إقتصاد في الواجهة

200 مليار دينار قيمة رقم أعمال البنوك الاسلامية في الجزائر

مناد راضية
ـــــــــــــ
اعترف محافظ بنك الجزائر بأهمية الصيرفة الاسلامية وزيادة اقبال الجزائريين عليها ، محمد لوكال أكد الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة للمعاملات المصرفية الإسلامية، بالنظر لوجود طلب عليها من فئات عديدة في المجتمع، مقدرا حصتها حاليا بما يقارب 200 مليار دينار، تمثل 2 بالمائة فقط من السوق المصرفية والمالية في الجزائر، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية هذه التعاملات الإسلامية في استقطاب الأموال المخزنة وغير المتداولة في البنوك مستقبلا.

قدمت 4 بنوك طلبات من أجل السماح لها بتقديم خدمات مصرفية اسلامية حسب محافظ بنك الجزائر محمد لوكال الذي كشف أمس، أن بنك الجزائر درس أربعة طلبات تقدمت بها مؤسسات مصرفية منها 3 عمومية وواحدة خاصة، للشروع في تقديم خدمة الصيرفة الإسلامية، كاشفا في هذا الإطار بأن الترخيص النهائي لنشاطها مرتبط بحصولها على فتوى من الهيئة الشرعية الوطنية للصيرفة الإسلامية المقرر إنشاءها قريبا من شأنه ـ حسبه ـ توسيع الكتلة النّقدية المتداولة في هذا النظام (الصيرفة الإسلامية) والتي لا تفوق حاليا 2 بالمائة فقط أي 200 مليار دينار.

وقال محافظ بنك الجزائر بمناسبة اليوم البرلماني الخاص بالصيرفة الإسلامية المنظم بالمجلس الشعبي الوطني، من قبل لجنة المالية والميزانية، أن صلاحيات البنك المركزي الجزائري لا تتعدى مجال إبداء الرأي التقني الخاص بالمعاملات المصرفية ومدى مطابقتها للتنظيم، حيث ينحصر دوره في هذا الإطار بتقديم رخصة عدم الاعتراض، في حين أن الرأي الشرعي الذي يتوجب على البنك الحصول عليه، يبقى في يد الهيئة الشرعية الوطنية للصيرفية الإسلامية التي تمنح الفتوى الخاصة بمطابقة المنتوجات المالية للشريعة الاسلامية .

وإذ اعتبر فتح منتجات الصيرفة الإسلامية على مستوى البنوك العمومية من شأنه ضمان تغطية جغرافية واسعة على المستوى الوطني تستفيد منها أكبر شريحة من المواطنين، أكد محافظ البنك المركزي بأن البنوك المهتمة بهذه المعاملات، ملزمة بتكييف أنظمتها المعلوماتية والمحاسباتية مع باعتماد الترتيبات الضرورية وتكوين الموظفين، مع الفصل بين نشاط البنوك التقليدية والصيرفة الإسلامية، وهو ما يقوم به البنك المركزي ـ حسبه ـ من خلال إبداء الرأي.