حظر استيراد بضائع المستعمرات الإسرائيلية
سري القدوة
يعد القرار الذي اتخذته كل من بلجيكا وهولندا بحظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة خطوة كبيرة ومهمة، وأن هذا القرار خطوة مسؤولة تنسجم مع أحكام القانون الدولي، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستعمار، وضرورة عدم تقديم أي دعم اقتصادي أو تجاري له .
قرار بلجيكا وهولندا حظر استيراد بضائع المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن هذه الخطوة تمثل موقفا قانونيا وسياسيا متقدما ينسجم مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستعمار وضرورة عدم منح أي غطاء اقتصادي أو تجاري لمنظومته الاستعمارية .
قرار الحكومة الهولندية وبلجيكا بحظر الإتجار بالبضائع الواردة من المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية يعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وأن هذه الخطوة تمثل دعما لقيم العدالة وتطبيقاً عملياً ومسؤولاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان ويطالب بوقفه الفوري لتفادي تقويض فرص السلام وحل الدولتين .
أن هذا القرار يشكل نموذجاً عمليا لالتزام الدول بمسؤولياتها القانونية في مواجهة مشروع استعماري يقوم على الاستيلاء على الأرض وفرض وقائع غير قانونية، وأن منع تسويق منتجات المستعمرات يوجه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يرفض تحويل الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني إلى مكاسب اقتصادية واستثمارات تجارية .
ولا بد من دول العالم اتخاذ خطوات مماثلة، ليس فقط بحظر استيراد منتجات المستعمرات، بل باتخاذ سياسات اقتصادية وتجارية وقانونية تحول المشروع الاستعماري إلى مشروع غير رابح، وتجرد المستعمرات من أي حوافز اقتصادية أو استثمارية، بما يحد من قدرتها على استقطاب المستعمرين من مختلف أنحاء العالم، وأهمية اتخاذ إجراءات مماثلة لمساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن سياساته التصعيدية وغير القانونية على أرض دولة فلسطين المحتلة .
يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لوقف إرهاب المستعمرين، الذي تجاوز كل الحدود مستهدفًا البشر والشجر وأملاك المواطنين الفلسطينيين، ولا بد من حماية الدولة الفلسطينية المستقلة، وصون حقوق الشعب الفلسطيني، وترسيخ مبدأ المساءلة واحترام القانون الدولي .
يجب مواصلة العمل وتوسيع نطاق التعاون الدولي من اجل مقاطعة الاحتلال ولا بد من دول الإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي السير على خطى بلجيكا وهولندا، واتخاذ إجراءات قانونية مماثلة لحظر منتجات المستوطنات، كون أن تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط لن يتأتى إلا بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة في تقرير المصير، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية



إرسال التعليق