الحدث الجزائري

الجزائر مقبلة على تغيرات مهمة في الاشهر القادمة … مرحلة إنتقالية غير معلنة… وابعاد المزيد من المسؤولين

م آيت سالم
ــــــــــ
قبل اقل من 6 اشهر لم بكن أحد يتوقع أن تزيل سلسلة من توقيعات رئيس الجمهورية على مراسيم وقرارات المسار العسكري لـ 12 من كبار الجنرالات النافذين، العملية بدأت في ماي الماضي وتواصلت عدة أشهر تحت شعار تجديد دماء القيادة واحلال قيادات جديدة في اطار التداول على المناصب، اليوم تعيش الجزائر على وقع تطورات جديدة ذات طابع سياسي، ابرزها التخبط الذي تعيشه ” آلة البروباغادا ” أو آلة الدعاية الساذجة التابعة بجناح في السلطة، وهي مجمع النهار، وسحب السلطة الرسمية البساط من تحت اقدام الفتى الذهبي أو المقاول الأكبر علي حداد، ومعها تتواصل حالة الإنسداد في الجهاز التشريعي أو السلطة الثانية في الدولة ككل، فما هي معاني هذه التطورات ؟.

الأزمة الحالية في البرلمان ما هي إلا مؤشر من مؤشرات عديدة تؤكد أن الجزائر دخلت بالفعل ومنذ عدة اشهر مرحلة انتقالية جديدة غير معلنة مع ترتيبات تم الإتفاق بشأنها بين صناع القرار ، ترتيبات ” المرحلة الإنتقالية ” غير المعلنة ترتبط بشكل وثيق ومباشر بمسالة بقاء بوتفليقة في السلطة لفترة اضافية، الحل كما قال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار سيكون بإخراج جديد، إما بتعديل دستوري يتضمن انشاء منصب نائب رئيس للجمهورية ، وهوا بات مستبعدا الآن في ظل المعطيات الجديدة أو عبر تمديد العهدة الرابة للرئيس بوتفليقة لسنة أو سنتين بعد حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية، تتضمن تقليص أغلبية حزبي السلطة الرئيسيين الآفالان والأرندي مع وجود برلمان شبه تعددي، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار أن من ضمانات المرحلة الإنتقالية الجديدة تقبيص صلاحيات مستئاري رئيس الجمهورية ، وتعيين وزير أول يحظى بالإجماع.
لن تتوقف آلة التغيير وإنهاء المهام عند أصحاب الرتب العالية من العسكريين، عملية التطهير ستمس شخصيات مهمة جدا ، أبرزها الوزير الأول أحمد أويحي الذي تؤكد أغلب المؤشرات أنه سيغادر المنصب والحياة السياسية في أجل اقصاه ربيع 2019 هذا في حالة تنظيم انتخابات رئاسية في موعدها، التغيير سيشمل وزراء مهمين من الذين مكثوا في السلطة لسنوات طويلة ، إضافة إلى إعادة ترتيب بيت حزب جبهة التحرير الوطني ، وكشف مصدر مطلع لموقع الجزائرية للاخبار أن المشكلة بالنسبة للحكومة و للوزير الأول الحالي أحمد اويحي تكمن الآن في مسألتين الأولى هي غياب البديل الجاهز وضيق الوقت بسبب أجندة الأحداث السياسية اللاحقة ، ومن غير المستبعد أن تنتهي أزمة البرلمان الحالي بقرارات مهمة ستتضمن إبعاد الثلاثي أويحي ولد عباس و سعيد بوحجة ، ودخول الجزائر مرحلة جديدة ستكون مختلفة ن كل هذه المعطيات فرضتها ظروف مختلفة داخلية وخارجية، ومخاوف متزايدة لدى صناع القرار من زيادة التملل في الشارع .