الحدث الجزائري

بعد سنة من تشريعيات 4 ماي …ماذا قدم ممثلو الشعب للشعب

العربي سفيان

ــــــــــــــ

  انقضت  سنة كاملة  منذ تشريعيات الرابع ماي 2017 ،  الانتخابات  التي دفعت  السلطة لإعادة حساباتها ، والت يعتقد أنها  أنهت المسار السياسي  وللو  مؤقتا للوزير الأول  الأكثر قربا من الرئيس بوتفليقة عبد المالك سلال ، الإنتخابات التي   شهدت مقاطعة قياسية لم  تسفر عن  شيء  يذكر ،  الشعب لم  يرى  اي تغير في حياته الإجتماعية، بالعكس حيث زاد الإحتقان أكثر ، بعدما صادق نواب الشعب على قوانين تهدف لخنق المواطن البسيط أكثر مثل قانون الصحة الذي صنع الجدل بين أوساط الشعب الذي يتم محاولة خصخصته، كما أن الإحتجاجات والغليان الذي تعرفه كل القطاعات من بينها الأطباء المقيمين لم يحرك نواب البرلمان لحل الإشكال المطروح

وفي خضم هذه الحسابات تبرز المخاوف من أن يدير هؤلاء المنتخبون  ظهورهم للوعود التي أطلقوها خلال الحملة الإنتخابية، ويتجاوب مع السلطة، حيث يقوم  النواب بقتل العمل الرقابي للمجلس الشعبي الوطني، الذي تحول إلى لجنة مساندة لرأس السلطة التنفيذية. ويرى بعض النواب أن البرلمان بغرفتيه خضع لإرادة سياسية من خارجه أفقدته الدور الذي يفترض أن يقوم به وفقا للدستور، وقد تحولت قوائم تلك التشريعيات إلى أشبه بالمزاد العلني، يدخلها فقط من يدفع أكثـر، وهي أولى المظاهر السوداء في البرلمان القائم اليوم، وهي أيضا أكبر الأسباب التي دفعت به إلى الإبتعاد عن مهام الرقابة وتحول بعض نوابه إلى مهمة الحفاظ على المصالح وصفقات مشاريع، ودون قصد أمتدت سلبيات هذا العمل على قطاع واسع من الشباب الحائزين على الشهادات الجامعية، والذين أدرجت أسماؤهم في آخر قائمة الترشيحات، وإن وجدت إطارات في أولى القوائم فإن شيئا من بين إثنين قد تمت مراعاته الجهوية ثم الولاء، و مع كل هذا لكن في المقابل ينتظر كثيرون أن يفي نواب الشعب بالوعود، فالمواطن البسيط سئم الخطابات الجوفاء وغير الواقعية، ليعود إلى واقعه اليومي، لهيب الأسعار، وإقتراب شهر رمضان، والتطلع لقبض الأجرة الشهرية