المغرب الكبير

تونس تغييرات مرتقبة في الجهازين الأمني والعسكري مصدر أمني تونسي لا دليل على وجود جزائريين في عملية بنقردان

 

 

 

 

قال  مصدر أمني تونسي مطلع لموقع الجزائرية للأخبار  إنه لا يوجد  لحد الساعة دليل على تورط مقاتلين جزائريين في عملية بنقردان ، وأشار المصدر إلى أن  عددا من جثث القتلة الإرهابيين تم التعرف  علة أصحابها في حين يجري حاليا  التأكد من هوية بقية الجثث عبر البصمات والحمض النووي، وأشار  المصدر ذاته إلى أن  خبراء  فرنسيين وأمريكيين  يساعدون  أجهزة الأمن  التونسية  في عملية تحديد هوية الإرهابيين القتلى.

 قال مصدر أمني تونس  مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي  سيعمد في  غضون أيام أو أسابيع لتغييرات في  أجهزة الأمن والمخابرات  وبعض  قيادات الجيش على ضوء نتائج تحقيق  أمني  يجري حاليا للبحث في   التقصير الذي أدى إلى  وقوع عملية بنقردان الإرهابية الاستعراضية  المصدر ذاته أشار إلى أن  فرضية وجود  إرهابيين جزائريين ضمن المجموعة  التي نفذتن الهجوم  مستبعدة في القوت الحالي، وقد تعهد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، أمس، بعملية تقييم شاملة لقدرات قوات الأمن والجيش، غداة إحباط «غزوة بن قردان» التي شنها 50 مسلحاً في المدينة الواقعة على الحدود الليبية، كاشفاً أن معظم المهاجمين «كانوا تونسيين»، وبأن بلاده «ربحت معركة» أمس الاول، لكنها لم تربح الحرب بعد مع الإرهاب.

وعاشت تونس أمس وطأة الهجوم الدموي الذي نفذته مجموعات إرهابية يوم الإثنين في مدينة بن قردان في محاولة للسيطرة عليها، وهو هجوم أوقع 18 شهيداً، فيما ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف الإرهابيين أمس إلى 36. لكن السؤال الأهم الذي بقي يدور من دون أجوبة واضحة، تمحور حول مدى القدرات التي تتمتع بها «الخلايا النائمة» للإرهابيين في الداخل التونسي، أو إذا كانت «غزوة بن قردان» هي جزء من ترددات الفوضى الليبية التي يجب التركيز عليها.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح أمس إن «عملية عناصر الأمن والشرطة والجيش مستمرة. والتمشيط مستمر»، موضحاً ان الوضع في بن قردان «مستقر»، وأنه «تمت مصادرة كميات كبيرة من الاسلحة الحربية والذخائر».

وخلال مؤتمر صحافي عقده أمس، اعتبر رئيس الحكومة التونسية أن بلاده «ربحت معركة ضد الإرهاب، وليس الحرب التي لا تزال متواصلة وشاملة»، متعهداً بـ «تقييم شامل» حول أي إخلال امني محتمل، وكاشفاً أن معظم المهاجمين كانوا تونسيين.

وفي هذا الشأن، قال الصيد إن «حوالي 50 شخصاً أكثرهم تونسيون هاجموا بشكل متزامن الثكنة العسكرية ومديريتيْ الحرس الوطني (الدرك) والأمن الوطني (الشرطة) في بن قردان بهدف احتلال هذه المنشآت الأمنية وإحداث إمارة داعشية» في المدينة.

وأضاف أنه من «الممكن وجود أجانب» بين المهاجمين الذين قتلتهم قوات الامن، لافتاً الى انه سيتم الكشف عن جنسياتهم وهوياتهم والجهة التي قدموا منها بعد استكمال التحقيقات.

وتحدث رئيس الحكومة التونسية عن توقيف «سبعة ارهابيين، منهم أربعة تونسيين»، من دون الكشف عن جنسيات الثلاثة الآخرين، مضيفاً أن استجواب هؤلاء «مكن من الحصول على معلومات عدة حول مخازن اسلحة» في بن قردان.

وأوضح أن المهاجمين أعطوا «إشارة انطلاق العملية» من مكان يقع «قرب الجامع» في بن قردان، منوهاً بـ «التدخل القوي والسريع لقوات الجيش والأمن».

وحول علم الاستخبارات التونسية مسبقاً باحتمال استهداف بن قردان من قبل المتطرفين، لم يستبعد الصيد «حصول خلل في أداء أجهزة الأمن»، مضيفاً انه «بعد العملية الامنية، سيقع تقييم معمق لأداء قوات الامن والجيش من جميع النواحي الأمنية والعسكرية والاستخبارية».

من جهته، رأى المحلل الرئيسي لشؤون تونس في «مجموعة الأزمات الدولية» مايكل العياري في حديث لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن هجمات بن قردان «تعكس توسع منطقة الصراع المسلح الذي اقتصر حتى الآن على ليبيا»، لافتاً إلى أن تنظيم «داعش» يعتقدون ان بن قردان «يمكن ان تكون مركزاً استراتيجياً لمنطقة محررة تشمل الجنوب الشرقي التونسي ومنطقة طرابلس الليبية».

ورجح كل من المؤدب والباحث الفرنسي المتخصص في الشؤون التونسية ديفيد طومسون وجود «خلايا نائمة في تونس» شاركت في تنفيذ هجمات بن قردان.

وقال طومسون إن تونسيين التحقوا بـ «داعش» في سوريا والعراق «بدأوا يعودون إلى بلادهم منذ 2013، وحلقوا لحاهم واختبأوا. وإن أضفنا إليهم آخرين ما زالوا يجتازون المعابر الحدودية من دون ان يتم رصدهم، فهذا يجعل مسألة تعزيز أمن الحدود أمراً غير فعال».

ويبدو انه من المستحيل على السلطات ان تغلق الحدود بشكل دائم لأن جنوب تونس يعيش منذ عقود على التجارة غير الرسمية والتهريب مع ليبيا.

وبحسب البنك الدولي، فإن التهريب والتجارة غير الرسمية يمثلان «أكثر من نصف المبادلات (التونسية) مع ليبيا» وأن 328 ألف طن من السلع المهربة تمر سنوياً من معبر راس الجدير في بن قردان، الذي أغلقته تونس مجدداً أمس.