أخبار هبنقة

عبيد الرِّيعِ النّفطيّ

 

 

نريد من البترول والغاز أن يصنعا لنا اقتصادا قويا ومكانة مرموقة في المجتمع الدّولي الذي لا يرحم الضّعفاء، في حين أنّنا نتقلّب تقلّب الممسوس بهبوط أسعارهما؛ لـأنّه لا قرارَ لنا في التّسعير مثل غالبيّة الدّول المنتجة والمصدّرة، وغدوْنا نعرض السّلعتيْن على زبائن العالم عموما والإفرنجيّين خصوصا، مخالفين بذلك القاعدة التّجاريّة الشّهيرة ”كلّما زاد الطّلب زاد العرض“! ثم إنّ حكوماتِنا المتعاقبةَ وغيرَ الرّاشدة تُبدّد معظمَ مداخيلِ هاتين الثّروتيْن الثّمينتيْن على ما لا يستفيد منه المواطنون والوطن، وأعني بذلك ذهابُها شذرَ مذرَ ما بين اختلاسات كبرى وصغرى ومشاريع متواضعة مغشوشة أو غير متقَنة أو وهميّة!

أولى لنا شعبا ودولة -قبل كلّ شيء- أن نستثمر في إنساننا الجزائريّ لـأنّه ثروتنا الحقيقيّة، وهو بدورِه سيستثمر في ثرواتِنا الظاهرية والباطنيّة باستغلالِها مباشرةً أحسنَ استغلال، أو بتحويل عائداتِها إلى مشاريعَ مُنتِجةٍ طويلة المــدى. دون هكـذا؛ سنظلّ عبيد الرِّيعِ النّفطيّ.

 

عمارة بن صالح عبد المالك