المغرب الكبير

بالدليل … الحقيقة حول تدريب عناصر من حزب الله لعسكريين صحراويين في مخيمات تيندوف

 عبد الحفيظ العز

ـــــــــــ

وزير خارجية  المملكة المغربية  يقول  إن  عناصر من الجيش الصحراوي  تم تدريبهم في مخيمات تيندوف  من قبل خبراء   من حزب  الله الشيعي اللبناني ،   الرجل يريد أن يقول  إن فيلا  دخل في  سم خياط  أو ثقب ابرة ، حتى  لو قال إن حبل باخرة دخل في ثقب ابرة، قد نصدفه، لكن  هذا الكلام   يعني  أن وزير الخارجية المغربي  ناصر  بوريطة   يمارس  الإستغباء  والإستحمار  ليس على الجزائريين والمجتمع الدولي  لأن مثل  هذه الحيل  لا تنطلي  على أحد  خارج المملكة المغربية  بل على الشعب المغربي الشقيق وحده وبعض المتشددين في اسرائيل … نعم اسرائيل…   ، الوزير يقول إن عناصر  حزب الله اللبناني  يدربون العسكريين الصحراويين على استعمال صواريخ أرض جو ، على اساس أن حزب الله  وهو مهما بلغت قوته مجرد ميلشيا ومقاومة، بل وربما  اضعف من قوات جيش الجمهورية الصحراوية  يعرف  طريقة استعمال هذه الصواريخ أفضل من الجيش  الوطني الشعبي الجزائري   الذي  يتوفر على أحدث الصواريخ ارض جو  الروسية،  ولو  أن وزير خارجية المغرب قال إن العسكريين  الجزائريين  يدربون  قوات الصحراء  الغربية  على استعمال صواريخ ارض جو   لكانت  الكذبة مقبوله  وقابلة للهضم ،  ورغم أن الجزائر تلتزم بشكل كامل ببنود صفقات السلاح الروسية، وتمنع توريد معدات حساسة لجيوش أجنبية، إلا أن  الإتهام الصادر من وزير الخارجية ناصر بوريطة  كان سيكون أكثر فاعلية لو أنه قال إن الجزائر هي من تدرب الصحراويين وتمنحهم اسلحة  يمكنها تغيير المعادلة  العسكرية ، تصريح المسؤول المغربي   يعبر بالفعل عن مستوى المأزق  الذي تعيشه القيادة السياسية  في  الجارة الغربية للجزائر، فهو  على يقين  أن مثل   هذا الاتهام لا يستقيم ولا يقف على قدمين ، إلا  أنهتلقى أمرا بتسويق  هذا الادعاء كما هو، وهذا  يدفعنا للتساؤل  حول  خلفية  مثل هذا الاتهام الخطير ،  الخلفية  واضحة ، المغرب يريد جر اسرائيل   معه إلى  المستنفع الصحراوي، ويرغب في كسب  ود  ورضا اللوبي  اليهودي  والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمثل هذا الإدعاء  يريد أن يقود إن الجزائر هي  قاعدة خلفية  لحزب الله اللبناني  المصنف من قبل دول غربية  وعربية  كمنظمة إرهابية،   كما أنه يرغب على ما يبدوا في استعطاف حلفاء المملكة العلوية  في الخليج، بعد أن رأى  أن الجزائر تمكنت  من اعادة مد الجسور مع هذه  الدول في الاشهر الماضية ،  وهذا   هو الخطير  في الموضوع ، وهو ما يستدعي  رد فعل دبلوماسي جزائري مقرون بالأدلة الدامغة،  من أجل تصحيح الصورة، المسؤولون  في الجزائر يدركون أن مثل هذا الإدعاء  البعيد عن الواقع ،  لا يحتاج لتكذيب  لأن  المواقف الجزائرية من مختلف القضايا  والملفات واضحة ، فهي على علاقة متزنة مع  كل   دول العالم بما فيها  ايران ،  ولديها  موقف ثابت  من حركات المقاومة  بما  فيها حركة حماس  وحزب الله اللبناني،  لكنها في نفس الوقت ترفض  التعامل ميليشيا  وهذا ثابت ايضا،  في مواقف الجزائري، قد يقول  الإخوة المغاربة إن الجيش الصحراوي  والجمهورية  الصحراوية هي جماعة تمرد تصنف كميلشيا غير شرعية، والرد هو  إن الجمهورية  الصحراوية تحوز على اعتراف عدد لا بأس به مكن الدول ، وهي جماعة  سياسية تسيطر على اقليم وتناضل من أجل ما تعتبره مطلب حق تقرير مصير.

 وقد تناقلت  وساءل اعلام مغربية  اليوم  تصريحا  لوزير الخارجية المغربي ناصر  بوريطة قال فيه  إن  “مدربين عسكريين تابعين لحزب الله سافروا إلى تندوف لتأهيل قيادات من جبهة البوليساريو في هذا الشهر على استخدام صواريخ أرض-جو (SAM-9) والصواريخ المضادة للطائرات .

ويأتي هذا بعد أن قامت السلطات المغربية بقطع علاقاتها مع ايران، التي اتهمتها بمساندة البوليساريو.