مجتمع

دواء السكري يجرب على البشر في الجزائر دون المرور عبر القوانين المعمول بها في صناعة الأدوية

 

 

 

 

بعد الضجة الكبيرة التي أثيرت بسبب اختراع دواء القرن ” دواء السكري ” من طرف “توفيق زعيط ” وحيّر الرأي العام الجزائري حول حقيقته، و بعد أبدى وزير الصحة عبد المالك بوضياف اعجابه باكتشاف” دواء القرن ” من طرف مخترع جزائري المسمى “توفيق زعيط ” و في البعض الأحيان يسمونه الطبيب “توفيق زعيط ” ، وبعد ان تطرق وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف يوم أمس 09 ماي 2016 خلال نزوله ضيفا على فوروم الإذاعة التي قال بالحرف الواحد هناك الاطراف  الى محاولات هدامة للنيل من مجهودات الطبيب الجزائري مخترع دواء السكري، وقال إنه طبيب يتعامل مع مخبر صيدال منذ 11 سنة وليس مشعوذا وابن عائلة ثورية ولولا والده لكان متواجد بأحد مراكز الأبحاث العالمية ” .  كما نفى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف الشروع في تسويق دواء السكري الذي اخترعه الدكتور توفيق زعبيط، موضحا أن الدواء الجديد موجود على مستوى لجنة مختصة بالوزارة، لدراسته وإخضاعه لجميع الإجراءات اللازمة قبل إعطاء الموافقة على تسجيله.

 

وبعد التحقيقات التي قام بها السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حول التصريحات المتناقضة لمسؤولين في قطاع الصحة و بين عدة المؤسسات المعنية بالقطاع الصحة  التي يخول لها القانون لمراقبة المنتجات الصيدلانية او المصادقة على أي دواء و وراء في بروز هذا الشك الموجود حاليا و هلع المواطنين و المرضى بشأن  ” دواء القرن او دواء السكري ”  ، و قد أطلعتنا عدة الصحف الوطنية المعروفة بالمصداقيتها و منها جريدة المساء في عددها ليوم 07 ماي 2016 بعد التحقيقات التي قامت بها بان الدواء القرن هو فعلا يسوق على مستوى مدينة الخروب بالطرق البدائية و حسب نفس الجريدة التي قالت ”قابلنا مواطنا قطع أكثر من 1000 كلم وبالضبط من مدينة مغنية، للحصول على الدواء السحر الذي قيل عنه الكثير، فقال إنه جاء بعد أن أكد له أحد جيرانه بأنه تخلص من كل الأعراض التي كان يشعر بها منذ زمن طويل والمتعلقة أساسا بـ”التبول”، بمجرد أن داوم لمدة أقل من 10 أيام على قارورات الدواء الذي اكتشفه هذا “الطبيب” والذي جعل حياته ولو من الناحية المعنوية تتغير إلى الأفضل، بالرغم من أنه – أضاف محدثنا- لم يتوجه بعد ذلك لإجراء التحاليل الطبية اللازمة التي تثبت له تخلصه بصفة نهائية من مرض السكري الذي لازمه منذ أكثر من 15 سنة، كل هذا جعله يأتي من أقصى الغرب الجزائري ليأخذ كمية معتبرة لوالدته التي أنهكها هذا المرض وجعل مادة “الأنسولين” هي المخرج والمنفذ الوحيد لها إن صح التعبير لتعيش حياتها ويومياتها بصفة عادية.”  مما يتسائل السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة ما هو شعور لمريض  تقول له “اخترعنا دواء السكري” ثم بعد مدة يكتشف قد كذبنا عليه .

 

وفي هذا السياق، يجدر التأكيد من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحظى بحصة كبيرة من حقوق الإنسان العالمية، ومن ضمن هذه الحقوق الالتزامات الرئيسية في إطار الحق في الصحة وسلامة الإنسان, فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان توضح للرأي العام الوطني بان التسويق لدواء يمر بعدة مراحل من التجارب و الاختبارات, تبدأ من المختبر و تحليل التركيب الكيميائي, ومن ثم تمر بالتجارب على الحيوانات ,ثم التجربة على مجموعة محدودة من البشر, و تنتهي بطرحه للتداول ومتابعة الدواء ,وكذلك أن يتم احترام القانون الجزائري في مجال صناعة وتسويق أي دواء في الجزائر وفقا للقانون 85/05 الصادر بتاريخ 16 فيفري 1985، المتعلق بحماية الصحة وترقيتها وعليه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطرح عدة أسئلة :

من هي الجهة التي قامت بمتابعة المرحلة ما قبل السريرية ((preclinical؛ وهي المرحلة ما قبل التجربة على الإنسان ؟

من هي الجهة التي أعطت الضوء الأخضر لمتابعة مرحلة ما بعد السريرية (clinical)؛ وهي المرحلة التي تبدأ فيها التجارب على الإنسان التي تحترم المعايير الدولية  المعتمدة في مثل هذه الاختبارات على الانسان ؟

هل المخبر الوطني لمراقبة المنتجات الصيدلانية الكائن مقره بالجزائر العاصمة ، قدم رخصة لهذا الدواء خاصة و ان المخبر الوطني لمراقبة المنتجات الصيدلانية الذي تتمثل مهمته في تسليم التراخيص لتسويق الأدوية في الجزائر بعد إجراء فحص علمي وصارم . ؟

هل هدا دواء Diabexin مسجلة ومرخصة من قبل الوزارة المعنية (وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ) ؟

هل مجلس أخلاقيات مهنة الطب والصيدلة قد أعطى رخصة لهذا الدواء لان المجلس كمسؤول عن تحديد قائمة الأدوية المسموح بها بالتنسيق مع الدوائر المركزية بوزارة الصحة ؟

  هل وزارة التجارة على علم بتسويق هذا دواء Diabexin  ؟

 

و لهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحمل الجهات الوصية مسؤولية بأي إخلال او مساس بصحة المواطنين وتنبه بان قبل مرور أي المنتوج صيدلاني الى الأسواق او تناوله للمرضى  يجب مروره وفقا  الأطر القانونية التي تؤكد سلامة الدواء من كل الأعراض او مضاعفات خطيرة ، و من المجدي إخطار النيابة العامة لمباشرة أعمال البحث والتحري بالأمر حول تسويق هذا الدواء حسب مايشاع هنا و هناك و مانتج عنه من تناقضات بين مؤسسات المعنية بالصحة العمومية ،  كما نطلب من الحكومة  إنشاء الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية.