الرد العربي على تصريحات نتنياهو

أعلنها النتن ياهو العبري بانتظار الرد الصارم العربي !

احمد الحاج جود الخير

لا يختلف إثنان على النتن جدا لم يكن ليصدع بحقيقة ما يعتمل في صدره ، ويدور في خلده،ويختمر في ذهنه ، ويجول في خاطره من مخططات خبيثة تروم رسم خارطة – شرخ – أوسط جديد على أنقاض اتفاقية سايكس بيكو انتهى مفعولها نهائيا ، بمساعدة أميركا ترامب وبمباركتها ، ومعظم وزرائها ومستشاريها وأعضاء مجلس شيوخها وحكام ولاياتها ونوابها هم من اليمين المتطرف الذي يؤمن بالمسيحية الصهيونية التي تعتد جازمة بوجوب قيام دولة اسرائيل الكبرى تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى المبارك قبل خروج المسيا واندلاع معركة هرمجدون الفاصلة للتخلص من كل أعدائهم بزعمهم، لولا ثقة النتن جدا التامة بأن أفيوني الترفيه والاستبداد قد استحكم ، وتمكن من حكومات المنطقة بأسرها، وأطاح بشعوبها قاطبة إلا ما رحم ربك !!

فحين يكتشف مئات الملايين من المتابعين العرب وعلى حين غرة بأن كثيرا من مشاهيرهم على انستغرام وسناب شات وفيسبوك وتيك توك وتويتر ويوتيوب عبارة عن سقط متاع، وعن شذاذ أفاق ،وعن منتحلي صفة ،وتجار اعضاء بشرية ،ورقيق أبيض ، وعن محكومين سابقين بجنح وجنايات مخلة شتى ، وعن عناصر مضطربة نفسيا مصابة بأنواع الفوبيا وأمراض الذهان والعصاب وثنائية القطب وأشكال الفصام والانفصام والنزعات الانتحارية ، وأخرى فاعلة ضمن الدارك ويب ، والديب ويب ، أو منخرطة ضمن منظمات شيطانية وعصابات جريمة منظمة ، أو أنها فاعلة في شبكات التسول والتهريب والتزوير والابتزاز والاختلاس والتجسس والمخدرات والعملات المشفرة واختطاف الأطفال والحسابات المزيفة وبما يتم كشف النقاب عنه تباعا في سياق الحملة ضد “التيك توك ” المتأخرة جدا ، وأخشى أن أقول بعد فوات الأوان ، والتي تجعل من حساب التيك توكرز مليونيا يحصل على العلامة الزرقاء ، فيما أن العدد الحقيقي للمعجبين بصفحته واقعا لا يتعدى بضعة ألوف لا أكثر وبما حدثني عن تفاصيله المقلقة أكثر من متخصص برمجيات تقني ، وخبير الكتروني !!

وحين يصعق ولكن بعد فوات الأوان أكثر من مليون متابع عربي لصفحة فتاة مصرية تدعى “ياسمين” حريصة على تقديم المحتوى الهابط عبر صفحتها على منصة ” تيك توك ” محققة ملايين المشاهدات والتعليقات والاعجابات والمشاركات وبما عاد عليها بعشرات الهدايا المادية والعينية الثمينة ، بأن ياسمين هذه وبعد إلقاء القبض عليها قبل أيام قليلة من قبل الجهات المختصة ليست فتاة بالمرة ، وإنما هي مراهق ذكر اسمه محمود (عمره 18 سنة) لا يظهر متنكرا بشخصية ياسمين الدلوعة إلا أثناء البث فقط لا غير ، أو في المواعدات العابرة مقابل الهدايا والمال مغررا بأكثر من 265 ضحية من الشباب ، وبعدة وهيئة نسائية كاملة مخصصة لهذا الخداع الفج ، وأما عن بقية يومه فإنه يمارس حياته الطبيعية ويقضيه بمعية زملائه وأصدقائه وأقرانه وأبناء منطقته ذكرا وبشكل طبيعي جدا بعيدا عن كل الشبهات ..وبما يتطابق مع قصة التيك توكر العراقي ” عباس الركابي ” الذي ظل يبث محتواه الهابط على أنه ذكر حتى تبين بأنها أنثى تدعى ” رقية رحيم ” قبل أن تطلق على نفسها “راما ” ، ولله في خلقه شؤون !!

