من أراد النجاح ففي سبتمبر المفتاح. تربص تدعيمي لطلبة الأقسام النهائية بمتليلي ولاية غرداية

تحت شعار: من أراد النجاح ففي سبتمبر المفتاح. تربص تدعيمي لطلبة الأقسام النهائية بمتليلي الشعانبة بولاية غرداية:

بثانوية الشهيد مهاية بولنوار بالسبخة.

من تنظيم رابطة جمعيات أولياء التلاميذ بمتليلي الشعانبة بولاية غرداية وتأطير ومساهمة كوكبة من الدكاترة الجامعيين والأساتذة والمختصين في التربية والتعليم, إحتضنت ثانوية الشهيد مهاية بولنوار بحي السبخة, تربص لعديد طلبة المدينة لمدة أسبوعين.

بفضل من الله وتوفيق منه, إنطلق على برك الله مشروع التربص النفسي التعليمي التدعيمي الخاص بتلاميذ الأقسام النهائية في تجربة أخرى مميزة مضافة لسابق التجارب، بالتحفيز والتشجيع والإسناد أملا في الوصول بالتجربة في السنوات القادمة إلى المستوى المطلوب والمنتظر بشغف, الذي يطمح إليه كل من يهمه أمر الأبناء الطلبة الأعزاء في مدينة متليلي الشعانبة حاضرة من حواظر العلم والعلماء عصر زمانها.

مــــقـــــــدمـــــــــــــة :

تختلف القراءات والتمعن والإحصائيات العامة والخاصة, في تحليل معدلات النجاح التعليمي المنتظر لنتائج شهادة البكالوريا ومدى نسب النجاح في نهاية كل سنة من طرف الجميع طلبة وأساتذة وأهالي ومجتمع. لإعلان فرحة النجاح من جهة وفي الإخفاق فيها من جهة أخرى، ومن بين جملة هاته المعطيات والمسميات, وهناك من يعتقد أن النجاح هو مؤشر إلى الصرامة التربوية والحرص الشديد والتدريس الجيد وتلقين المعلومات المطلوبة وإيصالها للطالب. التي من شأنها أن تعطي إلى هذه الشهادة أهميتها وتعزز قيمتها العلمية التربوية. ويرى الغير راضين على الفشل بأنه يجب إعادة قيمة التعليم وإرجاع هيبة التدريس للنجاح في امتحانات شهادة البكالوريا ونتائجها المنتظرة، لتصبح ذات مستوى عالي وقيمة محددة لأساسيات مستوى تكوين الطالب العلمي خلال مشواره الدراسي في القسم النهائي.

ولمعرفة سبب الفشل والإخفاق في النجاح و افتكاك شهادة البكالوريا. هناك ثمة من يرى خلاف ذلك، ويعد بأن الأمر يتعلق بخلل في النظام التعليمي. ويرى البعض أن هناك خلل كبير في المنظومة التعليمية أساسا، والذي لا يمكن حصره في قضية معدلات النجاح أو الرسوب. ويبرز هذا الخلل بوضوح أكثر على مستوى التنشئة المعرفية وفي الثقافة العامة وذلك من خلال المتابعة والمراقبة ومرافقة الطالب من بداية مشواره الدراسي من السنة الأولى, بعد إنتقاله إلى الصف الثانوي، حتى لايكون الطالب أمام منظومة تعليمية تربوي تفرض عليه التركيز على الحفظ أكثر من الفهم والاستيعاب, وتجنب الأستاذ ثقل كاهله لتسهيل مهمة إيصاله المعلومة الصحيحة للطالب في وقتها لتجن تراكمها.

ولضمان مستقبل بنجاح باهر لكل مجتهد نصيب ولكل إمرئ ما سعى, ولكل طالب حظ. فمن يتعب ويكافح لابد أن يحصل على ثمار جهد عمله. لكن من ينام ملء جفونه ويغفل فلا يحصل على شيء. والمجتمع الذي يحترم نفسه ويقدر مكانة طلابه ويسعى بأن يكونوا من النجباء المجتهدين والمميزين الناجحين في دراستهم والمتفوقين في نهاية مشوارهم التعليمي مكللين بشهادات عليا, ولا يغفلون عنهم.ويبذلون كل مجهوداتكم ويسخرون لهم كل الإمكانيات,النفسية والبشري والمادية وكافة الوسائل, فيكونوا لهم الشعلة التي ستنير مستقبلهم والجسور التي ستوصلهم إلى بر الأمان عند الحاجة والضرورة الملحة.

