أحوال عربية

حلب: الهجوم التركي السعودي المعاكسضد موسكو دمشق

 

 

 

 كشفت العمليات الحربية  واسعة النطاق في حلب  شمالي سورية   خلال الأيام الماضية،  أن  الأمريكيين  بدأو  في تنفيذ  ما يمكن أن نسميه  الهجوم المعاكس ، لكتنس الإنجازات الميدانمية التي حخققهال الروس في الميدان  السوري، ولات يبدو أن الأمر يتم دون تنسيق مسبق  مع الروس الذي يرغبون على الأرجح في فرض ظروف تفاوزض أفضل   تسمح بتحقيق  تسوية تتضمن تنازل الرئيس السوري الأسد وحلفائه الشيعة عن بعض  الشروط السياسية  التي وضعوها .

 العمليات الحربية  الدموية أكدت  أن دولاات إقليمية السعودية وتركيا بدأت بمباركة  أمريكية وصمت رزوسي مريب  في   تنفيذ هجوم معاكس وجريئ   في سرويا  الدول الغربية  ترفض  الوضع الحالي الذي يعني أن المعارضةو لن تحصل عغلى شيئ في اية تسوية  لهذا تعمّد وزير الخارجية الأميركي تحميل جزء من مسؤولية التدهور للمعارضة (وهو يقصد من يدعمها أيضا). قال جون كيري: «إن الحرب في سوريا باتت خارجة عن السيطرة، وإن النظام والمعارضة يتحملان مسؤولية انتشار الفوضى». لم يكن هذا تصريحا عابرا، ذلك أن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قال أيضا: «إن النظام والمعارضة المسلحة ساهما في تدهور الأمن في حلب». مع ذلك فإن كيري سعى، كالمعتاد، للعب على الحبلين، فهو اذ اتهم المعارضة المسلحة بأن قصف مستشفى حلب جاء من مناطقها، جدد المقولة الأميركية بأن الحرب لن تنتهي إلا برحيل الأسد. لكن هنا أيضا كان تصريح لافت من البيت الأبيض متوجهاً مباشرة هذه المرة الى الأسد ليطلب منه «تنفيذ التزاماته في ما يتعلق باتفاق الهدنة» وقال: «نود أن نرى الروس يستخدمون نفوذهم على نظام الأسد لحمله على ذلك»، ثم رمى جزرة لموسكو بإضافة جملة تقول إن أوباما: «لا يرى أن إنشاء مناطق آمنة في سوريا هو بديل عملي حاليا».

 قابلت موسكو المؤشرات الإيجابية الأميركية، بموقف لافت أطلقه وزير خارجيتها حيال الأسد. قال سيرغي لافروف: «إن الأسد ليس حليفاً لموسكو كما تركيا حليفة للولايات المتحدة». صحيح أن في التصريح ما ينتقد أميركا التي لا تضغط على أنقرة والرياض، لكن لافروف كان يستطيع أن يقول ذلك من دون التذكير المريب بموقف موسكو من الأسد. إن لم يكن هذا الأخير حليفا فماذا تفعل روسيا في سوريا؟ هل كل ما تقوم به من قاعدة عسكرية ووجود مسلح ودور سياسي يحصل من دون رضا الرئيس؟ هل في الأمر مناورة من بوتين ام استعداد لشيء آخر؟

 أمام الغزل الروسي الأميركي المستمر وسط استمرار سفك الدم السوري، دخلت الأطراف الأخرى على الخط: رفعت السعودية وتركيا مستوى القتال عبر حلفائهما. اخترقت الطائرات التركية مجدداً سماء سوريا بذريعة ضرب «داعش». ارتفعت حدة الاتهامات بين الهيئة العليا للتفاوض من جهة ودمشق وموسكو من جهة ثانية. ارتفعت أيضا لهجة الاتهامات بين أنقرة وموسكو.

 في مقابل هذا الغزل، فإن من يدقق بالكلمة المتلفزة الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، يرى المعركة الكبرى في حلب ومنطقتها قادمة لا محالة. قال نصرالله: «لا ينخدعن أحد، ولا يضعنَّ أحد توقعات هي أوهام، حتى لا يغفل أحد عن المواجهة الحقيقة، كلا هناك شهور صعبة. يدفع السعودي مزيداً من المال، والمزيد من القوات… ربما تأتي إدارة أميركية جديدة تماشي السعودية بحروبها التدميرية… اذاً يوجد تقطيع وقت..». دعا نصرالله بالمقابل الى: «المزيد من الحضور في الميادين والساحات، الساحات العسكرية، والساحات الأمنية، والساحات السياسية»… حين يتحدث الأمين العام عن «ساحات» بالجمع، فهو يؤكد المؤكد من أن الجبهات مترابطة من حلب الى اليمن والعراق…

 لا يختلف رأي الروس عن آراء الأسد وخامنئي ونصرالله. يجب استعادة حلب الى كنف الدولة السورية. قرار استعادة المدن السورية الكبرى هو في صلب الاستراتيجية العسكرية لبوتين وهذه الأطراف. الاختلاف هو حول الوسيلة الراهنة.

 الرئيس الروسي يفضّل أن يحصل ذلك بتسوية مع الأميركيين وبضغوط واشنطن على حلفائها الإقليميين. هو يفضّل أيضا أن تكون حلب وسيلة لتفاهمه مع الدول الخليجية وفي مقدمها السعودية بعدما قطع شوطاً بالتفاهم مع قطر. لن يعود الى القتال والتغطية الجوية الكبيرة إلا إذا فشلت كل مساعيه السياسية. الحرب مكلفة عسكرياً ومرهقة مالياً. لا بأس إذاً أن يحاول بالسياسة. ايران أيضا تفضّل عدم الحرب، لكنها ترى مع الجيش الروسي والحزب أن الهدنة الطويلة بلا نتائج تعزز استقدام قوات إضافية وأسلحة للطرف الآخر.

 لم يقل بوتين ولا مرة إنه حليف الأسد أو إنه متمسك ببقائه على رأس السلطة (خلافاً للمجاهرة الإيرانية مراراً بذلك وآخرها على لسان ولايتي وحسين أمير عبد اللهيان). يقول بوتين إنه يدعم الحكومة السورية ضد الإرهاب وإنه يرفض أي تدخل خارجي في موضوع الرئاسة الذي ينبغي على السوريين أنفسهم أن يقرروه. بمعنى آخر، إن موسكو تريد المراهنة على الزمن في حل عقدة الأسد، وهي نجحت في إبعادها كأولوية في مفاوضات جنيف وفي التفاهم مع أميركا.

 يتفق بوتين وأوباما على أن الجيش السوري هو حجر الرحى في المرحلة المقبلة ضد الإرهاب. لكنهما يختلفان حول أي جيش ومن يضم ومن هي قيادته. ثمة مشاريع كثيرة بُحثت حول إعادة هيكلة هذا الجيش وإدماج فصائل مسلحة فيه. من هنا يبدو الرفض الروسي المطلق لأي كلام عن «النصرة» أو «جيش الإسلام» أو «أحرار الشام». لكن حين يتم توسيع إطار الرفض في المفاوضات، يعني يمكن القبول لاحقاً بشيء مما يتم رفضه الآن.