ما هو المطلوب من القمة العربية
كيف أن إدارة ترامب وحكومة نتنياهو توافقتا على تهجير الشعب الفلسطيني من القطاع (وقد بدأت عملية التهجير في الضفة)، وإغراق مصر والأردن، وربما سوريا ولبنان، بملايين اللاجئين الفلسطينيين الجدد، دون أي إعتبار للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني في العيش بحرية على وطنه، أو أي إعتبار لسيادة الدول العربية المهددة بإغراقها باللاجئين على أرضها.
إن سياسة الأطماع الإسرائيلية بالأرض العربية، وبدعم من الولايات المتحدة باتت سافرة، وتتحدى الإرادة العربية بكل وقاحة، ففي لبنان وبدواعي أمنية مزعومة، وبتدخل سافر في الشأن اللبناني، تعمل إسرائيل على توسيع حدودها مع الجنوب اللبناني، بإجراءات عدوانية تراهن على تحويلها إلى أمر واقع.
وفي السياق نفسه، وبمزاعم أمنية مكشوفة، بدأت دولة الاحتلال تتدخل في الشأن السوري، محاولة إدعاء نفسها حامية لبعض مكونات المجتمع السوري (وهو مجرد إدعاء لا أساس له من الصحة)، فعداء إسرائيل لسوريا بكل مكوناتها، تكشفه الوقائع كما تعمل دولة الاحتلال ولغايات إستعمارية على توسيع مساحات إحتلالها لأرض الجولان العربي السوري، وصولاً إلى جبل الشيخ، وعلى مقربة من العاصمة دمشق، وبإتجاهات جغرافية في الجنوب، تحمل رسائل إستعمارية مكشوفة.
أما في فلسطين فسياسة الاحتلال لا تكف عن العدوان على شعبنا في القطاع، عبر الحصار والتجويع، والتهديد بالعودة إلى الحرب، وفي الضفة الغربية بتدمير مخيمات أو مدن شمال الضفة، وإفراغ المنطقة من سكانها وتحويلهم إلى لاجئين مشردين في وطنهم.
ان قادة الدول العربية الذين سيجتمعون في القاهرة غداً، مدعوون أن يتخذوا من القرارات الفاعلة والملزمة، ما يوفر حماية مصالح شعوبنا العربية، ومنها مصالح شعبنا الفلسطيني، ودرء المخاطر الأميركية – الإسرائيلية، الأمر الذي يتطلب في السياق:
- إطلاق مشروع عربي دولي لإعادة إعمار قطاع غزة وفقاً للخطة المصرية، ووضع آليات ناجحة وملزمة لتوفير الموازنات الضرورية لذلك، بما يعيد الحياة إلى القطاع، ويقطع الطريق على مشاريع التهجير، والتطهير العرقي الإسرائيلي – الأميركي.
- تعليق كل العلاقات مع إسرائيل، وسحب السفراء العرب من تل أبيب، والطلب إلى سفراء إسرائيل مغادرة العواصم العربية.
- وقف كل أشكال المحادثات والمشاورات العربية مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة، ذات الصلة بتطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية إلى حين الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي العربية المحتلة في القطاع والضفة الغربية (وفي القلب منها القدس) وسوريا ولبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وحل عادل لقضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.



إرسال التعليق