في الواجهة

كيف يمكن للمواطن العادي أن يثق في ” المعارضة ” ؟

العربي سفيان
ــــــــــــــ
الأحزاب السياسية المستقلة نظريا هي في حقيقة الأمر جزء من الآلة السياسية المسخرة لخدمة مشاريع السلطة، بمعنى آخر الأحزاب كلها واجهة لحزب واحد هو حزب الإدارة ، بعض الأحزب السياسية كانت قبل اشهر قليلة في حالة عطلة ” دكاكين مغلقة ” شبيهة بمحلات الزلابية التي تنتشر كالفطريات في موسم رمضان .
قلبت الأحزاب السياسية المعارضة كانت أو مجهرية” الفيستة ” و غيرت اتجاه البوصلة ، وبدأت بالتحرك سياسيا وضبطت سلسلة لقاءات لتنسيق المواقف، تحضيرا لتجمعات جماهيرية وحتى مسيرات لتأييد ترشح الرئيس للولاية الرئاسية الخامسة، في محاولة لتجاوز مبادرات سياسية متعلقة بهذا الصدد، أطلقها بعض المعارضين أبرزها مبادرة طرحتها حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، وتجاوز التأثير الذي أحدثته هذه المبادرات في المشهد السياسي في البلاد، 17 حزب سياسي بعضها كان مصنفا في خانة المعارضة حتى وقت قريب وتنظيمات عمالية ونقابية لتنظيم تجمعات ضخمة لدعوة الرئيس للترشح والضغط عليه ، وتساءل عدد من المعارضين عن أسباب ودوافع هذا الإنقلاب وماذا يبحث من ورائه وماهي الغنائم التي ودعوا بها في حال تأييدهم للرئيس، وقاموا هؤلاء بخيانة الشعب الجزائري الذي وضع فيهم الثقة الكاملة

بعض الأحزاب بدأت في التنسيق بعدق لقاءات ثنائية ، و حرصت هذه الأحزاب على إعطاء بعد إعلامي لافت لهذه اللقاءات، ردا على إهتمام سياسي وإعلامي بالغ حظيت به لقاءات بين قادة أحزاب المعارضة أعطت لهذه الأخيرة صورة الممسكة بزمام المبادرة السياسية

وفي مقابل حسمها لصالح مشروع الولاية الرئاسية الخامسة، طرحت أحزاب الموالاة على قوى المعارضة فكرة تنظيم مؤتمر للإتفاق على الخيارات الإقتصادية وحل المشكلات الإجتماعية العالقة التي شكلت المحرك الرئيس لإحتجاجات متفرقة في بعض من الولايات ، كما أن الحكومة عجزت عن تحقيق أي منجز متعلق بالشق الإقتصادي في إنعاش القطاعات المنتجة كالصناعة والسياحة والزراعة، وكذلك السكن والعمل والصحة والتربية والخدمات

بدورها، كشفت مصادر مسؤولة ، أن تحرك أحزاب الموالاة لشغل الساحة السياسية وصد هجوم المعارضة وإستيعاب مبادراتها السياسية، مرتبط إلى حد بعيد بإشارات تلقتها من أعلى هرم السلطة، بشأن التوجه نحو سيناريو التمديد للرئيس بوتفليقة في شكل ولاية رئاسية خامسة