المغرب الكبير

من ساهم في منع وقوع حرب بين الجزائر والمغرب ؟؟ .. كيف هدأت الأزمة بين المغرب والجزائر ؟

الربعي أحمد
ـــــــــــــــــ
عاشت العلاقة الجزائرية المغربية ، أزمة دبلوماسية كبرى كادت تتجول إلى مواجهة عسكرية عندما نقل المغرب ملف ما يقول ويعتقد أنها عملية خرق لاتفاق وقف اطلاق النار بين المغرب والجمهورية الصحراوية ، إلى مجلس الأمن الدولي، اسابيع قليلة بعد ذلك قطع المغرب العلاقة الدبلوماسية مع ايران مدعيا أن ايران وحزب الله اللبناني وفرا اسلحة مضادة للطائرات ، ودربا مقاتلين من جبهة بوليساريو على هذه الاسلحة في مخيمات لجوء الجزائر ، التصعيد المغربي بلغ مستوى خطير في الاشهر الستة الأولى من عام 2018 ، لدرجة أن تقارير إعلامية في المغرب وفي صحف دولية تحدثت عن مواجهة عسكرية قد تندلع في الصحراء وقد تتحول إلى حرب اقليمية بين الجزائر والمغرب ، لكن الأزمة بدأت في الهدوء دون أن يجد اي متابع أو خبير تفسيرا لـ الإنكفاء المغربي، وعادت الدولتان الجارتان لتبادل التهاني و البرقيات الدبلوماسية ، بل وللحديث عن تنظيم مشترك لكاس العالم ، قبلها دعمت الجزائرملف ترشح المغرب لكاس العالم في جوان الماضي ، وكأن شيئا لم يكن فما هو تفسير هذا الهدوء الذي جاء بعد عاصفة دبلوماسية دفعت الأمين العام للأمن المتحدة لمطالبة المغرب وجبهة بوليساريو بضبط النفس ؟

وساطة راشد الغنوشي
سارع زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي في ربيع 2018 لنفي اي وساطة يكون قد قام بها لوقف الأزمة بين الجزائر والمغرب ، النفي السريع للسيد راشد الغنوشي ، جاء بعد أن تناولت صحيفة بريطانية تحصل على تمويل قطري ، لملف الوساطة ، وتحدثت عن اتصال بين راشد الغنوشي و رئيس الحكومة المغربي المنتمي لحزب العدالة التنمية الإسلامي سعد الدين العثماني ، ثم اتصالات مع الجزائر من أجل وقف تدهور الأوضاع ، وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن راشد الغنوشي مارس ضغطا عبر الممول القطري لسحب مقال نشر في صحيفة ميدل ايست آي البريطانية ، حول الوساطة، والسؤال هو لو أن التقرير الإعلامي هذا كان مجرد شائعة أو معلومة خاطئة فما هو الدافع القوي الذي حرك الغنوشي وجعله يصر على سحب القترير أو المقال من الصحيفة الإلكترونية ؟ ، الجواب هو الضغوط التي يتعرض لها الغنوشي في الداخل التونسي والتي تنطلق من فكرة أن زعيم حركة النهضة يمارس ادوار بإسم الحكومة التونسية خارج اطار صلاحياته وموقعه السياسي، وقال مصدر دبلوماسي لموقع الجزائرية للأخبار إن الشيخ راشد الغنوشي تحدث مرتين على الاقل في موضوع التهدئة مع مسؤول جزائري كبير وبارز يرجح أنه الوزير الأول أحمد اويحي ، ونقل بين الجزائر والرباط رسائل جزائرية ومغربية للتهدئة .

وساطة الرئيس الفرنسي
لعب الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون دورا حاسما كما يقول دبلوماسي جزائري لوقف الأزمة بين الرباط والجزائر ، وكشف مصدرنا أن الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، نقل بدوره رسائل بين الجزائر والمغرب ، ساهمت في تهدئة الأوضاع أكثر من هطا ، قال مصدرنا إن ماكرون لعب دور ” الضامن ” في الأزمة عندما تحدث مرتين على الاقل في الهاتف مع الوزير الأول أحمد أويحي حول موضوع الأزمة ، وحيث ماكرون السيد اويحي الذي كلف بشكل رسمي من الرئيس بوتفليقة بمتابعة الملف على ضبط النفس ، وعدم الانجرار وراء الأزمة ، كما شدد على الملك المغربي وقف الحملة الإعلامية والدبلوماسية ضد الجزائر .