              تربص تفسي تعليمي تدعيمي تقيمي لتحصيل مستوى عالي :

وأمام معضلة مشكلة الرسوب وعدم النجاح في شهادة البكالوريا التي لم يعرف لها حل مرضي لحد الساعة. نظم تربص نفسي تعليمي تقيمي لتحصيل مستوى عالي, وذلك قصد التقليل من الصعوبات التي قد تواجه طلبة الأقسام النهائية المقبلين إن شاء الله على إجتياز إمتحانات شهادة البكالوريا للموسم الدراسي 2025—2026, في بداية البرنامج الدراسي. وبهدف تشخيص مواطن الضعف في المواد الأساسية.

بادرت جمعيات أولياء التلاميذ لثانويات متليلي الشعانبة, بتنظيم تربص لمدة أسبوعين, للمراجعة وتقييم المكتسبات القبلية, بالفترة الصباحية لمدة 4 أربعة ساعات من الساعة الثامنة 8 صباحا لغاية منتصف النهار الثانية 12 عشر, والذي أختير له ثانوية الشهيد مهاية بولنوار نظر لتواجدها منصف المدينة وموقعها الإستراتيجي.

الفئة المستهدفة:

شمل التربص الفشة المستهدفة لطلبة البكالوريا لبلدية متليلي الشعانبة إناث وذكور جميعها. بما فيها ثانوية الشهيد بوبطيمة بالنومرات متليلي الجديدة. ولقيت المبادرة إستحسان كبير وتوافد مبهر بأعداد كبيرة من الطلبة.

إفتتاح تاريخي موثق في الذاكرة وحضور مشرف:

تم إفتتاح التربص بحضور مميز للضيوف الذين حرصوا على تسجيل حضورهم ببصمة منقوشة للتاريخ لهذا التربص النوعي تشجيعا لأبناء الطلبة الحاضرين الذين أمتلآت بهم القاعة عن أخرها، تقدمهم فضيلة الشيخ من قدماء ثانوية الشهيد الحاج علال بن بيتور ومديرها المستشار المفتش الإداري الحاج حسين لعمش, الذي قدم كلمة غالية لطلبة المشاركين, كلمة توجيه ونصائح ومواعظ, كان لها شديد الأثر في نفوسهم، إضافة إلى الأستاذ الحاج الطيب محجوب من قدماء إطارات التربية والتعليم ومستشاريه الذي شجع بدوره الطلبة وبث فيهم روح الإجتهاد، والمثابرة والحرص والمواظبة لتحقيق النجاح.

هدف التربص الدعم والتقوية:

يهدف التربص إلى دفع تحفيز طلاب ثانويات بلدية متليلي الشعانبة ودعمهم في المواد الأساسية التي يعانون فيها من نقص وتقويتهم فيها, وذلك إلى تحضيرهم المبكر إستعدادا لإمتحانات شهادة البكالوريا بداية الموسم الدراسي لدورة 2026.

مشاركة نوعية قوية :

منذ الإعلان عن المشروع تمت دعوة أساتذة متليلي للمشاركة في تأطيره ومرافق الطلبة خلال أيام التربص وتحسس مواطت النقص، فلبى النداء ولقي آذان صاغية تجندت له خيرة كوكبة الدكاترة والأستاذة لمختلف المستويات و التخصصات بترحيب واسع.

                          بداية موفقة وإنطلاق مميزة:

إنطلقت البداية من يومها الأول المخصص للدعم النفسي، من أجل دفع الطلبة للانخراط في التحضير الجيد، دون مركب نقص، للإستعداد الكلي, من أجل تحفيز التلاميذ وتشجيعهم من طرف أساتذة جامعيون مؤهلين متمكنين بخيرة محنكة وتجربة مشهود لهم بها على مر السنين بل بعقود خلت. منهم على سبيل الذكر لا الحصر الأديب المرشد الموجه البروفيسور الجامعي الأستاذ الدكتور بن سانية عبد الرحمان, تخصص إقتصاد صاحب مؤلفات ومنشورات, والبروفيسور طالب أحمد نورالدين تخصص إقتصاد والدكتور جديد عبد الحميد, تخصص علم النفس والدكتور سعيد عاشور. والأستاذ سنقاري الحاج مبارك و الأستاذ بشقاق الحاج محمد علي وغيرهم.

