أحوال عربية

كيف تتعامل أمريكا مع محاولة الرئيس المصري البقاء في السلطة مدى الحياة

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-04-07 13:12:03Z | http://piczard.com | http://codecarvings.comÿ´Z5w

منقول
ـــــــــــ
 قالت مجلة  ناشينال إنترست الأمريكية إن الرئيس المصري يسعى الآن من خلال  تعديل الدستور للبقاء في السلكة مدى الحياة، وقال  دوغ باندو، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان، ومؤلف كتاب “حماقات الأجانب…الأمبراطورية العالمية الجديدة في أمريكا” في مقاله الذي نشرته المجلة، إن “السيسي قاد قبل خمس سنوات انقلاباً وأعتقل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقتل المئات من المتظاهرين المؤيدين لمرسي، وسجن عشرات الآلآف من المعارضين والمنتقدين والمتظاهرين”.
 وأضاف باندو: “وبعد قمع كل المعارضة الخطيرة، تولى السيسي رئاسة البلاد، وفي عام 2014 نظم انتخابات مزورة، حصل فيها على 97% من الأصوات، وفي مارس الماضي كرر السيسي ذات العملية، ورغم محاولات معارضيه للتصدي له من خلال الترشح للإنتخابات، لكنه اعتقلهم وأرهبهم جميعاً؛ ليفوز مجدداً بتلك الانتخابات وبنسبة 97% أيضاً من الأصوات؛ لتنهار معها الآمال والأحلام التي رافقت ثورة 2011”.
وتابع باندو: “كانت هناك الكثير من الإنتقادات حول الفترة الرئاسية القصيرة التي أمضاها الرئيس المنتخب محمد مرسي في العام 2012، ولكن ما يمكن قوله أنه لم يكن طاغية، بل على العكس من ذلك، فشل في السيطرة على البيروقراطية أو الشرطة أو الجيش، وسعى رجال أعمال مناهضون لخلق فوضى إقتصادية”.
واستطرد يقول إن “الشرطة رفضت حماية مقر حزب مرسي من الغوغاء، وأطيح به بعد أن مولت السعودية إحتجاجات شعبية ووعدت بمساعدة السيسي إذا إستولى على السلطة؛ ليتحول النظام الثوري الذي كان مفترض أن يقوم بعد الثورة، إلى نظام ديكتاتوري، تماماً كما حدث في رواية جورج أورويل، مزرعة الحيوانات”.
واستعرض الكاتب العديد من التقارير التي نشرتها منظمات حقوقية عالمية تحدثت فيها عن واقع الحريات في مصر.
 وذكر أنه “في تقرير لفريدوم هاوس، أكد على أن مصر غير حرة، وأن النشطاء الليبراليون والإسلاميون يتعرضون للسجن، في وقت يستعر الإرهاب بلا هوادة في شبه جزيرة سيناء، وغالباً ما يستخدم النظام أساليب سيئة لمكافحة الإرهاب”.
ويشير الكاتب الأمريكي إلى عدة نقاط تؤكد تراجع الحريات في مصر.
 وذكر أن تصنيف الحريات في مصر انخفض بسبب الموافقة على قانون مقيد على المنظمات غير الحكومية، وقانون ضد النقابات العمالية غير المعترف بها من قبل الحكومة.
 وواجهت منظمات غير حكومية عمليات إغلاق جماعي قامت بها الحكومة، وأيضا تعرض أعضاؤه للإعتقال ورفعت بحقهم دعاوى قضائية ومنع من السفر .
 وبحسب تقارير فريدوم هاوس، فإن الأجهزة الأمنية عملت على تحديث أجهزة المراقبة الخاصة بها، لتشمل مراقبة منصات وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف المحمول.
 حتى تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان والحريات، رسم صورة قاتمة عن الوضع في مصر، على الرغم من العلاقة الجيدة التي تربط ترامب بنظيره المصري؛ فقد أشار التقرير إلى الانتهاكات الكبيرة التي يتعرض لها المواطن المصري، وشملت الإستخدام المفرط للقوة، وقصور في الإجاءات القانونية، وقمع الحريات المدنية.
ويرى الكاتب، أن “السيسي تجاوز مبارك بتدميره للمستقبل في مصر؛ ففي العام الماضي، طبق النظام المصري قانوناً يجرم المنظمات غير الحكومية التي تختص بشؤون حقوق الإنسان”.
وقال: “باتت مصر الدولة سجناً، بحسب تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الصادر في سبتمبر من العام 2016؛ فمنذ لحظة الإطاحة بالرئيس المتنخب محمد مرسي إعتقلت السلطات نحو 41 الف شخص على الأقل”.
 وألمح باندو إلى أن “السيسي يبرر كل الاعتقالات وقمع الحريات الأساسية بمكافحة الإرهاب، وأدى تجريم جماعة الأخوان المسلمين إلى قمع أكثر الجماعات الدينية إعتدالاً، وكسر شوكة التنظيم؛ مما دفع أعضاء من هذا التنظيم إلى التحريض على العنف”.
 ومضى يقول: “للأسف، فإن الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى، تخفف من وتيرة القمع الذي يمارسه النظام المصري؛ لأنها ترى في الاستقرار أكثر أهمية من الحرية؛ فهم يفترضون أن الدعم للحليف المصري يساعد على تحقيق الاستقرار”.
الأسوأ من ذلك، يقول الكاتب، أن المساعدات الإضافية ستعزز حكم القاهرة القمعي، صحيح أن السياسة الخارجية قد تتضمن تنازلات أخلاقية من حين لآخر، ولكن ما يجري في مصر هو تواطؤ أمريكي مفضوح في الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان.
 ويختم الكاتب مقاله بالقول، إن “هذا القمع الذي يمارسه السيسي يعني أن العنف مستقبلاً سيكون هو طريق التغيير السياسي في مصر”.
 الخليج  أونلاين