الحدث الجزائري

ملايين التوقيعات تطالب الرئيس بوتفليقة بالترشح لعهدة خامسة

سفيان حنين

ـــــــــــــــ

تتضح  الصورة  شيئا  فشيئا  وتلتقي أجزائاها بطريقة عبقرية لا تختلف كثيرا  عن طريقة تركيب مكعبات روبيك الشهيرة،  إنها صورة  المشهد السياسي  المتوقع  في بداية  وربيع  2019،  رئيس الجمهورية  ومحيطه يقدمون للجزائريين  الصورة بأجزاء   مشتتة  وعلى من يرغب في معرفة الحقيقة  تركيب هذه الأجزاء  المشتتة جزءا بجزء  دون ارتكاب  اي خطأ، إنها فعلا أحجية تم التحضير لها من قبل خبير ذكاء صناعي،  الأمر يتعلق  بمستقبل البلاد السياسي  ومستقبل رئيس الجمهورية  الراغب  حسب الظاهر في التمديد،  رئيس  الجمهورية  هذه المرة لا يستطيع الإعلان بشكل مباشر  وفجأة قبل اسابيع من  إنتخابات  الرئاسة  أنه يرغب في الترشح مجددا ،  لأن الأمر الآن مختلف تماما  عن ما كان عليه في نهاية 2013 وبداية 2014 الظرف الداخلي مختلف والخارجي  كذلك،   وهو لهذا   بحاجة لأن يطلب  منه الجميع  في الجزائر  أن يترشح  لعهدة انتخابية  جديدة  في هذه الحالة يمكنه أن يلبي الطلب  ونداء الوطن  ويقبل بالترشح في 2019، و هذا هو تفسير بداية  الدعوات  للرئيس من أجل الترشح لعهدة انتخابية جديدة في وقت مبكر  نسبيا وتكفل حزب جبهة التحرير الوطني  بقيادته الحالية بقيادة الجوق،  ولهذا السبب تتوالى  الآن الدعوات الموجهة لرئيس الجمهورية  من أجل  الترشح ، من الزوايا  ومن   الآفالان  ومن المركزية النقابية، وقريبا من جهات أخرى وأحزاب،  ستؤكد  على  مطلب  واحد هو  التمديد، ولن  يبقى فيما بعد  سوى  المعارضة ” المارقة ”  والاقلام  الماجورة  التي لا تحب  الخير  للبلاد وترغب في جرها إلى مستنقع الفوضى ، هي التي تعارض،  لكن  الجديد  الآن  وكما يقول قيادي  في تنسيقية جمعيات دعم ترشح الرئيس بوتفليقة، هو  مشروع عريضة توقيعات  تضم ملايين الجزائريين سيتفقون جميعا عللا مطلب واحد هو دعوة الرئيس بوتفليقة  للترشح للانتخابات الرئاسية، و  قال قيادي  في تنسيقية جمعيات دعم  برنامج الرئيس  بوتفليقة  ”  ننتظر  الآن الضوء الأخضر  من الجهات المسؤولة  من أجل البدء في  حملة وطنية  للرد على المشككين في  شعبية رئيس الجمهورية ” و  اضاف ”  سنفاجئهم جميعا بملايين التوقيعات  التي تساند الرئيس   وتدعوه  للترشح  لعهدة خامسة” ، لكن  المتحدث  استدرك  قائلا  ” أريد هنا التاكيد على أمر  مهم  وهو أن موضوع التوقيعات يحتاج  لمباجرة عليا  وقرار ، وهو مشروع فكرنا فيه نحن  في التنسيقية  ولا يتعلق بوجود قرار من جهات عليا ،  كما  أنه يحتاج قبل كل شيئ لتأكيد رغبة الرئيس في خدمة البلاد”، ويرى مناصرو  رئيس الجمهورية  أن  الرد عللاى معارضيهم  يحتاج لما  هو اكبر  من  تزكية الشعب للرئيس في الانتخابات، بل يحتاج  لتوقيعات  تطالب  الرئيس بالترشح  للتأكيد على ما يعتبرونه شعبية جارفة  للسيد عبد العزيز بوتفليقة .