أحوال عربية

التقارب السعودي الاسرائيلي …..”خسارة لفلسطين ومقدساتها”.

 

 

اعتراف الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” و ادارته الحالية بالقدس عاصمة لاسرائيل , و نقل سفارتها امس هناك خسارة كبيرة للعرب والمسلمين .بل وحتى وصمة عار في وجه العرب. كما ان الادارة الامريكية  قد استعملت حق النقض “الفيتو” في ديسمبر من السنة الماضية .2017 وكانت معظم حالات الفيتو لصالح اسرائيل.

 

ان الضغط الذي يمارسه “ترامب” على المنطقة العربية بداء منذ زيارته التاريخية للمملكة العربية السعودية و صفقات غير مسبوقة بالعشرات المليارات الدولارات المبرمة في 20 ماي 2017 والمتمثلة في صفقات عسكرية والنفط.خلال هذه الفترة بدا الضغط الامريكي على المنطقة .وربح هذه الصفقات .

كما جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ” بنيامين نتنياهو” تاكيده بوجود تحالفات استراتجية بين اسرائيل وعدد من الدول العربية دون ان يسميها .

وقال “نتنياهو” خلال جلسة  نقاشية  خلال “مؤتمر ميونيخ للامن” المنعقد في المانيا .انه لم يتخيل في حياته  ان تصل العلاقة مع بعض الدول العربية الى مثل هذا التقارب . وهذه التصريحات ليست الاولى من نوعها , فقد تحدث نتنياهو في “منتدى دافوس بسويسرا” الشهرالماضي عن تحالفات استثنائية  مع دول عربية .وقال ان عداء ايران شجع دولا عربية لم يدكر اسمها  على اقامة تحالفات استراتجية مع اسرائيل.كما انها  تسعى الى بداية تغيير مواقفها تجاه سياسة اسرائيل وتعاملها مع الفلسطينيين.كما صرح في نوفمبر الماضي انه يوجد تعاون مثمر بين هذه الدول و اسرائيل .

كما كشف وزير الطاقة الاسرائيلي “يوفا شتاينتس”  ان تل ابيب تقيم علاقات  مع دول عربية واسلامية معتدلة بما فيها العربية السعودية- تساعد اسرائيل على كبح جماح ايران وما سماه التمدد الشيعي في المنطقة.

كما انه يوجد تلاعب سعودي – اسرائيلي بالقضية الفلسطينية والعبث بمصير الفلسطينيين من خلال العرض السعودي لفلسطين وهذا راجع لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الرياض وتعتبر الزيارة الثانية له في الاشهر الماضية .السعودية لا تعتبر اسرائيل العدوالاول لها بل تعتبر ايران العدو الابرز في المنطقة .

كما ان زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى لندن وباريس ووشنطن ليست زيارة سياحية بل زيارة عمل و التقى فيها مجموعة  من المسؤوولين تجمعهم العديد من القضايا المشتركة.

و اشارة الى ذلك اعتبرالرئيس التركي” رجب طيب اوردوغان”  مؤكدا “ان ضياع القدس المحتلة هو بحالة ضياع المدينة المنورة و مكة المكرمة”.لكن ما اشار اليه هو ما نشاهده من حقيقة و صحة كلامه في الحياة السياسية  والتاريخية للمنطقة . هاتين المدينتين المقدستين من اطماع اليهود منذ زمن طويل .

كما يوجد انحياز اعلامي الى اسرائيل و الولايات المتحدة الامريكية من طرف الاعلام السعودي التجاهل شؤوون القضية الفلسطينية . وبدا هذا التقارب الحميمي الذي يجمعهما منذ الاتفاق الايراني النووي في جينيف . ببروز اعلاميين سعوديين مع اسرائيليين في قنوات عربية واجنبية هدفهم واحد و مشترك هو المد الشيعي الايراني من الجانب السعودي و التخوف النووي من جهة اسرائيل.

و بالتالي الى أي مدى يبقى هذا التقارب الثنائي يدمر المنطقة ووحدة الشعب الفلسطيني ؟

فلسطين ومعهم العرب والمسلمين خسروا كل فلسطين و مقدساتها التي اصبحت تحت يد الاحتلال الصهيوني , وفشل جامعة الدول العربية في تحقيق مبادرة السلام مع الصهاينة من الناحية السياسية .والتي كان جل اعمالها مركز على سوريا.كما تبقى القضية الفلسطينية محل اهتمام الشعوب العربية والاسلامية .

 

 

 

“محمد كميتي ”