الاكثار من أكل اللحوم .. هل هو ضار بالصحة
د محمد ابراهيم بسيوني
يزداد في أيام عيد الأضحى تناول اللحوم بأنواعها، وهي عادة اجتماعية محببة، لكنها قد تُرهق الجسم، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، أو النقرس، أو أمراض الكلى والسكري. ولهذا، من الضروري التعامل مع اللحوم بحكمة وتوازن للحفاظ على الصحة وتجنّب المضاعفات.
أول خطوة في الوقاية هي الاعتدال في الكمية، فالإفراط في تناول اللحوم، خصوصًا الدهنية أو المطهية بطرق غير صحية، قد يؤدي إلى عسر الهضم، وزيادة حمض اليوريك، وارتفاع ضغط الدم، وتفاقم أمراض الكبد والكلى. يُفضَّل اختيار اللحوم الحمراء قليلة الدهن مثل لحمة الفخذ أو العرق، وتجنّب اللحوم المصنعة مثل السجق والبسطرمة، لما تحتويه من أملاح ومواد حافظة.
طريقة الطهي تُحدث فرقًا كبيرًا في التأثير الصحي. السلق أو الشوي دون إضافة دهون هو الأفضل، بينما القلي يزيد من الدهون الضارة التي تُجهد الجسم، خصوصًا لمن يعانون من أمراض مزمنة. ويُفضل تقليل الملح، والاكتفاء بإضافة التوابل الطبيعية والخضار.
في الوجبة الواحدة، يُنصح بالاكتفاء بقطعة لحم في حجم كف اليد، وتقديمها مع خضروات مطهية أو طبق سلطة غني بالألياف، لتسهيل الهضم وتقليل امتصاص الدهون. كما يُستحسن الإكثار من شرب الماء، لتقليل تركيز الأملاح في الجسم.
كبار السن ومن يعانون من مشاكل في المفاصل أو الكلى، يُفضَّل أن يتناولوا اللحوم بحذر، مع الاعتماد في بعض الأيام على بدائل بروتينية مثل العدس، أو البيض، أو البقوليات.
بهذه الخطوات البسيطة، يمكن الاستمتاع بالوجبات دون أن نُثقل أجسامنا أو نُعرّض صحتنا للخطر. الاعتدال والوعي هما مفتاح العافية.
د. محمد ابراهيم بسيوني



إرسال التعليق