أقول عندما يحدث كل ذلك الهراء المجتمعي وتلكم الفوضى الأخلاقية اللاخلاقة من المحيط الى الخليج فلا تعجب بعدها من أن يظهر لنا النتن جدا ياهو جهارا نهارا ، عيانا بيانا ، وبكل شفافية وأريحية ليهدد كامل القطاع المحاصر كذلك مصر والأردن وسوريا ( = ويحتل 40 كلم حاليا من أراضيها اضافة الى الجولان بالكامل وجبل الشيخ والقنيطرة ، فيما يطمع باحتلال درعا والسويداء للشروع بمد ممر داود الاقتصادي الممتد الى دير الزور وألبو كمال شرقا، والى الحسكة شمالا )، كذلك لبنان ( = ويحتل أراضيها الواقعة جنوب نهر الليطاني حاليا ويطمح بالمزيد) ، باحتلال أجزاء واسعة من أراضيهم جميعا بصفته قائدا في مهمة تاريخية وروحية انتدب لها من قبل الرب بزعمه ،متعهدا عبر قناة i24NEWSالصهيونية بضم هذه الاراضي مجتمعة الى ما يطلق عليه “دولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ” من دون أن يخشى ردود أفعال الحكومات المستبدة ، ومثلها الشعوب المستعبدة وكلاهما غارق بالترفيه والتسطيح الى الاذقان من جهة ،وبالعصبية الطائفية والأثنية والقومية وتبادل الشتائم والتخوين والاتهامات فيما بينها،علاوة على الاتهامات المتبادلة بين المعارضة السياسية والسلطات الحاكمة من جهة أخرى،فاعلم يارعاك الله بأننا جميعا “شعوبا وحكومات “نسير في الاتجاه الخاطئ تماما المفرق للأمة،المشتت لصفوفها ،المضيع لأعمارها ،المبخر لمواردها،المبدد لطاقاتها،المسقط لرموزها، الكاتم لأصوات مصلحيها ودعاتها،المضعف لمواقفها،الهادر لأوقاتها،الممزق لشملها، ولا بد من تصويب المسار عاجلا غير آجل ولات مندم ..

وأضيف وبما أقوله للمرة الأولى ، بأنني قد خاطبت عددا من المثقفين والكتاب والإعلاميين المصريين خلال الأشهر القليلة الماضية مرارا وتكرارا وناشدتهم أخويا بضرورة التنبيه من مغبة ما يبث عبر مئات ، بل قل الآف الصفحات والمنصات المصرية من هراء وعبث أخلاقي قد شوه صورة المجتمعات العربية المحافظة في جانب منه، ليخدر الأمة بأسرها في جانب آخر وليعبث بالمنظومة الاخلاقية والمجتمعية لشعوب المنطقة برمتها تماما كما صنعت الدراما والسينما المصرية من قبل وعلى مدار 100 عام وما تزال تفعل ذلك وستظل الى درجة اعتقاد – المشخصاتية – بأنهم وكما صرح بذلك بعضهم هم أسياد الناس ونجومهم الزاهرة ، فوجدت المخاطبين في واد ، والواقع المعاش المزري كله في واد آخر وبدرجة 180 ، وقد عاهدتهم بأنني سأكتب في هذا الموضوع بالنيابة عنهم لطالما أنهم لا يعيرون هذا الموضوع بالغ الخطورة اهتماما قط وقد فعلت بما تيسر لي بالمستطاع …

