ثقافة

جدل كبير حول كتاب فائزة سعد لعمامري ”بربرية الدم عربية الهوى”

حدثها: العربي سفيان
ـــــــــــــــــ
أثار كتاب فائزة سعد لعمامري الذي حمل عنوان ”بربرية الدم عربية الهوى” حالة إرتباك لدى بعض مسؤولي الثقافة ، لا لشيء سوى لعنوانه المثير “بربرية الدم عربية الهوى” وما يحمله من دلالة حول الجدل الذي تثيره مسائل الهوية في بعض المناطق بالجزائر

وقالت لعمامري في تصريح خصت به ”الجزائرية للأخبار” أن كتابها يضم 40 رسالة عاطفية تحكي عن فلسفة الحب والمشاعر الإنسانية والتعايش الثقافي بين مختلف الأعراق مع تقديم أمثلة عن ذلك كقصة الحب بين الشاعر العربي محمود درويش مع سيدة يهودية اسمها ريتا، والفيلسوف النازي هيدغر مع الفيلسوفة اليهودية حنة آرندت. . كما يتحدث عن الوطن وبعض الظواهر مثل ظاهرة الهجرة السرية، وهجرة الأدمغة، وتهميش المفكرين وو. .بأسلوب أدبي جذاب ولغة جيدة شهد لها أدباء لهم وزنهم الأدبي والثقافي، إلى جانب ثراء الكتاب بالنصوص الصوفية حسب ذات المتحدثة إلا أن هذا العمل المميز تلقى تضييقا من طرف بعض مصالح وزارة الثقافة بحجة أنه ذو طابع سياسي.

وأضافت الكاتبة الشابة أن الكتاب في مجمله يحمل رسالة نبيلة، ومن غير المعقول أن مديريتين ثقافيتين لولايتين أدرجته ضمن الأدب السياسي دون قراءته ولا حتى مطالعة نص واحد منه، لتطلق عليه أحكاما مسبقة بأنه قد يكون كتابا مثيرا للفتنة، في حين أنه على العكس من ذلك كتاب يدعو الى المحبة والتآخي والتعايش والرقي والترفع عن مستنقعات الكراهية والأحقاد.

وذكرت المتحدثة أن المديريتين الثقافيتين أظهرا تخوفهما من الكتاب، مما يمنع من تقديمه عبر دار الثقافة أو المكتبة العمومية لهما، في حين أن هذا الحُكم جاء دون الإطلاع على محتوى الكتاب.

وللإشارة ، وحسب الكاتبة التي أكدت أن المسؤولين الثقافيين يقولون لها في كل مرة أن مؤسساتهم لن تخوض في أي نقاش سياسي، فإن إصدارها هو إصدار أدبي خالص يحمل رمزية ولغة أدبية جميلة وليس فيه ما يثير حساسية أي جهة أو طرف. وتلقت الكاتبة فايزة سعد لعمامري مساندة قوية من طرف كتاب ومنتقدين بعدما عبرت عن قلقها الشديد مما حدث عبر صفحتها في موقع التواصل الإجتماعي، وطالبت بفتح أبواب الحرية ودعم الإصدارات الهادفة