة ساعات، وأيّام. وكدنا أن نكون صديقين.

أكنّ احتراما لهذا الفتى اللاّمع والشجاع.

قلق في هيئة قيادة الأركان: بن مهيدي سيصبح بيجاري أو بيجار سيصبح فلاڤة.

أعطى ماصو أوامره باسترجاعه.

علمت فيما بعد بوفاته في ظروف ما زلت أجهلها.

المجرم بيجار يستشهد بمحمّد العربي بن مهيدي:

قال المجرم بيجار: كما قال بن مهيدي الذي اعتقله رجالي: “لا بدّ من التحرّك بسرعة وخاصة التأقلم مع العدو”.

المجرم بيجار والعدوان الثّلاثي على مصر:

قال المجرم بيجار وهو يتحدّث عن قنبلة مصر سنة 1956، وحسب ترجمتي الحرفية الأولى: “يجب التحضير للذهاب إلى الشرق المتوسط، لتصحيح ناصر”. 41

أقول: “التصحيح” بالنسبة للاحتلال الفرنسي، وللمجرم بيجار هو: القتل، والنسف، والتدمير، والإبادة. ومن وقف عند “الترجمة الحرفية”. فقد جعل من المجرم حملا وديعا، وإنسانا بريئا.

أرجو من إخواننا في المشرق العربي. أخذ هذه الملاحظات بعناية. وهم يقرؤون، ويقومون بترجمة ما تعلّق بالثّورة الجزائرية، وتاريخ الجزائر.

ظلّ المجرم بيجار يدافع بشراسة عن المحتلّ لفلسطين. وقال: لا تسألوا عمّا يقوم به من سلوكات. فإنّ ذلك من الإرهاب. (هكذا بالحرف).

المجرم بيجار والعراق:

قال: تخيّلوا لو أنّ المحتلّ لم يقصف المفاعل النووي العراقي. ومن حسن حظّ العالم أنّ تمّ ذلك.

يفتخر بجرائمه:

أثناء رجوعه للجزائر سنة 1955. لقمع الثّورة الجزائرية. راح يفتخر بكونه من المظليين، وأنّه الأقوى، والأجمل. أي مجرما في حقّ الجزائر. وما زال يردّد مقولة: الجزائر فرنسية.

المكتب العربي:

يفتخر بكونه أنشأ المكتب العربي الثّاني لجمع المعلومات. وبواسطته كان يتمّ اعتقال الشخصيات ذات القيمة، وتساق إلى مكتبي.

التّعامل مع المعلومات والمساندين للثّورة الجزائرية:

قال: المعلومات أوّلا، ثمّ الهجوم. وفي هذه المرحلة. أقدّر عمق المرض، هذا السرطان الذي ينخر الجزائر. (يقصد الثّورة الجزائرية) مستدمرين كبار يمنحون الأموال للمتمردين (أي المجاهدين)، ورؤساء البلديات يلعبون اللّعب المزدوج. (أي يتظاهرون تارة بأنّهم مع الاحتلال الفرنسي، وتارة مع الثّورة الجزائرية). 39

عقيدة المروحية القاتلة:

وضعنا تحت تصرف الجيش (الفرنسي المحتلّ) طائرة مروحية، وعقيدة استعمالها. 41

أقول: للطوافة عقيدة لدى المجرم بيجار، والمحتلّ الفرنسي.

رغم جرائمه يشكو السّلطة السّياسية. لأنّها لم تمنحه كلّ الصلاحيات. وهي التي منحته كلّ شيء.

يفتخر بمروحية المحتلّ، وتوفّقها، والخسائر التي أحدثتها في صفوف الثّورة الجزائرية. والتي لم تكن تملك هذا السّلاح.

الرصاصة التي لم تمته:

قال: تعرّضت لرصاصة في الصدر. وكانت رصاصة دخلت تحت القلب وخرجت من الظهر.

أقول: للأسف الشديد لم تمته. وطالت جرائمه، وامتدت. ومسّت الحجر، والبشر.

يعترف بتعرّضه لمحاولة اغتيال للمرّة الثالثة على يد “ثلاثة عرب”. أي ثلاثة جزائريين شجعان.

خسائره وخسائرنا:

يتحدّث بدّقة بالغة عن الخسائر في صفوف الثّورة الجزائرية من جهة، والمحتلّ الفرنسي بدقّة. لكن مع فارق كبير جدّا.

حرص الاحتلال الفرنسي على النفط الجزائري:

قال: بتاريخ نوفمبر 1957، المتمردين (أي المجاهدين) نصّبوا كمينا ضدّ شركة بترولية جزائرية (يقصد في الجزائر).

جنون عام. والنفط مهدّد. عبر برقية، حدّد لي سالون (المجرم salan) مهمتي مباشرة: “بطاقة بيضاء لخلق صدمة نفسية، لضمان الأمان. وضرورة إعدام المتمردين (المجاهدين).

وخلال أيّام قدت العملية: 1150 جندي، و11 طائرة، و6 طائرات مروحية، وكلّ السّيارات الضرورية. 45

أقول: يفهم من هذا الجنون الذي أصاب المحتلّ، والخسائر التي تعرّض لها، والسّرعة في الرّدّ، والعتاد الضخم، والعدد الكبير من الجنود المحتلين، والإذن المطلق لارتكاب الجرائم. أنّ الاحتلال الفرنسي لا يتسامح أبدا حين يتعلّق الأمر بنفط الجزائر، ولا يتنازل عنه. والنفط بالنسبة للمحتلّ حياة فرنسا المحتلّة. ولأجل النفط الجزائري. ترتكب فرنسا المحتلّة كلّ الجرائم، وبالمطلق.

يتأسف على حلم الجزائر فرنسية الذي لم يتحقّق:

قال وهو تحت حكم المجرم ديغول: أشعر بالحزن للفرنسيين (المحتلين)، والعسكريين الذين كانوا أوفياء للجزائر فرنسية. 48-49

أقول: ما زال المجرم بيجار، وغيره من المحتلين -ولغاية هذه الأسطر-. يتأسفون لطردهم من الجزائر، ويحنون لنهبها واحتلالها.

المجرم بيجار يقول: اقتلوا الجزائريين:

يقول: “تطوّر الإرهاب (يقصد الثّورة الجزائرية) سببه عدم العقوبة التي ضمنت شرعيته”.

الأحد 12 صفر 1448، الموافق لـ 26 جويلية 2026

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك