رأي

إبن المجاهد و إبن ” القومي ” أو ” الحركي ” و الإساءة للوطن

حنين سفيان
ـــــــــــــــــــــــ
عندما يسيئ ابن مجاهد او ابن شهيد للوطن لا يتحدث أحد عن تاريخ والده وكيف اساء الإبن للتاريخ، لكن ابن الحركي يؤخذ في الكثير من الأحيان بالشبهة .
يجب أن نتفق قبل البداية على أمر مهم جدا وهو أن لا أحد من البشر إختار والديه، ولنتعلم من الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام عندما نصح اصحابه بعدم سب أبو جهل ، بعد أن اسلم ابنه عكرمة بن أبي جهل، لا أحد يختار والديه وبالتالي ليس مسؤولا عن اخطائهما، الخطأ الكبير هو عندما يسيئ الولد أو العقب لوالده وامه ،الابناء حتى ولو كانوا ابناء حركة وقومية يجب ان يثبتوا ولائهم للوطن، المصيبة والطامة الكبرى لا تحدث عندما يسيئ إبن الحركي أو القومي لوطنة، بل عندما يسيئ ابن الأسرة الثورية للوطن، بل وعندما يسيئ بعض المجاهدين للوطن، وإذا كان قطاع واسع من الجزائريين قد إنزعجوا من ” إستغلال ” الشرعية الثورية من أجل الإستمرار في الحكم، فإن المأساة الكبرى تحدث عندما تقع الإساءة للوطن في بعض الأحيان بإسم ” الشرعية الثورية ” وتحت غطائها، ونحن هنا لا ندافع عن اشخاص أخطأو وأجرموا في حق وطنهم والتحقوا بالعدو ، لأن الجزائر في رأينا كوطن ودولة ولدت في يوم 1 نوفمبر 1954 ، وكل من ساهم في انتصار نوفمبر كان بطلا تاريخيا ليس بالنسبة للجزائر بل للإنسانية ككل، عندما تتعرض البلاد للإساءة تحت غطاء الوطنية تكون الجريمة اكبر بكثير ، لأن من قام بالإساءة هو من يفترض فيه أن يكون حامي الحمى، نتذكر هذا الكلام بسبب السجال الدائر الآن بشأن الصحفي انيس رحماني مدير مجمع النهار الذي يتهم ضمن ما يتهم بأنه ابن ” قومي ” أو ” حركي “، وبعيدا عن حقيقة والد الصحفي الشهير، كان الأجدر بمن يرفضون تصرفات انيس رحماني وسلوكه، وما يجري في قناته وصحيفته، أن ينشروا تفاصيل حول أخطائه هو لا اخطاء والده حتى لو ثبت بالدليل أن والده بالفعل كان خائنا للثورة، الجزاءر بالفعل تحتاج لفتح النقاش حول مسائل الشرعية الثورية وملف الحركة والقومية، لأن بعض من يوصفون بـ الحركة الفارين في الخارج كانو ضحايا لمأساة ضربت الجزائر طيلة حرب امتدت 7 سنوات ونصف، بعض الحركة ساعدوا الثورة سرا إلا أنه وبسبب تصفية حسابات بين بعض المجاهدين رفض طلب اعتبارهم قد ساعدوا الثورة وبقيت صفة الحركة تلازم أسرهم كاللعنة، وهذا ثابت في بعض مذكرات وشهادات بعض كبار المجاهدين بينما يعيش بين الجزائريين ابناء حركة كانوا في عهد ثورة التحرير مجرمين بأتم معنى الكلمة ، ومنهم من تقلد منصب مسؤولية دون ان يساله احد عن ماضي والديه، الجزائريون بالفعل يحتاجون اليوم لفتح تحقيق جدي تاريخي و نقاش حقيقي حول ثورة التحرير والشرعية الثورية، لأن البطل الحقيقي كان وسيبقى الشعب الجزائري الذي احتضن الثورة والثوار وهذا ما قاله الشهدير الرمز العربي بن مهيدي ، الجزائريون بحاجة لوقف إستغلال ثورة التحرير المجيدة من قبل فئة معينة من الاشخاص ، يستغلونها كقاعدة تجارية ، كما أنهم يحتاجون اليوم لوقف تلطيخ سمعة هذه الثورة التي أعطت المثل في البطولة لشعوب العالم من قبل بعض مناضلي الحزب الذي يحمل اليوم زورا وبهتانا اسم الحزب الذي صنع إحدى أعظم ملاحم التحرير من العبودية في التاريخ، كما أن البلاد بحاجة لمنع إستغلال هذه الثورة من قبل اي كان لأنها ملك لكل الجزائريين .