حرب نفسية
كل ما ينشر في الإعلام عرضيا أو حسب الطلب ما هو إلا جزء صغير جدا من الحقيقة الخفية __ و الحقيقة أن تكلفة الحرب ثمنها باهض جدا على كل من دخل برجله في مستنقعها مهما بلغت قوته .
بعد الضربات الإسرائلية الدقيقة جدا و النوعية أين تمكنت في عمليات نوعية من تصفية كبار قادة و علماء المشروع النووي الإيراني ، و ضرب المفاعلات في كل من( ناطنز ) (أصفهان ) ( فوردو ) و بحدة أقل مفاعل (بوشهر ) ..
في المقابل تبدوا الضربات الإيرانية أنها تتميز بالعشوائية رغم كثافتها و عدم تحصيلها لنفس النتائج نظيرتها كما و نوعا …
هذا ما يظهر في الإعلام حاليا و فقط .
معروف عن الصهاينة واليهود و منذ القدم البعيد جدا ، أنهم أهل دجل و خديعة و خبث متمكن جعلهم يتسلقون سلم درجات هرم السلطة في أغلب دول العالم … كما أن مكرهم الشديد جعلهم أسياد البشرية في تجارة وفن #الحروبالنفسية التي يتقنونها لدرجة الإحترافية في تحوير و تزوير الحقائق بما تبدوا على سجيتها الفاضلة و خير دليل على ذالك ( مؤسسة هوليوود ) الكبرى للترفيه و التي تعد أضخم أداة إعلامية في يد (بني صهيون ) و التي بواسطة مادتها الفنية تتلاعب و تسير و توجه عقول ملايين أو ملايير من البشر مثلما تشتهيه شهواتها الشيطانية من أفلام الجريمة أو السرقة ، الخداع ، الخيانة ، الجنس ، التزوير و تصوير أن #الشعباليهودي أنه ضحية تاريخية للإمبراطوريات المتعاقبة و صولا الى المحرقة النازية ……الخ فلا يصعب على من يمتلك مثل هذه الخبرات الخبيثة كي يدير و يصنع الأفكار و التفكير أن يصنع #مادةحربية بما يناسب طرحه في أي معركة قتالية …تكون مكافئة و ربما أكثر حتى من السلاح الحربي نفسه في حسم النتائج ميدانيا …. وكم من حرب تمكنوا بها عبر ،نشر الإشاعات و التصريحات الكاذبة للتلاعب بمعنويات خصومهم و إسقاطهم في فخ #الهزائمالمعنوية ، و معركة #مطاربغداد تبقى تاج هذا السحر الملعون …؟
من هذا الباب نأتي لمربط الفرس لما يحدث اليوم …
صحيح أن الضربات الصهيونية ضد العمق الإيراني أشد و أقصى في نوعية الأهداف المصابة أو المتضررة، لكن هذا لا يلغي ندية الطرف الآخر الذي لا تنقصه أبدا القوة أو الجرأة لتوجيه ضربات معاكسة مركزة ضد مناطق أو شخصيات حساسة …
الفرق بينهما هو في إتقان الحرب الإعلامية و نوعيه إستخدام كل طرف لها …. ف إيران ترى أن (الصدق ) في إعلان خسائرها أول بأول سواء كانت بشرية أو مادية مهما بلغت درجة أهميتها، #كعاملتحفيز معنوي كبير لجنود و مجاهدين تربوا على إستنشاق عبق #الشهادة التي يعيشون لها و من أجلها .. لذى ترى في هذا العامل كذخيرة نفسية لتقديم الغالي و النفيس في سبيل القضية الشرعية التي يحاربون من أجلها و مستعدين للتضحية في سبيلها أي كان الثمن ..
و في العكس تماما ، يرى الكيان الصهيوني أن إخفاء حجم خسائره و إحاطتها بأكبر قدر من السرية و الكتمان يساعد جنودهم في الثبات بأرض المعركة ، وأن إعلانها أو مجرد تسريب جزء من تلك الخسائر قد يسبب إنكسار معنوي رهيب داخل المجتمع الصهيوني ككل وليس للجيش فقط … والحالة المعنوية تعتبر أهم ركيزة لإستمرارية الجيوش في الحروب أو إندثارها
و ما تعيشه دويلة إسرائيل اليوم في الداخل من حالة إمتناع جنودالإحتياط للإلتحاق بجبهات القتال ، و دخول كبار الظباط و صف الظباط إلى المصحات النفسية، و هروب جماعي للمدنيين من الأراضي المحتلة في #هجرةمعاكسة ما هو إلا برهان حسي و مادي عن الحالة النفسية الضعيفة و المهلهلة التي كونت أركان هذا المجتمع الذي تغذى نموه بالأكاذيب و أوهام إنشاء أرض الميعاد التي لم تتحق في زمن موسى عليه السلام و لن تتحقق لا اليوم في عهد النتن ياهو و لا غدا عند خروج الأعورالدجال حتى تشرق الشمس من مغربها ….



إرسال التعليق