اليوم تركت عشرات الصفحات والمنصات المصرية وجلها – صاموط لاموط – لم تتجرأ للرد على تصريحات النتن الصادمة ولم تنبس ببنت شفة بعد أن أصابتها بمقتل لم تكن على استعداد له بعد ولو بالحد الأدنى ولما تزل في حالة من الذهول والصدمة العارمة ، وأعتقد جازما بأن من لم يتحدث عن “مخاطر خطة الإلهاء الممنهج الهادفة الى تخدير الشعوب قبيل استعبادها ” وبرغم تذكيره وتنبيهه بذلك ، فإنه لن يتحدث اليوم على الاطلاق في هذا الموضوع ، وأتحدى ، ولعل بعضهم يقرأ ما أكتبه حاليا ويعلم يقينا بأنه هو المقصود …وأذكره ” هذا هو عين ما حذرتكم منه يا فلان ،ويا علان ..وقد قلت لكم وبصريح العبارة بأن مصر هي المستهدف القادم ، ولابد من التحرك استباقيا قبل أن يقع الفأس بالرأس ، لأن الشعوب الغارقة بالترفيه والتسطيح لن تدفع صائلا ولن ترفع ضيما ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، لأنهم في أودية سحيقة والواقع الكالح المعاش كله في واد آخر تماما ، إنهم يعيدون أخطاء وخطايا نكسة حزيران 1967 حذو القذة بالقذة ( طرب متواصل ،سينما مبتذلة قائمة على الإغواء والإغراء، يقابلها إسفاف وإغراق في الترفيه والهراء ، مسرح تجاري قائم على الصراخ والتهريج ،دراما تلفزيونية وإذاعية هابطة ، إلهاء متواصل ، عبث قصصي ، مجون روائي ، كذب وتدليس إعلامي ، إقصاء وتهميش دعوي ،سخرية من الشخوص والرموز والتعاليم الدينية والعمل على تسقيطها تارة من قبل وسائل الاعلام الموجهة ، وأخرى على لسان رموز من يخالفونهم منهجيا وفكريا ، يقابله طروحات وجودية ولا دينية ولا أدرية وإلحادية علنية ) وبما انتهى بضياع القدس والاقصى والضفة الغربية وغزة وسيناء والجولان والى يومنا هذا، والى ما لا يعلم إلا الله تعالى ..وبما يجعلني أخشى جديا من تكرار السيناريو المرعب الآنف حرفيا ولاسيما وأن أحدا لا يتحرك باستثناء القلة القليلة، وكثير منا لا يحرك ساكنا إلا لماما للحيلولة من دون تنفيذ المخطط المشبوه والذي قد تخطى ما كان يعرف بـ” نظرية المؤامرة ” لأن المجاهرة بالمخططات وتفاصيلها وخرائطها قد صارت علانية ، وعلى رؤوس الاشهاد ،وفي تصوري القاصر بأن لا عمل اليوم أجدى وأنفع وأنجع للبلاد والعباد من مهمة”إحياء الفضائل،ومكافحة الرذائل”بأنواعها أفقيا وعموديا ،وبمختلف الوسائل ،وعلى الصعد كافة ، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته كاملة ، كل واحد من موقعه ، ووفقا لتخصصه بالممكن والمتاح قدر الإمكان فما لايدرك كله لايترك جله ، ومن باب إبراء الذمة ، ومعذرة الى ربنا ، وإلا فإن القادم وبكل صراحة ، قاتم .

