كلمة رئيس التحرير

نور الدين بدوي ذهب إلى شوارع اليهود وقال يا عشاق النبي محمد (ص)

يكتبها اليوم سفيان حنين
ــــــــــــــــــــــ

ينطبق المثل الجزائري الشهير ” مشا لزنق اليهود وقال ياعشاق النبي ” بمعنى طلب المستحيل، على الوزير نور الدين بدوي الذي طلب من الأميار الجزائريين خلق الثروة والمساهمة في تحسين الأداء الاقتصادي، وضمان استقلال بلدياتهم عن ميزانية الدولة ، الوزير يطلب من أميار جاءوا من أجل خلق وتضخيم ثروتهم الشخصية ، أن يساهموا في خلق الثروة في بلديات الجزائر .
في آخر خرجة له طلب وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي من رؤساء البلديات ” خلق الثروة ” عبر انشاء مناطق نشاطات في بلدياتهم وخلق مشاريع منتجة قادرة على توفير مناصب الشغل ، كلام السيد الوزير جيد وجميل ، لكنه غريب ومثير ليس للإستغراب بل للشفقة على الرجل ، السيد نور الدين بدوي عمل رئيس دائرة وعمل والي ولاية وهو خبير بالبلديات والجماعات المحلية ، وهذا هو وجه الغرابة في كلام الوزير ، لأن السيد بدوي يكون في قرارة نفيه على يقين بأن اميار الجزائر لا يمكنهم أبدا خلق الثروة ، الثروة الوحيدة التي سيخلقونها هي ثروتهم الشخصية ، من بين الـ 1541 رئيس بلدية في الجزائر أجزم أن النصف على الأقل من الأميار جائوا للبلديات من أجل ” النهب “، وهذه هي الحقيقة والصراحة التي يعرفها السيد بدوي قبل غيره، فلماذ ” يخفي الشمس بغربال “، كلام السيد بدوي وطلبه من الأميار يشبه إلأى حد كبير كلام دكتور جامعة يخاطب مدرج مملوء بالمجانين ، أو في حالة ثانية حديث شخص مجنون لجماعة من العقلاء مع كل الاحترام لشخص الوزير إلا أن صاحبنا وكما نقول في الغرب الجزائري ” خرررها ” أو بالتعبير العاصمي ” مرڨها ” ، كيف لا والوزير يعرف يقينا أن بعض الأميار الموجودين في بلديات مهمة وصلوا إلى مناصبهم بـ ” الرشوة ” سواء لرؤساء الأحزاب أو حتى لبعض كبار الموظفين ، الوزير يعرف أكثر مني ومن القراء الكرام أن مشروعه هذا هو عبارة عن عملية حرث في ماء البحر، الالأمر المؤكد هنا هو أن الوزير يكون قد بادر إلى هذا العمل ربما من أجل اباء ذمته ، او لأن الرئاسة طلبت منه العمل في هذا المضمار ، الأميار في الجزائر غارقون في مشامل الفساد وسوء التسير، وبدل من أن يأمر بتشكيل لجان دائمة للتفتيش في التسيير المالي للبلديات وتبذير الأموال يقرر صاحبنا توجيه أوامر بلا قيمة للمنتخبين المحليين .