                   حصص متنوعة بمواد علمية أساسية:

تم تقديم حصص علمية خلال بقية أيام التربص يتم تناول فيها الطلبة المواد الأساسية المقرر, حسب كل شعبة. مثلا شعبة العلوم التجريبية يكون الدعم في مواد العلوم والرياضيات والفيزياء، في شعبة الآداب والفلسفة تكون هناك مواد العربية الفلسفة الفرنسية والتاريخ والجغرافيا، في اللغات الألمانية,الفرنسية والانجليزية في شعبة الاقتصاد مواد المحاسبة والاقتصاد وهكذا تواصل تقديم الحصص بكل عناية وتأطير محكم.

أهداف التربص:

لقد سار الأساتذة الأفاضل في لقائهم مع التلاميذ على تنفيذ أهداف المشروع, بتطبيق المحاور الأساسية التي تمت برمجها ووضعها من طرف منظموا التربص أملا في أن تحقق الأهداف المرجوة منه، وهي كالآتي:

1) توضيح الهدف من هذا التربص، وإبراز أهميّته (إدخال التلميذ في جو البكالوريا منذ الآن).

2) استحضار التلاميذ لأهمية السنة الثالثة ثانوي (على إعتبار أنها السنة التي تتوج المسار الدراسي الطويل للتلاميذ، منذ سنوات الطفولة الأولى إلى غاية المرحلة الراهنة)، ولذلك يتوجب على التلميذ بذل كل طاقته في هذه السنة الأخيرة التي لا بد أن تمرّ بسرعة، ولكن آثارها سوف تلقي بظلالها على مستقبله.

3) توضيح أهمية شهادة البكالوريا، وأهمية التحضير الجيّد لها في مرحلة مبكرة من الموسم الدراسي (التحضير المبكر يساعد التلميذ على توزيع طاقته بانتظام طوال الموسم الدراسي، فالبداية المتراخية للتلميذ تجعله فريسة التوتر مع إقتراب الإمتحانات، وتفقده التركيز والنتائج لا تكون على النحو المرغوب).

4) التحضير المعرفي (يتوجب على التلميذ توفير الشروط الضرورية للنجاح: الإنضباط، المواظبة، التحضير اليومي، الإنتباه والتركيز داخل القسم، المراجعة، حل التمارين باستمرار).

5)التحضير المنهجي (لإستغلال حصص الدعم قدر المستطاع).

6) ضرورة الإهتمام بتشجيع فئة خاصة من التلاميذ الحاضرين للتربص من أولئك الذين يعانون من فقدان الثقة في أنفسهم، وهنا يبرز دور الأستاذ الموجه، في تشجيعهم، ودفعهم للدخول في معترك التحضير، كغيرهم من زملائهم، بطريقته الخاصة، على النحو من إعطاء التلاميذ نماذج عن تلاميذ آخرين استطاعوا الوصول إلى النجاح الباهر بفضل إرادتهم القوية، وطموحهم، وإلتزامهم برنامجا صارما طيلة الموسم الدراسي، كما يمكن توجيه التلاميذ إلى الإستعانة بالسادة مستشاري التوجيه في الثانوية.

شكر وثناء :

مبادرة تستحق الشكر والثاء لأهلها الخييرين من منظمين و مشرفين ومؤطرين وساهرين على نجاحها وبكل المساهمين سواء من قريب او بعيد ولطاقم عمال ثانوية الشهيد مهاية بولنوار أدرايين ومهنين وعلى رأسهم مدير الثانوية الأستاذ لحرش رضوان, التي فتحت أبوابها وقاعاتها على مصراعيها لإستقبال الطلبة واحتضانهم خلال مد تربصهم, جزاهم الله خيرا جميعا ولكل الكرماء الغيورين على المصلحة العامة لمجتمعنا عامة ولنجاح الطلبة خاصة.

وفي ختام الكلمة تمت الإشادة بالمبادرة وتثمينها من طرف عميد كبار التربية والتعليم وقامتها المربي الفاضل حبيبي الأستاذ قربوز الحاج محمد بن الطاهر, قائلا لقد جائت هذه الإلتفاتة النبيلة تعكس حرصكم الصادق على مستقبل أبنائنا، ووعيكم العميق بأهمية الجانب النفسي إلى جانب الجانب العلمي في اجتياز هذه المرحلة المفصلية جوزيتم خير بورك فيكم.

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون.

إرسال التعليق