الحدث الجزائري

 الرئيس بوتفليقة  تنبأ  بمن سيجلس في كرسي  الرئاسة بعده  فمن هو ؟

سفيان حنين

ـــــــ

قبل 17  سنة  وتحديدا  في عام 2001  في السنة الثالثة من عهدة بوتفليقة الأولى ،  تحدث  رئيس الجمهورية بالإيحاء  عن خليفته  في  كرسي المرادية،  وفي تصريح  مقتضب  قال  بوتفليقة  ردا على سؤال حول  طبيعة العلاقة  بينه وبين وزير في الحكومة آنذاك، الوزير لم   يكن سوى السيد أويحي …”  إن علاقتي  بالسيد  أحمد أويحي  تشبه إلى حد  بعيد العلاقة  بين  وبين رئيس الجمهورية  الراحل هواري بومدين ”  وفهم  الحاضرون في ذلك الحين أن  أويحي يشغل  نفس مستوى الثقة  لدى بوتفليقة تماما كما  كان بوتفليقة بالنسيبة للراحل بومدين   ، بوتفليقة  كان يريد أن يقول  إن لديه ثقة كبيرة في  الرجل الذي  حمل لقب ” صاحب المهمات الصعبة  أو القذرة ” ،  وبعد مرور سنتين  فقط على هذا التصريح، عين بوتفليقة أويحي  رئيسا للحكومة بعد اقالة  علي  بن فليس، ثم  تواصل بقاء  أويحي  في الدائرة  الضيقة  للنظام السياسي  الجزائري إلى غاية 2018 ،  ولم  يسبق أن بقي  رجل  في السلطة في الجزائر متنقلا بين المناصب الرفيعة طيلة  ربع  قرن كاملة غير منقطعة  كما وقع بالنسبة للسيد أويحي  الذي شغل مناصب  حساسة في عهد  نظامين سياسيين  وفي عهد  رئيسين، وكان مقربا في نفس الوقت من الجنرالات السياسيين قبل 2004 ، ثم من الرئيس  بوتفليقة  لاحقا،   تصريح بوتفليقة  حول علاقته  بالسيد أويحي  في عام 2001 ،  قد  يكون مجرد محاولة  للتأكيد  على متانة العلاقة بين الرجلين، إلا  أن الكلام ذاته يحمل نبوءة، قد تكون أحد أهم اسباب متاعب أويحي  اليوم، السلطة تطالب الرجل  بأن يؤكد رسميا أن  لا طموح لديه  للجلوس في كرسي  ” الشاف الكبير “،  ويبدوا أويحي  مترددا  اليوم، حيث  اقتصر تأكيده على أنه لن  يترشح  للرئاسة  في  2019  في حالة واحدة هي ترشح  بوتفليقة  للرئاسة،  ما يعني  أن الرجل وضع نفسه بقصد أو بغير  قصد في نفس مستوى الرئيس ، وربما لهذا السبب سيواجه  أويحي في المستقبل المزيد من المتاعب، فهو خطير خارج السلطة وخطير داخلها ، وربما لهذا السبب بقي في الدائرة  الضيقة  للنظام  منذ منتصف  التسعينات  من القرن الماضي .