المشكلة أن مصر وإذا ما أصدرت بيانا صريحا قالت فيه ” سنكفن كل من يصل الى اراضينا ويتطاول عليها ” فستخرج المعارضة في الخارج لتقول ” وكيف ستكفونهم بوجود سد النهضة الإثيوبي الذي سيقطع المياه عن مصر ليميتها عطشا بمجرد بدء المعركة ، وبوجود قروض البنك الدولي ، والدين الخارجي وقد تجاوز اجماليه حاجز الـ 152.9 مليار دولار وبما سيدفع الجهات الدائنة للمطالبة بديونها مع فوائدها الربوية فور بدء المواجهة ، بوجود الاقتصاد الداخلي المنهار ، و الانكماش والركود والبطالة والتضخم الخانق ، والتبعية لأوروبا وأميركا عسكريا وصناعيا وتجاريا وزراعيا وبما يهدد بقطع كل شيء فور بدء المواجهة !!” أما في حال سكت الاعلام المصري ولم يرد فستقول المعارضة ” لقد سكتوا ولم يردوا ولم ينبسوا ببنت شفة ..شوفوا الخيانة ..بصوا الهوان..احنه رايحين على فين ياعالم ياهو ،وأمجاد ياعرب أمجاد ، وبقية اسطوانات وأناشيد عام 56 وحرب الاستنزاف !!” ، أما في حال أصدرت مصر بيانا قالت فيه ” ليس بوسعنا المواجهة حاليا لأن أمريكا وأوروبا سيقفان مع الكيان ويساندانه ضدنا ” فستخرج المعارضة ذاتها قائلة ” ألهذا الحد وصل بنا الحال من الذل والخضوع والهوان !!” وبما يشي بأن هذه المعارضة تحاول توظيف أي حدث، سلبيا كان أو ايجابيا لصالحها ضد النظام المصري ، وهنا يكمن الفخ المنصوب لها ،والشرك المعد لها سلفا،ليظهرونهم وبمرور الوقت بمظهر المصطف مع الكيان ضد مصالح بلده وشعبه في أحلك الظروف التي تواجهها مصر وهنا مكمن الخطر الداهم الذي يتحتم عدم وقوع المعارضة به على الاطلاق لأنه سيخونها ويسقطها في أعين الجماهير، وكل ما تقدم يخص المعارضة السياسية المصرية في الخارج ، أما بالنسبة للحكومة المصرية في الداخل فأقول لها ” لابد من انهاء الخلاف مع المعارضة السياسية في الداخل والخارج بكل اطيافها وأشكالها ،مشفوعا بإطلاق سراح السجناء السياسيين أيا كان انتماؤهم ، واصدار عفو شامل عن جميع سجناء الرأي لنزع فتيل الازمة المتصاعدة باضطراد ” لأن الشعب المصري في الداخل والخارج يتحتم عليه أن يرص صفوفه ويوحد جهوده في هذه الظروف الصعبة وليس كما يفعلون حاليا من تبادل حملات التسقيط والتخوين فيما بين الحكومة والمعارضة وبما أضعفهم جميعا ، وفت في عضدهم ، وبما أفرح الكيان اللقيط وأسعده للغاية ، وإن كنت أعجب فعجبي بأن لا المعارضة في الخارج ولا الحكومة في الداخل وبرغم تهديدات الكيان المستمرة قد طالب بتجميد ، أو الغاء اتفاقية كامب ديفيد حتى الان ،وذلك في سر عجيب لم أفهمه حتى اللحظة بإستثناء الخوف من قطع المساعدات الامريكية التي لا يتجاوز إجماليها 2 مليار دولا سنويا وبشروط معقدة تسمح لها بالتدخل في كل شؤون مصر الداخلية بما فيها زراعة القطن والقمح وتوزيع الحصة التموينية وخصخصة القطاع العام والنقل البحري وبما يعد السبب الرئيس في تراجع الزراعة والصناعة والتجارة والعملة المصرية ، بينما تبلغ واردات قناة السويس وحدها أكثر من 7 مليارات دولار،وهذه يراد قطعها عن طريق ” مشروع الممر الاقتصادي الهندو – اوروبي” من جهة ، وعن طريق غلق مضيق باب المندب من جهة أخرى، بمعنى أن مصر تواجه حاليا أكبر مؤامرة في تاريخها ومن جميع الجهات ، ولابد من اتحاد المعارضة والحكومة والكف عن تبادل الاتهامات والعمل سوية على تفويت الفرصة على المتربصين بهم الدوائر، وقطع الطريق على كل المتصيدين بالماء العكر، وغايتهم جميعا تمزيق مصر التي تضم أكثر من 110 مليون نسمة ، وتفكيك جيشها المصنف الأقوى عربيا وإفريقيا بحسب تصنيف”غلوبال فاير باور العالمي”، وبالمرتبة الـ 19 على مستوى العالم ،وعلى الطريقة الليبية واليمنية والسودانية والصومالية والسورية ، وقبلها العراقية لكي تتجرد كامل المنطقة من جيوشها الجرارة مقابل تضخم وتغول وتنمر الآلة العسكرية الصهيونية لتصول وتجول كما يحلو لها في طول المنطقة وعرضها من دون رادع ولا حسيب أو رقيب . أودعناكم أغاتي

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك