ولايات ومراسلون

انهيار أسعار الأضاحي في العاصمة

العربي سفيان
ـــــــــــــــــــ
نجحت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية هذه السنة في التحكم في أسعار المواشي التي إلتهبت أسعارها الأيام المنصرمة، ولكن بعد دخول الموالين للعاصمة وتحصلهم على نقاط بيع قانونية إنهارت الأسعار وتمكن العاصميين من إقتناء الماشية بأسعار جد مغرية ترواحت بين 3 ملايين إلى 5 ملايين بعدما كان السعر لا يتجاوز 3 ونصف مليون، وأرجع بعض المتابعين لسوق الماشية أن كثرة العرض ونقص الطلب هو السبب الوحيد في تغيير الميزان وإتجاهه للمواطن البسيط والمغلوب على أمره الذي إستطاع إقتناء أضحية العيد بكل سهولة

تخوف عدد من تجار الماشية من إحتكار كبار التجار لسوق الماشية والتحكم بأسعارها والذي يعتقدون بأنه سيقود إلى زيادة أسعارها أكثر من السنوات القادمة مشيرين إلى أن هروب كثير من المربين والموردين الصغار من تربية الماشية مع إرتفاع أسعار الشعير والأعلاف

وأوضح هؤلاء بأن هذه الظاهرة بدأت منذ أشهر ولكنها وضحت بشكل كبير في يومين من العيد حيث إنهارت أسعار الأضاحي إلى أكثر من 50% في أسواق العاصمة

يعتقد آخرون بأن جشع بعض التجار خاصة الموردين من الخارج ورغبتهم بمضاعفة المكاسب إلى الضعف ترتب عليه عدم تصريف مواشيهم وتكبدوا خسائر فادحة بسبب إرتفاع سعر الأعلاف

وقال أحد تجار وموردي الماشية بأن غلاء الشعير والأعلاف قاد الكثير من مربي وموردي الماشية لبيع أغنامهم وتصريفها بأسعار رخيصة ليتجنبوا الخسائر التي لاحقتهم بسبب غلاء الشعير وشعورهم بأن أسعاره لن تعود كما كانت من قبل

ونوه المتحدث بأن هذه الظاهرة ستقود تدريجيا في السنوات القادمة الشركات الكبيرة وموردي الماشية الكبار إلى إحتكار السوق والتحكم بأسعاره مشيرا إلى أنه إذا حدث هذا فسترتفع أسعار الماشية أكثر مما هي عليه الآن

وقال ذات المتحدث بأن إرتفاع الأسعار أصبح “موضة” يمشي وراءها التجار الجشعين لمضاعفة أرباحهم ، كما أنه يعتقد بأن جميع التجار في كل الأنشطة المختلفة يسيرون خلف هذه الموضة ويضاربون بالأسعار على رأس المستهلك ولا ينظرون إلى التأثير الذي يسببونه على الوطن والمواطن

ومن جهته قال بعض القاطنين بالعاصمة الذين قدموا لسوق الحراش لإقتناء الأضحية أنه تفاجأ ليلة العيد بهبوط أسعار الماشية بهذه السرعة قد تصل إلى أقل من 50% من سعرها في الأيام الماضية حتى أن سعرها سينخفض صباح العيد إلى 50% و70%، وأشار هؤلاء بأنه دائما ما تنزل أسعار الأضاحي في هذا الوقت ولكن ليس هذا النزول الكبير مما يوضح بأن هؤلاء التجار قد بالغوا في المكاسب التي يتطلعون لها ووجدوا أنفسهم أمام نار الإحتفاظ بهذه الماشية وتربيتها مع غلاء أسعار الشعير والأعلاف