ولايات ومراسلون

صورة من شاطئ واد الرمان بمستغانم تكشف قوة و  جبروت مافيا الشواطئ

العربي سفيان

بالرغم من القبضة الحديدية التي شنتها كل الأجهزة الأمنية من شرطة ودرك بأمر من الحكومة لمحاربة مافيا الشواطئ طيلة موسم الإصطياف إلا أن ما يتلقاها المصطافين من معاناة مع هؤلاء يعكس قدرة الحكومة والسلطات على مواجهة الوضع وحله بصفة نهائية، فبعد جريمة القتل التي راح ضحيتها شاب ثلاثيني تنقل من حرارة الجنوب ليتمتع بزرقة البحر بولاية بجاية رفض دفع 200 دينار لمافيا الحظائر فأنهوا حياته بعين المكان لا رحمة ولا شفقة، وتداول رواد الفايسبوك صورة لشاطئ واد الرمان بمستغانم تكشف سياسة العصا الغليظة التي يشنها الشباب خريجو السجون لكسب المال بأي طريقة كانت لدرجة غلق الطريق وفتحها لكل شخص يدفع ليمر ويدخل الشاطئ

وبكل هذه الحوادث التي نسمعها في كل الولايات الساحلية ، تيبازة ، مستغانم، جيجل، بجاية تثبت أن مشروع مجانية الشواطئ لن ينجح خصوصا وأن شهر أوت يعتبر أخر شهر لموسم الإصطياف ، و بت مرتادو الشواطئ يجدون صعوبات جمة في التحرك نحو الشواطئ للإستجمام، بكل حرية طالما أن هناك شبابا من فئة المنحرفين يسيطرون على مداخل ومخارج الشواطئ، فارضين سيطرتهم على أصحاب السيارات، مطالبين إياهم بلغة القوة والجبروت، بتسديد مستحقات الركن وإلا التعرض للمضايقات، ولعل أبرز حدث وقع الأسبوع المنصرم بتعرض رب عائلة لمحاولة لإعتداء جسدي من طرف أحد حراس تلك الحظائر بتيبازة

الغريب في القضية، أن الجهات المسؤولة في مقدمتها مصالح البلدية لا تزال تلعب دور المتفرج، رغم خطورة الوضع، لاسيما بعد ظهور تذاكر تشير إلى تورط بعض تلك البلديات في هذه اللعبة القذرة التي تفرض على المصطاف تسديد قيمة لا تقل عن 500 دينار من أجل لحظات فقط، يقضيها على الشاطئ، بينما ترتفع الفاتورة أكثر إذا وصلت قدماه إلى الرمال، فهناك سيجد مجموعة أخرى تفرض عليه إستئجار الشمسيات والكراسي والطاولات، وهي المعطيات التي أثارت إشمئزاز المواطنين

حيث علق في هذا الصدد أحد المشتكين قائلا ”كيف لهؤلاء الشباب أن يفرضوا علينا تذاكر وتسعيرات مرتفعة، مقارنة بالعام الماضي رغم أنهم يقفون فوق أرض البلدية ولا يدفعون سنتيما واحدا إلى الخزينة؟ وهو ما يؤكد غياب الوعي والرقابة التي تعتبر العامل الأول في إنتشار الفوضى ومناشدتي موجهة إلى الجهات المسؤولة للتدخل وتحرير شواطئنا من بطش حراس الشواطئ، وإلا سنكون مضطرين إلى التنقل إلى الشواطئ غير المحروسة وتعريض حياتنا وحياة أطفالنا للخطر من أجل تفادي المشاكل والضغوط التي تفرضها عصابة مدججة بالأسلحة والعصي، داست القوانين والأعراف”