مجتمع

كيف فقد رجال أعمال جزائريون 150 مليار على يد محتال امارتي

لراس حبيب
ــــــــــــ
تمكن محتال يعتقد أنه من الامارات العربية المتحدة من سلب مجموعة كبار رجال الأعمال الجزائريين مبلغ لا يقل عن 150 مليار سنتيم في عمليات احتيال دقيقة تمت في الفترة بين عامي 2013 و 2015 ، وكشف مصدر أمني مطلع أن رجال أعمال جزائريين من بينهم واحد قيادي معروف في منتدى رؤساء المؤسسات أفسيو دفع مبلغ 3 مليون دولار أي أكثر من 45 مليار سنتيم لمحتال ادعى أنه ينتمي للأسرة الحاكمة في أبو ضبي مقابل شقق سكنية في إمارتي الشارقة ودبي بوثائق مزورة.
وقع رجال أعمال جزائريون يتعاملون في نشاطات تجارية دولية في دبي ضحية لعصابة محتالين تضم أشخاص من جنسية إماراتية ومصريين، وتتلخص طريقة الاحتيال في ادعاء شخص إماراتي الجنسية على الأرجح بأنه أمير من أصهار الأسرة الحاكمة في أبو ظبي ويقدم عروض شراء شقق سكنية في دبي والشارقة بأسعار مغرية لضحاياه، ثم يتبين بأن الشقق مؤجرة مفروشة وان وثائقها مزورة .
و قال رجل الأعمال الجزائري مسعود فنار بأنه وقع مع عدد من التجار الجزائريين العاملين في دبي ضحية لشبكة محتالين في إمارة دبي ادعى أحد أفرادها أنه من الأسرة الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبو ضبي ، وباعت العصابة التي ضمت مصريين وجزائري واحد للتاجرين جزائريين على الأقل شقق سكنية ومكتب في أبراج و عمارات منطقة جميرة فيلاج و ليكس، وقال ” السيد كونيز محمد وهو مقاول سابق ” وتاجر يتعامل مع شركات صينية تورد أجهزة إلكترونية إنه قدم مبلغ5. 2 مليون دولار أو 22 مليار سنتيم على دفعتين للسكرتير الشخصي للأمير عبد الوهاب الذي ادعى بأنه من أصهار أسرة آل نهيان وكان يركب سيارات فارهة و أقام لفترة ما في برج دبي وأحاط نفسه بمجموعة من الخدم وحارس شخصي من جنسية مصرية و يبدوا أن الجميع كان ضمن عصابة المحتالين الدولية ، ويضيف محمد ” خلال اتصالاتي مع المدعو عبد الوهاب الذي اختفى تماما منذ شهر جانفي 2011 لاحظت أن تاجر مستورد من العاصمة الجزائر كان يحاول شراء شقة سكنية منه في منطقة الشارقة واعتقد بأنه وقع هو الآخر ضحية ”
في إمارتي الشارقة ودبي، ويضيف الضحية بمرارة أنه لم يكن الأول الذي تعرض للنصب من قبل هذه المجموعة التي تضم مواطنين من دولتي الإمارات وتستغل فرع اسم شركة عقارات كبرى في تعاملاتها لكنه يعترف بعد فوات الأوان سبب وقوعه في فخ المحتالين هو طمعه في الحصول على إقامة في دبي مقابل ثمن أقل من الثمن الحقيقي حيث يصل ثمن شقة من 3 غرف هناك حسب المتحدث إلى 3 ملايين دولار بينما طمع هو في الحصول على شقتين مقابل اقل من 2.5 مليون دولار.
وأودع الضحية شكوى لدى شرطة دبي في شهر فيفري الماضي لكنه يأس من استعادة أمواله بعدما سمع عن احتيال رعيا قطريين وسعوديين و إماراتيين ونصبهم على تجار من الجزائر، و يضيف أعرف جزائري ثاني من مدينة قسنطينة وقع ضحية لمحتال ادعى أنه من أقارب حاكم قطر وجرده من مبلغ مليون أوروا مقابل ادعائه بأنه سيوفر له أراضي بناء في العاصمة القطرية الدوحة و في النهاية أصيب الضحية تحت تأثير الصدمة بجلطة دماغية وشلل نصفي، ويقول بشير ” لا يجب أن يعتقد احد بأن الأمر يتعلق بأشخاص سذج وقعوا ضحية عملية احتيال بسيطة ” لقد كان المحتالون بارعين في أداء دور الأمير ونحن نعرف الأمراء جيدا وطريقة عيشهم.