كلمة رئيس التحرير

ماذا قال بوتفليقة قبل 18 سنة عن الجنرالات وعن بعض الشعوب ؟

يكتبها اليوم لراس حبيب ” صحفي مقهور ”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل 18 سنة قال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كلمة ستبقى في التاريخ وتتوارثها الأجيال في توصيف بعض الاشخاص أو لنقل بعض الشعوب ، ففي اثناء زيارة له إلى ولاية في منطقة القبائل خاطبه أحد المواطنين قائلا ” ما رأيك في الجنرالات ؟ ؟، كان هذا في بداية العشرية الأولى من الألفية الثالثة او لنقل في بداية العشرية الأولى من حكم الرئيس بوتفليقة، ولأن الرجل كان حاضر البديهة متقد الذكاء فقد رد على الفور موجها كلامه ليس لمخاطبه بل للرأي العام بعبارة معناها ” تريدون مني أن اقاتل الأسد فإذا هزمت الأسد صفقتم لي وإذا هزمني الاسد صفقتم له “، السيد عبد العزيز بوتفليقة في تلك الفترة كان رئيسا إلا ثلاثة أرباع أي رئيس جمهورية بنسبة 25% فقط ، اغلب السلطات في تلك الفترة كانت مركزة بين الجنرالات محمد العماري توفيق و اسماعيل العماري، بوتفليقة كان يعلم طبيعة تركيب وعقلية بعض الشعوب وبعض الجزائريين، ولا نقول الجميع ، فهم في الحقيقة مع ” الواقف ” دائما و أبدا، وهذه على اي حال ليست طبيعة فقط لدى بعض الشعوب وفئة من الجزائريين، بل هي طبيعة في اغلب الشعوب التي سرعان ما تنقلب وتغير ولائها، وتسير مع الأقوى، غير مبالية بالمهزوم، نورد هذا الكلام للتأكيد على ان بعض الأشخاص ليس في الجزائر فقط بل في العالم كله يقولون ما لا يفعلون فتجد أحدهم ثوري حتى النخاع بالكلام فقط ، يصف صحافيا ” مزلوط ” مقهور متابع قضائيا بأنه ” شيات ” وهو في الحقيقة الشيات الكبير ، عندما تقرأ تعليقات البعض في فيسبوك تعتقد أن من كتبها هو ديدوش مراد أو علي لابوانت، لكنه في حقيقته يتخفى وراء اسم مستعار ، وتجده في بعض الاحيان تابع صغير لرجل أعمال فاسد، أو لموظف مرتشي، بعض أصحاب التعليقات القوية والمعادية للسلطة في فيسبوك تجدهم في الصف الأول في انتظار ان يحن عليهم ” المير ” أو شاف دايرة أو الوالي، بسكن إجتماعي ، والبعض الآخر أكثر سوءا فهو مستعد لبيع دينه بعرض من الدنيا، هذه الفئات تطلب من الصحفي أن يحارب السلطة، ويحارب رجال الأعمال الفاسدين ويتصدى للظلم ، منفردا ، وعندما يناله ما نال الصحفي السعودي جمال خشقجي الذي تقول بعض الروايات إنه قتل بطريقة وحشية، تجدهم يقفون في موقف المتفرج، بل أحيانا المتشفي، قبل 26 سنة راهن قادة حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ على شعبيتهم ، وعلى هذه الفئة من الناس وكانت النتيجة ان حلت الكارثة ليس بهذا الحزب الاسلامي فقط بل بالجزائر كلها، قيادات الحزب الاسلامي كانوا يعتقدون ان الشعب كل الشعب سيخرج عن بكرة ابيه للدفاع عنهم لكن من خرج للدفاع عن فكرته وعقديته كانت اقلية قبل 66 سنة وقف العقيد الراحل الشهيد شعباني خطيبا بعد الاستقلال في ولاية داخلية في خريف 1962 ، واثناء حديثه وسط الجموع خاطبه أحد الاشخاص قائلا يا سيد شعباني ” لقد نصرنا الثورة وساعدناها ” وجاء رد العقيد الشاب شعباني ” لقد نصرنا الله و لو اننا اعتمدنا عليكم لما استقلت الجزائر “، كل من يعتمد على شعارات المتحمسين سيكون مصيره أن المتحمسين اصحاب الشعارات سيكونون اول من يتشفى فيه، ولو أن ما يكتب من تعليقات في فيسبوك تجاه السلطة كان قناعة وعقيدة راسخة ، لكنا اليوم نعيش في بلد نظامه السياسي افضل من نظام سويسرا .