حدثين متناقضين
حدثين متناقضين هما: قانون الكنيست بفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية. و”إعلان نيويورك” حول “حل الدولتين”. وذلك في رسالة الى مئات الاحزاب السياسية والاطر الشعبية والمؤسسات القانونية الدولية.
كان يمكن اعتبار القانون بلا جدوى، او اجراء داخلي لن يترك اي اثر قانوني، لو ان المجتمع الدولي تعاطى مع اسرائيل بشكل مختلف لناحية محاسبتها على انتهاكها للقانون الدولي.. لذلك، فان نتائج مؤتمر “حل الدولتين” التي صدرت في فترة صدور القانون ستكون بلا قيمة طالما انها لم تترافق مع اجراءات عملية توقف ما تقوم به اسرائيل في الضفة، بشكل خاص، من اجراءات تجعل من الاستحالة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
التناقض بين الحدثين، يؤكد أن الدول الغربية تنافق سياسيا حين تزعم دعمها لما يسمى “حل الدولتين”، وفي الواقع الفعلي تمد اسرائيل بكل مقومات البقاء، مشيرة الى ان لا امكانية للتوفيق بين تأييد ما يسمى “حل الدولتين”، ودعم اسرائيل عسكريا واقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا.. وان على الدول الداعمة لاسرائيل ان تختار: اما استمرارها في دعم الارهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، بما يكرس شريعة الغاب، واما احترام القانون والعدالة الدولية..
ان المعركة ضد مخطط الضم هي معركة طويلة سيخوضها الشعب الفلسطيني، بكل قواه السياسية، وكلنا ثقة بدعم احرار العالم، الذين هم على موعد مع معارك جديدة لا تقل اهمية عن كافة المعارك ضد الصهيونية والامبريالية وترجماتها فوق ارض فلسطين. وطالما ان هذا المخطط قد تم البدء بتطبيقاته الميدانية، فلا امكانية، كما يتوهم البعض في امكانية تغييره سليما، لذلك لا خيار الا مواجهته ومقاومته بكل الاشكال النضالية المتاحة.



إرسال التعليق