الجزائر من الداخل

تعرف على افقر 4 بلديات في الجزائر و وضعية السكان الذين يعانون من أمراض تعود إلى مرحلة الاستعمار

خير الدين هاشمي
ـــــــــــــــــ

لا يعرف أغلب الجزائريين أن ولايتين في الغرب الجزائري تضمان لوحدهما 7 من بين 10 افقر البلديات في الجزائر ، كما لا يعرفون أن الولاية اليت تصنف رائد في صناعة أو تركيب السيارات في الجزائر تصنف الثانية من بين 3 ولايات أكثر فقرا في مجالات عديدة حسب ارقام الحكوكة المتعلقة بالبطالة و مستوى الدخل الفردي وغيرها ، هذه الولاية هي ولاية تيارت التي بالرغم من سخاء السلطات المركزية إلا أنها تضم أحدى أعلى مستويات الفقر في الجزائر، وفي هذه الولاية التي تضم مستويات فقر عالية جدا ويموت فيها مرضى بالسل وبأمراض أخرى منقرضة تكون السلطات المحلية شديدة السخاء مع مافيا المال، وبدل من أن تساهم في التاخفيف من وطاة الفقر عن السكان توع السكنات الاجتماعية على الموظفين والمنتخبين واقاربهم ، وفي تقرير نشر اليوم في صحيفة الجمهورية الحكومية التي لا يمكن لأحد أن يقول إنها مرتبطة بالمعارضة أو تمارس التهويل قال صحفي جريدة الجمهورية إن سكان عدة بلديات في هذه الولاية يعيشون ظروفا شديدة السوء و اشار إلى أن مصلحة الأمراض تستقبل يوميا من 3 إلى 4 حالات سل قادمين معظمهم من مادنة و الشحيمة
تصنف 4 بلديات بتيارت من أفقر البلديات عبر التراب الوطني وعلى رأسها بلدية مادنة التي تبعد على مسافة 75 كلم جنوب عاصمة الولاية تيارت فهذه البلدية والتي يقطن بها أكثر من 4600 ساكن حسب إحصاء 2008 غابت عنها المداخيل باستثناء النشاط الفلاحي المنحصر في إنتاج القمح فالبلدية تفتقر إلى الخدمات حتى محل حلاق لا يتوفر بالبلدية و يضطر المواطنون إلى التنقل إلى دائرة عين كرمس التي تبعد عنها بحوالي 16 كلم قاصدين قاعة علاج من أجل حقنة و حتى هذه القاعة لا توفر الخدمات الطبية و يغيب عنها طيلة الوقت الطبيب المناوب ليجد المواطنون أنفسهم مضطرين لقطع مسافات طويلة إلى غاية مدينة تيارت كما يقتصر التعليم بهذه البلدية على الابتدائي أما تلاميذ المتوسط والثانوي يقطعون مسافات نحو الدوائر المجاورة للالتحاق بمقاعد دراستهم في ظل غياب أي تكفل من حيث النقل المدرسي .و حسب طبيب من مصلحة الوقاية فإن أغلب هذه البلديات الفقيرة و خاصة ببلدية مادنة يعاني تلاميذها من القمل الذي استشرى بالمنطقة و انتشر وسط الأطفال و الكبار خاصة بالمدارس إضافة إلى نقص التغذية التي تسبب مرض فقر الدم ” الأنيميا “وانعدام النظافة وكذا التسوس للأسنان والجرب كل هذه الأمراض تنتشر بهذه البلديات الفقيرة . و ما يؤرق الأطباء حالات السل التي أصبحت تضرب بقوة ليس فقط في هذه البلديات بل تجاوزت إلى الدواوير المحيطة بها فحسب المصدر الطبي فإن مصلحة الأمراض الصدرية بمستفى الدمرجي تستقبل يوميا من 3 إلى 4 حالات سل يوميا ما يستدعي دق ناقوس الخطر و تكثيف الجهود لصد الداء و حسب نفس المصدر فإن الأسباب ترجع إلى الفقر والبطالة الذي يعاني منها سكان المنطقة و بالتالي يتعذر على هؤلاء التنقل إلى المستشفيات و شراء الدواء بل و ليس بمقدورهم حتى شراء المستلزمات الضرورية. .