مبابي و ألونسو
يقال ان ايام المدرب ألونسو معدودة وهذا واضح، لكن التخلص من مبابي سيكون من الصعب جداً ، الإدارة بدأت تُدرك فداحة الخطأ الذي وقعوا فيه. في لعبة اليوم، لا يوجد شيء إسمه لاعب تبني حوله فريق كرة قدم، هذا لم يعد موجوداً حتى لو أعدت ميسي و كريستيانو من جديد.. ما بالك بعداء لا يُتقن شيء من أبجديات اللعبة ولديه غرور زائد!
مصيبة وحصلت، مدريد مع مجيء مبابي وهذا قلناه مرات كثيرة ومؤخراً بدأ البعض يفهمه، بأن النهج تغير تماماً، كان النادي ناجحاً وفي نسق تصاعدي باستثماره في المواهب وكل شيء يسير في الاتجاه الصحيح، لكن فجأة قررت الإدارة تغيير سياساتها وجلبت فايروس مطرود من باريس وتلفظه منظومة اللعبة الحديثة في كل مكان.. مبابي تجاوزته اللعبة منذ أن لعب مع نيمار، لقد تأثر منذ الحصة التدريبية الأولى بجودة البرازيلي و ستايل لعبه، ومنذ ذلك الوقت اعتقد الفرنسي بأنه نجم من هذا الطراز، وبأنه يمتلك موهبة بفطرة نيمار وعاش مع هذا الوهم.. لسوء الحظ، هو ليس قريب حتى من ذلك، مبابي سيبقى حبيساً لهذه الحقيقة، ما لم يغير عقليته ويعود للأساسيات، ويطور بعض المهارات البسيطة التي يحتاجها أي مهاجم كرة قدم.. نحن نتحدث عن مهاجم لم يسجل برأسه في مسيرته الكروية ولم يكسب يوماً صراع بدني، وبالتالي لا يمكن أن يكون محطة للزملاء وسيء جداً في التمركز وأمام التكتلات، قدمه اليسرى ضعيفة جداً كذلك، وأشك بأن الوقت مازال يسمح له بمعالجة هذه النواقص في مستوى عالي تتآكل فيه التفاصيل بسرعة، ولا يرحم سوى من يمتلك الشمولية الكافية والذكاء والقدرة على التطور باستمرار…



إرسال التعليق