ملحقة المدرسة العليا للأساتذة بتيسمسيلت … نحو إشراقة تعليمية جديدة في ربوع الولاية

تعد ملحقة المدرسة العليا للأساتذة بتيسمسيلت مكسبا حقيقيا للولاية تدعم به قطاع التعليم العالي و البحث العلمي مؤخرا و ذلك بفضل مساعي حميدة و جهود حثيثة لدى الجهات المعنية من طرف السلطات المحلية و على رأسها والي الولاية فتحي بوزايد الذي ألح من خلالها في العديد من المناسبات و اللقاءات بضرورة أن تستفيد ولاية تيسمسيلت من ملحقة لهذه المدرسة على غرار بعض ولايات الوطن ، خاصة في ظل توفر و وجود أحد الهياكل التعليمية التي بقيت مغلقة لعدة سنوات و التي كانت تتطلب فقط عملية للتهيئة من أجل تحويلها إلى مدرسة عليا للأساتذة ، حيث تم في ذات الشأن إقتراح إعادة الإعتبار لمتقن الونشريسي ببلدية عاصمة الولاية لكي يصبح المكان المخصص للمدرسة المذكورة ، ذلك ما جعله بمثابة إنجاز تاريخي في مجال التعليم العالي بعد قبول الفكرة و أخذ الإقتراح بعين الإعتبار و بالتالي الموافقة على عملية التحويل من قبل الجهات الوصية ، الأمر الذي إستحسنته ساكنة الولاية و رحبت به نظرا لأهمية وجود هذا المرفق الذي من المنتظر أن يضمن تكوينا متخصصا للطورين الإبتدائي و المتوسط لفائدة الطلبة الجدد من مختلف الولايات و من أبناء المنطقة بداية من الدخول الجامعي 2026/2025 ، اذا و في ذات الصدد فقد شرعت جامعة أحمد بن يحي الونشريسي من جهتها بتكوين فريق من المختصين يقوده مدير الجامعة بالتنسيق المتواصل مع والي الولاية في عملية التحضير للافتتاح الفعلي للملحقة خلال الموسم الدراسي القادم 2026/2025 ، كما شرعت أيضا في تسحيل المتحصلين على شهادة البكالوريا لسنة 2025 الراغبين في الالتحاق بهذه المدرسة و الذي بلغ عددهم 102 طالب للتكوين كأستاذ التعليم الإبتدائي لغة عربية ، إضافة إلى 19 طالب مسجل من أجل التكوين كأستاذ لغة عربية في طور التعليم المتوسط ، هذا فيما تضمن الجامعة جاهزية الملحقة بطاقة إستيعاب تُقدَّر بـ121 منصب مالي و بذلك فإن تخصيص هيكل متقن الونشريسي لكي يكون ملحقة للمدرسة العليا للأساتذة يعد فخرا حقيقيا للمنطقة و رسالة قوية و واضحة بأن الإرادة و الطموح يمكن أن يحقق النجاح في الميدان و هذا حين يتكامل الأداء المحلي للسلطات مع الدعم المؤسساتي لدولتنا ، للتذكير فقط فإن مشروع إعادة الإعتبار لمتقنة الونشريسي كان محل زيارات دورية مستمرة لوالي الولاية الذي وقف و تابع شخصيا كل مراحل عملية التهيئة و ذلك للإطلاع عن قرب على مدى تقدم الأشغال و لإستلام المشروع في آجاله التعاقدية المحددة قصد ضمان جاهزيتها لإستقبال الطلبة الجدد و هو ما تحقق فعليا و ذلك بفضل مختلف التعليمات التي كان يسديها بغرض الإسراع في وتيرة الإنجاز مع إحترام معايير النوعية و الجودة وفق المواصفات المطلوبة ، اذ و في ذات الشأن أيضا فقد شهدت الملحقة زيارة تفقدية من طرف لجنة وزارية تابعة لوزارة التعليم العالي و البحث العلمي لتقييم مدى جاهزية المدرسة لإستقبال الطلبة في أحسن الظروف و التي ستفتح من جهتها آفاقًا واعدة أمام الطلبة الولاية و هذا عن طريق توفير تكوين عالي المستوى في مجال التربية و التعليم ، الأمر الذي يعكس جهود الدولة الجزائرية و من خلالها وزارة التعليم العالي و كذا حرص جامعة تيسمسييلت و المصالح الولائية على دعم مبادرات تأطير القطاع التربوي بكفاءات محلية الرامية إلى إستقرار أبناء المنطقة من أجل الإستفادة من تكوين مميز يعزز و يترجم إلتزام الأسرة الجامعية بانفتاحها المتواصل على محيطها الإجتماعي و التنموي دون عناء التنقل خارج الولاية و هو أيضًا تتويج لتلك الجهود التي تهدف إلى توفير تعليم نوعي و مُنتِج للكفاءات ، لتصبح بهذا الإنجاز جامعة أحمد بن يحي الونشريسي فاعلًا وطنيًا قويًا في توسيع فرص التكوين و التأطير و مركز إشعاع علمي و تنموي بامتياز نحو أفاق واعدة للتكوين البيداغوجي ، إذ تعد هذه الخطوة مكسبا حقيقيا حتى للولايات المجاورة كونها ستسمح بتقريب التكوين الجامعي في تخصصات التربية من الطلبة و بالتالي تعزيز الجودة التكوينية للأساتذة الجدد ، كما تفتح كذلك من جهة أخرى آفاقًا لتطوير البحث في علوم التربية و منه تأهيل الموارد البشرية الوطنية لمواجهة التحديات التربوية الراهنة و المستقبلية .

الطيب بونوة

إرسال التعليق