أمن وإستراتيجية في الواجهة

3 أسباب دفعت القيادة لتغيير قادة الجيش الوطني الشعبي في هذا التوقيت ما هي ؟

آيت سالم مخطارية
ــــــــــــــــ

تختلف التفسيرات حول السبب والسر الذي أدى إلى تغيير بعض كبار قادة الجيش الوطني الشعبي والدرك والمخابرات ، وبينما يربط بعض المعلقين والصحفيين التغييرات الأخيرة في الأجهزة الأمنية بـ تداعيات ونتائج ” الحملة على الفساد “، التي انطلقت عقب ايقاف المتهم في قضية 701 كلغ من الكوكايين ، وتشير تسريبات حصل عليها موقع الجزائرية للأخبار أن 3 أسباب هي التي حركت آلة التغيير في الأجهزة الأمنية والمناصب القيادية في الجيش الوطني الشعبي .
السبب الأول
فرضت ظروف بعض المناصب القيادية في الجيش الوطني الشعبي ، وفي أجهزة الأمن ضرورة التغيير ، ففي بعض مناصب قادة النواحي كان القادة الجنرالات يشغلون هذه المناصب منذ12 سنة، وقد احتاج بعضهم للتغيير بينما تطلبت ظروف عمل قيادات النواحي وصول جيل جديد من الجنرالات إلى هذه المناصب، فـ 2 من أصل 6 قادة نواحي عسكرية قبل بداية التغيير يعانون من امراض مزمنة ، تتطلب ركونهم للراحة لفترات، وهو ما جعل التغيير أكثر من ضرورة ، كما أن هذا المعطى يؤكد أن التغييرات في مناصب قادة النواحي ستتواصل في الاسابيع وربما الاشهر القادمة .
السبب الثاني

تشير مصادر موقع الجزائرية للأخبار أن حركة التغيير في قيادات النواحي العسكرية الجزائرية كانت مبرمجة في صيف عام 2017 أي قبل سنة كاملة من تاريخ بداية تنفيذها ، إلا أن الحركة أجلت بأمر رئاسي، وحول أسباب التأجيل فإن الرئاسة في صيف عام 2017 ، كانت منشغلة بملفين على قدر كبير من الحساسية والخطورة ، الملف الأول هو الصدمة التي أحدثتها المقاطعة الواسعة للإنتخابات التشريعية في شهر أفريل 2017 ، ثم بعدها الخلاف الحاد الذي نشب بين الرئاسة والوزير الأول السابق عبد المجيد تبون ، والذي انتهى بعزل الرجل من منصبه وتعيين الوزير الأول الحالي أحمد أويحي، وبما أن الرئاسة كانت منشغلة بمعالجة ملفي الانتخابات التشريعية التي جاءت بنتائج كارثية على مصداقية الدولة ، ثم التحضير للانتخابات المحلية و المخاوف من مقاطعة الانتخابات المحلية ، نشاط دعاة المقاطعة اقلق كثيرا السلطات العليا في البلاد
السبب الثالث
كشفت السنوات الخمسة الاخيرة عن ظهور جيل جديد من الجنرالات الأكفاء بل وشديدي الكفاءة ، أغلبهم من الجيل الجديد ، وحتمت النجاحات التي حققها عدد من الجنرالات من امثال مفتاح صواب قائد الناحية العسكرية السادسة السابق والعميد غلي بلقصير، والعميد عثمان بلميلود واللواء علي سيدان على القيادة أن تكافئ هذا الجيل الجديد الذي فرض نفسه في الميدان ، وهو ما حتم الترقية بل وجعلها ضرورة و هو ما أكده الفريق أحمد قايد صالح في كلمته التي ألقاها بمناسبة تنصيب قائد الناحية العسكرية الأولى عندما قال إن الجدارة والاستحقاق وهي المقياس الوحيد للتعيينات الجديدة.

اقرأ ايضا

الفريق أحمد قايد صالح و مهمة احلال الجيل الجديد من الجنرالات


اقرأ ايضا

تفاصيل جديدة حول قرار عزل الجنرالات شنتوف و سعيد باي